مجلس السلام بقيادة ترامب: مبادرة دولية جديدة لتنفيذ خطة غزة!

مجلس السلام بقيادة ترامب: مبادرة دولية جديدة لتنفيذ خطة غزة!
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإعلان قريباً عن تشكيل “مجلس سلام” تحت رئاسته، ومهمته هي الإشراف الإستراتيجي على تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وكان الرئيس ترامب قد أرسل خلال عطلة نهاية الأسبوع دعوات إلى عدد من قادة دول العالم للانضمام إلى المجلس، وشملت الدعوات قادة عدة دول، مثل الأرجنتين وكندا ومصر وفرنسا وهنغاريا والهند وإيطاليا وتركيا وإسرائيل وفنلندا.
وجاء في مقدمة الميثاق الذي أُرسل إلى الدول المدعوة للمشاركة في المجلس أنّ “مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهدّدة بها”.
وسيكون ترامب أول رئيس لـ”مجلس السلام”، وهو الوحيد المخول دعوة قادة آخرين، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
وأكد مسؤول أميركي لصحيفة “واشنطن بوست” وجود مسودة الميثاق للمجلس المقترح، إلا أنّ البيت الأبيض لم ينشرها رسمياً.
وتتطلب العضوية الدائمة في المجلس دفع مليار دولار، ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إنّ ذلك المبلغ كلفة للعضوية الدائمة لكنه نفى وجود أي شرط للانضمام إلى المجلس، موضحاً أنّ الدول التي لا تدفع الرسوم ستحصل على عضوية لمدة 3 سنوات فقط.
وذكرت الصحيفة أنّ هناك توقعات بأن يكون مجلس السلام الذي يقوده ترامب بديلاً محتملاً للأمم المتحدة وهيئاتها.
مواقف الدول
إلى ذلك، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تلبية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي يعمل على إنشائه، حسبما أفاد مكتبه.
وأشار المكتب في بيان مقتضب إلى أنّ “نتنياهو قبل دعوة ترامب للانضمام بصفة عضو إلى مجلس السلام”، الذي سيضمّ “قادة من العالم أجمع”.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإماراتية، الثلاثاء، إنّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، قبل دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى مجلس السلام، وذلك وفقاً لما أعلنه الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أنّ قرار دولة الإمارات العربية المتحدة يعكس أهمية التنفيذ الكامل لخطة السلام المكونة من 20 بنداً، والتي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تُعدّ أساسية لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما أبرز مجدداً ثقة دولة الإمارات في قيادة الرئيس ترامب والتزامه بالسلام العالمي، والذي تجسد في الاتفاقيات الإبراهيمية التاريخية.
وشدد أيضاً على استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة للمساهمة الفعالة في مهمة مجلس السلام، ودعم التعاون والاستقرار والازدهار للجميع.
في حين، أعلنت وزارة الخارجية البحرينية أنّ الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد قبل الدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام”.
وأكدت وزارة الخارجية أنّ قرار مملكة البحرين يأتي انطلاقًا من حرصها على الدفع قدماً نحو التطبيق الكامل لخطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، والتي تتضمن عشرين نقطة، لما تمثله من أهمية في حماية وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.
وأعربت وزارة الخارجية عن تقدير الملك الكبير لجهود الرئيس الأميركي لإحلال السلام المستدام في العالم والمنطقة، معربةً عن أملها في أن يحقق مجلس السلام أهدافه المنشودة في تعزيز التعاون ودعم الاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار للجميع.
في السياق أعلنت وزارة الخارجية المغربية أنّ الملك محمد السادس سينضم إلى مجلس السلام بصفته “عضواً مؤسساً”.
وفي المجر، قال رئيس الوزراء فيكتور أوربان أول أمس الأحد إنه قبل الدعوة “المشرّفة” من حليفه ترامب ليكون “عضواً مؤسساً” في المجلس.
وفي أرمينيا، أعلن رئيس الوزراء نيكول باشينيان اليوم عبر فيسبوك أنه قبل الدعوة الأميركية.
كما وقع رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو اليوم على اتفاق للانضمام إلى مجلس السلام.
ونقلت وكالة أنباء أمس الاثنين عن السكرتير الصحفي لرئيس كازاخستان قاسم توكاييف قوله إنّ الرئيس تلقى دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى مجلس السلام، وإنّ توكاييف قد قبل الدعوة.
موقف فرنسا وترامب يفرض رسوماً
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مقربين من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ باريس “لا تلتزم بتلبية” دعوة الانضمام إلى المجلس في هذه المرحلة، مشيرين إلى أنّ فرنسا ترى ضرورة معالجة قضايا النزاعات الدولية ضمن الأطر متعددة الأطراف القائمة، وعلى رأسها الأمم المتحدة.
وفي ردّ على هذا الموقف، هدد الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على واردات الولايات المتحدة من النبيذ والشمبانيا الفرنسية، في خطوة تصعيدية جديدة تربط بين الخلافات السياسية والضغوط التجارية.




