“ساعة الصفر” تقترب: إسرائيل ترفع الجاهزية لضرب إيران وأميركا تحشد عسكرياً وطهران تتوعّد بالرد!

في خطوة تعكس تسارع التطوّرات العسكرية في المنطقة، أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى، مساء الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي قد استكمل استعداداته العملياتية كافة، الدفاعية والهجومية، تزامناً مع تقديرات تُرجّح اقتراب تنفيذ الولايات المتحدة لضربة عسكرية استراتيجية ضد أهداف إيرانية.
تأهب إسرائيلي
ووفقاً لما أوردته “القناة 13” الإسرائيلية، فقد وضع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير، مساء أمس، اللمسات الأخيرة على خطط الجاهزية لسلاح الجو، وأنظمة الدفاع الجوي، وقيادة الجبهة الداخلية.
وأفاد تقرير للقناة بأنّ التوجيهات العسكرية صدرت برفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى، مع التركيز على حماية المنشآت الحيوية والمراكز السكانية من أي رد فعل قد تتخذه طهران أو وكلاؤها في المنطقة.
من جانبها، أكدت صحيفة “هآرتس” أنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعمل تحت افتراض أنّ “ساعة الصفر” قد تقترب، على الرغم من حالة عدم اليقين السائدة بشأن التوقيت الدقيق.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ التنسيق بين تل أبيب وواشنطن وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تمّ الانتهاء من تأمين الممرّات الجوية وتوحيد أنظمة الرصد بالرادار.
أميركا جاهزة
تأتي هذه التطورات وسط تواجد أضخم حشد عسكري أميركي منذ عقود، حيث شهد الشرق الأوسط تدفقاً هائلاً وغير مسبوق للقطع العسكرية الأميركية. وتتمركز في المنطقة مجموعات قتالية تقودها حاملات طائرات عملاقة مثل “يو إس إس أبراهام لينكولن”، مع وصول الغواصة النووية من فئة أوهايو “يو إس إس جورجيا”، التي تحمل أكثر من 150 صاروخ “توماهوك” عابراً للقارات، ما يوفر قدرة تدميرية هائلة من تحت سطح البحر.
ونشرت واشنطن أسراباً من طائرات الجيل الخامس “F-22 Raptor” لضمان السيادة الجوية المُطلقة وتحييد الدفاعات الجوية الإيرانية. كما وصلت قاذفات “B-52” الاستراتيجية إلى القواعد الإقليمية، وهي الطائرات القادرة على حمل قنابل “خارقة للحصون” تستهدف المنشآت النووية والعسكرية الواقعة في أعماق الجبال. ولأول مرة، تمّ دمج منظومة “ثاد” (THAAD) الأميركية المتطوّرة للدفاع الصاروخي داخل الأراضي الإسرائيلية وبإدارة طواقم أميركية، لتعمل جنباً إلى جنب مع منظومة “حيتس” الإسرائيلية، ممّا يشكل مظلة دفاعية متعدّدة الطبقات ضدّ الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
كما رصدت تقارير ملاحية حركة مكثفة لطائرات الشحن العسكري “C-17” و”C-5″، التي قامت بنقل أطنان من الذخائر الموجّهة بدقة والمعدات اللوجستية إلى القواعد الجوية في إسرائيل والمنطقة، لضمان استدامة العمليات العسكرية في حال انزلاق الموقف إلى حرب إقليمية واسعة.
إيران ترد
في المقابل، قال مسؤول إيراني كبير، أمس الجمعة، إن إيران ستتعامل مع أي هجوم على أنه “حرب شاملة ضدنا”، وذلك قبل وصول مجموعة حاملة طائرات عسكرية أميركية ضاربة وغيرها من المعدات العسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.
وأضاف المسؤول: “هذا الحشد العسكري – نأمل ألا يكون الهدف منه مواجهة حقيقية – لكن جيشنا مستعدّ لأسوأ السيناريوهات. هذا هو السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران”.
وتابع: “هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم سواء كان محدوداً أو شاملاً أو ضربة دقيقة أو استهدافاً عسكرياً مباشراً، أيّاً كان المسمّى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ضدّنا، وسنرد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر”.
مواضيع ذات صلة :
غرينلاند: النظام العالمي على المحكّ؟! | واشنطن تعيد ترتيب “الميكانيزم”.. مسار جديد لإدارة وقف إطلاق النار وتثبيت الثلاثية الأميركية – الإسرائيلية – اللبنانية | أميركا تنسحب من منظمة الصحة العالمية |




