بين التصعيد العسكري والضغط التفاوضي.. فصل جديد من المواجهة الأميركية – الإيرانية

في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عاد ملف المفاوضات الأميركية – الإيرانية إلى الواجهة، مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن تواصل مباشر مع إيران، بالتزامن مع تحركات عسكرية أميركية في المنطقة. وفي المقابل، أكدت طهران استعدادها للحوار وتمسكها بالمسار الدبلوماسي.
وفي التفاصيل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّ إيران تتواصل مع واشنطن، مضيفاً “سنرى ما يمكن أن نفعل”.
وقال ترامب في تصريحات للصحافيين “إيران تتحدث معنا، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا فعل شيء، وإلا فسنرى ما سيحدث”.
كما تابع “لدينا أسطول كبير يتجه إلى هناك، أكبر مما كان لدينا في فنزويلا”.
ويضم الأسطول الأميركي السفينة “أبراهام لينكولن” التي تحمل أكثر من 80 طائرة، إضافة إلى “المجموعة الضاربة” المرافقة لها والتي تضم ثلاث مدمرات مجهّزة بصواريخ توماهوك وتتمتع بقدرات مضادة للصواريخ.
وأضاف “كما تعلمون، في المرة الأخيرة التي تفاوضوا فيها، اضطررنا إلى تفكيك برنامجهم النووي، ولم ينجح الأمر، ثم قمنا بتفكيكه بطريقة مختلفة، وسنرى ما سيحدث”.
أتت تصريحات ترامب، فيما أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم أنه يجري إنشاء هيكل للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكتب عبر حسابه على منصة “إكس”، “على عكس الضجة الإعلامية المفتعلة، فإنّ الترتيبات الهيكلية الخاصة بالمفاوضات تمضي قُدماً”.
وفي وقت سابق من يوم أمس الجمعة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أنّ إيران ترحب بالحوار ولا تسعى للحرب.
كما قال في اتصالات منفصلة مع أمير قطر ورئيس وزراء باكستان يوم الخميس: “نعتقد أنّ الحرب والصراع لا يخدمان أي طرف، ونؤكد التمسك بمسار التفاعل والدبلوماسية”، بحسب ما نقلته وكالة أنباء إيسنا.
وكان ترامب لوّح بالتدخل عسكرياً دعماً للمشاركين في الاحتجاجات المناهضة للسلطات في إيران التي اندلعت أواخر كانون الأول، وفي مواجهة حملة القمع التي نفّذتها السلطات وأسفرت عن مقتل الآلاف.
لكنه أعرب لاحقاً عن “أمله” بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران، فيما حذر من أنّ الوقت ينفد للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
مواضيع ذات صلة :
مسؤول أميركي: الحل الدبلوماسي مع إيران لا يزال بعيداً | شباط اللهّاب بين أميركا وإيران! | بين البرد القارس والمفاوضات… وقف مؤقت للغارات على كييف وسط تصعيد دبلوماسي |




