تصعيد غير مسبوق: ترامب يعد المحتجين الإيرانيين بالدعم… وغراهام يتحدث عن حرب عسكرية – سيبرانية

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة إلى المحتجين في إيران وعدهم فيها بأن “المساعدة في الطريق”.
وأعلن الرئيس الأميركي أنه تم إلغاء جميع الاجتماعات المقررة مع مسؤولين إيرانيين حتى يتوقف “قتل المحتجين”، داعيًا الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج والسيطرة على مؤسسات الدولة، ومطالبا إياهم بجعل إيران عظيمة مجددًا.
وردًّا على أسئلة الصحافيين بشأن “المساعدات في الطريق إلى إيران”، أجاب ترامب قائلًا “ستكتشفون ذلك”.
ليوضح لاحقًا في حديث لشبكة “CBS” أنّ “هناك الكثير من المساعدات في طريقها إلى المواطنين الإيرانيين بأشكال مختلفة”.
وتابع الرئيس الأميركي: “لم يتمكن أحد من أن يقدم لي رقمًا دقيقًا لعدد المتظاهرين الذين قتلوا في إيران، لقد سمعت أرقامًا مختلفة عن عدد المتظاهرين القتلى، وكلها تشير إلى أن العدد كبير”.
وقال: “رسالتي إلى القيادة الإيرانية هي أن عليهم إظهار الإنسانية وآمل ألا يلجأوا لقتل الناس لأنهم سيواجهون مشكلةً كبيرةً”، مضيفًا “يبدو لي أن القيادة الإيرانية تصرفت بشكل سيئ للغاية لكن هذا لم يتم تأكيده بعد”.
وأكّد ترامب أنّ “أميركا ستتخذ إجراءات قوية جدًا إذا أعدمت إيران محتجّين”.
إلى ذلك، نقلت شبكة ” NBC” عن مسؤولين في البيت الأبيض أنّ “ترامب يدرس خيارات عديدة بشأن إيران بعضها لا يتضمّن استخدام القوة العسكرية”.
في حين دعت الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين إلى “مغادرة إيران الآن”، مضيفةً: “يمكن لمواطنينا مغادرة إيران برًّا إلى تركيا أو أرمينيا إذا كان ذلك آمنًا”.
بدوره، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن “إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة على تقييم يفيد بمقتل 5 آلاف متظاهر في إيران”.
في حين في قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عرضت على ترامب خيارات “أوسع” لضرب إيران.
غراهام يفسّر عبارة ترامب
في المقابل، قدم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام تفسيرًا لعبارة الرئيس ترامب الغامضة، عندما خاطب المحتجين الإيرانيين قائلا إن “المساعدة في طريقها إليكم”.
وقال غراهام في منشور على منصة “إكس”، الثلاثاء، إن “موجةً ضخمةً من الهجمات العسكرية والإلكترونية والنفسية هي جوهر عبارة المساعدة قادمة”.
وأوضح السيناتور المقرب من ترامب: “ستكون الضربة القاضية لآية الله مزيجًا من الشجاعة الوطنية المذهلة للمتظاهرين، والعمل الحاسم من قبل الرئيس ترامب. يخرج المتظاهرون إلى الشوارع عُزّلًا، مخاطرين بحياتهم لأنهم يؤمنون بأن الرئيس ترامب يدعمهم”.
وتابع غراهام: “ستكون نقطة التحول في هذه الرحلة الطويلة هي عزيمة الرئيس ترامب. لن تكون هناك قوات برية، بل سيطلق العنان لقوة هائلة كما وعد، على النظام الذي داس كل الخطوط الحمراء. موجة ضخمة من الهجمات العسكرية والإلكترونية والنفسية هي جوهر عبارة المساعدة قادمة”.
وأضاف: “ما الذي أبحث عنه؟ تدمير البنية التحتية التي تسمح بمجازر بحق الشعب الإيراني، وإطاحة القادة المسؤولين عن القتل. سينتهي كابوس الشعب الإيراني الطويل قريبًا. أنا فخور جدًّا بالرئيس ترامب”.
إسرائيل تعلّق
في سياق آخر، رجح مصدر عسكري إسرائيلي أن تشنّ الولايات المتحدة هجومًا على إيران، في ضوء توسع الاحتجاجات فيها وارتفاع عدد القتلى، لكنه أكد أن الأمر “معقد من الناحية اللوجستية”.
وأضاف المصدر لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن “الولايات المتحدة تستغرق وقتًا لتعبئة قواتها، أو إرسال حاملات طائرات، أو حتى إرسال قاذفات ثقيلة”.
ومن جهة أخرى، أوضح أن “نجاح الاحتجاجات في إيران يعتمد على قدرتها على إقناع أحد الأطراف القوية بالانضمام إلى صفوفها”.
وتحدث المصدر عن الجيش، والحرس الثوري، وقوات “الباسيج”، وهي منظمة مسلحة تعد ذراعًا مسلحةً للحرس الثوري.
وأوضح: “من الواضح لنا أن الحرس الثوري متجذر بعمق داخل الحكومة ولن يتجاوز الخطوط الحمراء”.
ورجح أن “الجيش الإيراني، المكون من أفراد بعضهم خرجوا للاحتجاج، هو من قد يفعل ذلك (ينضم للاحتجاجات). كما أننا لا نستبعد احتمال خروج قوات الباسيج ضد النظام”.




