“طبول الحرب تقرع من جديد”… المفاوضات الأميركية – الإيرانية تواجه خطر الانهيار!

يبدو أنّ مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران على وشك الانهيار، وذلك بعدما أعلنت الولايات المتحدة رفضها مطالب إيرانية بتغيير مكان وشكل المحادثات المقررة الجمعة.
وفي آخر التطورات، أبلغت الولايات المتحدة إيران بأنّها لن توافق على مطالب طهران بتغيير مكان وشكل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولان أميركيان لموقع “أكسيوس”، وقد يؤدّي هذا المأزق إلى إغلاق المسار الدبلوماسي وإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب باختيار العمل العسكري.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد اتفقتا على الاجتماع الجمعة في إسطنبول، بمشاركة دول أخرى من الشرق الأوسط بصفة مراقب، لكنّ الإيرانيين ذكروا الثلاثاء أنّهم يريدون نقل المحادثات إلى سلطنة عُمان وعقدها بصيغةٍ ثنائيةٍ، وذلك لضمان التركيز فقط على القضايا النووية وليس المسائل الأخرى مثل الصواريخ، التي تمثّل أولويات للولايات المتحدة ودول المنطقة.
وقد نظر المسؤولون الأميركيون في طلب تغيير الموقع، لكنّهم قرروا اليوم الأربعاء رفضه.
وقال مسؤول أميركي رفيع: “قلنا لهم: إمّا هذا التنسيق أو لا شيء، وكان ردهم: حسنًا، إذًا لا شيء”.
وأضاف المسؤول أنه إذا كان الإيرانيون على استعداد للعودة إلى الصيغة الأصلية، فإنّ الولايات المتحدة مستعدّة للاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل.
وتابع المسؤول الرفيع، في إشارة إلى تهديدات ترامب المتكررة بالعمل العسكري: “نريد التوصل إلى اتفاق حقيقي بسرعة، وإلّا سيبدأ الناس بالنظر في خيارات أخرى”.
وأوضح المسؤولون الأميركيون أنّه من المتوقع أن يتوجّه مبعوث البيت الأبيض “ستيف ويتكوف” ومستشار ترامب وصهره “جاريد كوشنر” إلى قطر الخميس لإجراء محادثات بشأن إيران مع رئيس الوزراء القطري.
ومن هناك، يخطّطان حاليًا للعودة إلى ميامي بدلًا من السفر للقاء الإيرانيين.
في هذا السياق، أوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أنّ مسؤولين إسرائيليين حذّروا ويتكوف من مماطلة إيران، لافتةً إلى أنّ “الفجوات بين واشنطن وطهران كبيرة جدًّا”.
إلى ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد مباحثات أمنية مع رؤساء الأجهزة الأمنية بشأن إيران، مشيرةً إلى أنّ “إسرائيل مارست ضغطًا على أميركا لبحث مسألة الصواريخ الباليستية الإيرانية”.




