إسرائيل ترفع جاهزيتها: تحذيرات من عودة القتال في غزّة مع تسارع إعادة تسلّح حماس

عرب وعالم 5 شباط, 2026

تشهد التطورات في قطاع غزّة حالةً من القلق والترقّب، وسط تحركات سياسية وعسكرية تؤثر في مستقبل المنطقة، مع استمرار جهود إعادة الإعمار ومساعي ضبط الأمن والاستقرار بعد الحرب الأخيرة. في هذا السياق أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمالِ استئناف القتال في قطاع غزّة خلال الأشهر المقبلة، في ضوء تقديرات أمنية تشير إلى أنّ حركة حماس تواصل بشكلٍ متسارعٍ إعادة بناء قدراتها العسكرية. وبحسب الصحيفة، فإنّ هذه التقديرات قد تفرض تعبئةً واسعةً لقوات الاحتياط في حال انهيار التفاهمات القائمة.

“حماس” تستفيد من خطة ترامب!

وفي تقرير أمني عُرض على المستوى السياسي في إسرائيل، اعتبرت المؤسسة الأمنية أنّ حماس باتت أكثر إصرارًا على التعافي من الخسائر التي لحقت بها خلال الحرب، مستفيدةً من خطّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزّة. وترى التقديرات أنّ الحركة تعمل، بالتوازي مع إعادة البناء، على التحضير لتنفيذ هجمات ضدّ جنود الجيش الإسرائيلي قرب الخط الأصفر، داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

المرحلة الثانية من الخطة الأميركية

يأتي هذا التقييم بعد إعلان إدارة ترامب إطلاق المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء الحرب، والتي تتضمن إنشاء هيئات ولجان لإدارة قطاع غزّة بدلًا من حماس.
إلّا أنّ المصادر الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن الحركة لا تنظر إلى الخطة باعتبارها تهديدًا (وجوديًا، بل فرصةً لإعادة إنتاج نموذج شبيه بلبنان، حيث يحتفظ “حزب الله” بسلاحه ونفوذه في ظل دولة ضعيفة.

تكتيك المماطلة وكسب الوقت

وفق التقدير الإسرائيلي، تتّبع حماس استراتيجية تقوم على كسب الوقت وتأجيل مسألة التخلّي عن سلاحها، على الرغم من أن نزع السلاح بند أساسي في اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة. وتشير التقديرات إلى أنّ هذا التأخير لن يعرقل عمليًا انطلاق مشاريع إعادة إعمار غزّة، ما يمنح الحركة هامشًا إضافيًا للمناورة.

دور تركيا وقطر يثير القلق الإسرائيلي

بالتوازي، نقلت “القناة 12” الإسرائيلية عن مسؤولين قولهم إنّ حماس تراهن على إطالة أمد العملية السياسية واستنزاف الأطراف كافّة، في وقتٍ تبدأ فيه إعادة الإعمار ميدانيًا. وأضافت المصادر أنّ قرار واشنطن إشراك تركيا وقطر في إدارة غزّة بعد الحرب عزّز من ثقة الحركة، ومنحها “أملًا طويلَ الأمد وجرأةً قصيرة الأمد”.
في المقابل، عبّرت إسرائيل عن معارضتها الشديدة لمشاركة أنقرة والدوحة، معتبرةً أنهما دولتان متعاطفتان مع حماس وتستضيفان قيادات بارزة منها، على الرغم من إشادة ترامب بعلاقاته مع قادة البلدين ودورهما في الدفع نحو وقف إطلاق النار.

تحذير من تقويض إنجازات الجيش

وبحسب ما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، حذّرت مصادر أمنية من أنّ إشراك تركيا وقطر في المجلس التنفيذي لإدارة غزّة قد يؤدّي في المدى البعيد إلى تقويض الإنجازات العسكرية التي حققها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب.

وفي تقريرٍ نُشر الشهر الماضي، أفادت “تايمز أوف إسرائيل” بأن الجيش الإسرائيلي قدّم وثيقةً من ثلاث صفحات إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، توضح كيفيّة إعادة حماس بناء قوتها منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في تشرين الأول. وذكرت “القناة 13” أن الوثيقة تشير إلى أنّه بعد نحو ثلاثة أشهر من الاتفاق، بات واضحًا أنّ حماس، على الرغم من الصعوبات، تعزّز سيطرتها على القطاع، مع تحسّن ملحوظ في مؤشرات نفوذها، استعدادًا للمرحلة التالية من الاتفاق.

نزع السلاح مؤجّل والسيطرة مستمرة

تشير الوثيقة إلى أنّ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، التي تتضمّن أطر حكم وأمن طويلة الأمد، يُفترض أن تشهد تسليم حماس لسلاحها، إلّا أن الحركة رفضت ذلك، وسط شكوك إسرائيلية واسعة بإمكانيّة تنفيذ هذا البند.
وبحسب التقدير العسكري، تعمل حماس على ترسيخ نفوذها من القاعدة، عبر دمج عناصرها في الوزارات والأجهزة الأمنية، مستفيدةً من غياب نزع السلاح ورعاية لجنة تكنوقراط.

نصف غزّة تحت نفوذ حماس

وتفيد التقديرات بأنّ حماس تسيطر حاليًا على ما يقارب نصف قطاع غزّة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويربط الاتفاق، الوارد ضمن خطة أميركية من 20 بندًا، بين انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس وتجريد القطاع من السلاح، وهو شرطٌ لا يزال موضع خلافٍ عميقٍ، ويضع مستقبل التهدئة على المحك.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us