تصعيد محسوب ورسائل متبادلة: الضربة الأميركية لإيران بين التهديد والتأجيل!

تتجه الأنظار إلى الضربة الأميركية المرتقبة لإيران، في وقت تتسارع فيه المواقف والتصريحات من مختلف الأطراف المعنية، وسط تصعيد سياسي وأمني ينذر بتبدّلات خطيرة في المشهد الإقليمي، وترقّب دولي لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة.
وفي جديد التفاصيل، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، محادثات مكثّفة مع كبار المسؤولين الأميركيين خلال عطلة نهاية الأسبوع، في إطار الاستعدادات المحتملة لشن هجوم على إيران، وفق ما نقلته قناة “كان نيوز” العبرية، اليوم الأحد.
وأكدت القناة أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان بتنسيق كامل، وأن تل أبيب تتوقع تلقّي تحذير مُسبق من واشنطن قبل أي هجوم محتمل على إيران، لإتاحة الوقت لتنظيم الإجراءات وإبلاغ الجمهور عند الضرورة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين، مساء السبت، إن إيران “تجري محادثات جادة” مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى ضرورة تفكيك طهران لأسلحتها النووية.
وأضاف: “هناك تطورات كثيرة تجري مع إيران. لقد أرسلنا أسطولًا ضخمًا إلى هناك. إنهم يتفاوضون، وسنرى ماذا سيحدث”.
من جهته، صرّح مصدر عسكري رفيع لصحيفة “هآرتس” العبرية، بأن إسرائيل لن تتسامح مع القدرات الصاروخية الإيرانية الحالية، مشيرًا إلى أن طهران كانت تمتلك نحو ألفي صاروخ خلال عملية “عام كلافي”، ومنذ ذلك الحين بدأت إعادة إنتاج وتوسيع منظومتها الصاروخية بشكل ملحوظ.
وأوضح المصدر أن إيران تمتلك القدرة على إطلاق عشرات الصواريخ في وقت واحد، وأن التهديد لا يقتصر على الملف النووي فحسب، مضيفًا أن أيّ ضربة فعّالة يجب أن تعالج البرنامج النووي والقدرات الصاروخية على حد سواء.
وأشار المسؤول إلى أن المؤسّسة الدفاعية الإسرائيلية ما زالت تضع في اعتبارها نطاق أي هجوم أميركي محتمل، مؤكدًا ضرورة استهداف أنظمة الإطلاق لإزالة الخطر بالكامل، ومختتمًا: “إسرائيل لن تستطيع التعايش مع التهديد الصاروخي الإيراني”.
الضربات ليست وشيكة
وكشف مسؤولون أميركيون اليوم الأحد عن أن “البنتاغون ينشر حاليًّا بطاريات دفاع جوية إضافية في الشرق الأوسط”.
وقال المسؤولون لـ “وول ستريت جورنال” إن “الضربات الجوية على إيران ليست وشيكةً”.
خامنئي: لن نبدأ الحرب
في المقابل، أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي “أنّنا لن نبدأ الحرب ولا نريد مهاجمة أيّ دولة، لكنّنا سنردّ بقوة على مَن يهاجمنا”، مضيفًا: “إذا أشعل الأميركيّون حربًا هذه المرة، فسيحصل صراعٌ إقليميّ”.
وتابع خامنئي: “الحديث عن الحرب والتحشيد العسكري ضدّنا ليس أمرًا جديدًا، وإيران واجهت مثل هذه الأحداث تاريخيًّا”.
كيف كلّف ترامب المراهنين خسائر؟
في سياق متصل، خسر مراهنون عشرات الملايين من الدولارات، بعد أن توقّعوا أن تشنّ الولايات المتحدة ضربات عسكرية على إيران، وذلك في منصة المراهنات الأميركية “بوليماركت”.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، شهد السوق مراهنات بملايين الدولارات على الجدول الزمني للهجمات الأميركية المحتملة على إيران، التي هدّد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارًا وتكرارًا قبل أن يُلمح إلى إمكان التعامل مع طهران بالطرق الدبلوماسية.
لكن التواريخ التي توقّع المراهنون أن تشنّ فيها الضربات انقضت من دون أن ينفّذ ترامب تهديده، ممّا تسبب في خسارتهم، وفق تقارير صحافية.
كما تمّت المراهنة بملايين أخرى على احتمال إطاحة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وتعد “بوليماركت” واحدة من أكبر منصّات المراهنات في العالم، حيث يمكن لمستخدميها الدفع بالعملات المشفرة، وبطاقات الخصم أو الائتمان، والتحويلات البنكية.
مواضيع ذات صلة :
حماس وإيران: أزمات إقليميّة وعلاقة متقلّبة! | إليكم أهداف أميركا المحتملة في إيران! | ترامب لإيران: إمّا اتفاق… أو ضربة جديدة! |




