هجوم روسي على دونيتسك… ولافروف: الطريق لا يزال طويلًا أمام المحادثات بشأن أوكرانيا

بعدما عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتَيْن من المفاوضات في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، واتفق الطرفان على حضور جولة مقبلة من المناقشات التي لم يتمّ تحديد موعد لها، نقلت وكالة الإعلام الروسية، اليوم الثلاثاء، عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله إنّه لا يوجد ما يدعو للتحمّس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوروبا وأوكرانيا، حيث لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا.
في هذا السياق، قال وزير الخارجية إنّ موقع روسيا المتقدم في سوق الطاقة النووية العالمية يشكّل تحديًا للأميركيين، وهم يرغبون في تغيير ذلك الوضع.
وأضاف: “صاغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موقفنا استنادًا إلى مصالحنا الوطنية. نحن لا نقبل الأساليب التي تشنّ بها الحروب التجارية والاقتصادية والنقدية، لأنّ إساءة استخدام الدولار مستمرّة على نطاق غير مسبوق. ولا يتردّد الأميركيون في القيام بذلك”.
وترفض موسكو انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، كما ترفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا كجزءٍ من التسوية، وكذلك وضع حدٍّ لما تصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس الاثنين، إنّ الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة.
وقال الرئيس الأوكراني، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في شباط 2022، “بحلول بداية الصيف، في حزيران”.
وأضاف أنّ واشنطن دعت وفدَيْن من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء المزيد من المباحثات.
ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشنّ الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوّية مكثّفة على البنية التحتية للطاقة، ما يتسبّب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظلّ بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.
في سياق متصل، قال حاكم منطقة دونيتسك، في شرق أوكرانيا، اليوم الثلاثاء، إنّ غارة جوية روسية أسفرت عن مقتل فتاة عمرها 11 عامًا ووالدتها، وإصابة 14 شخصًا آخرين في الجزء الذي لا يزال تحت سيطرة أوكرانيا من المنطقة.
وذكر حاكم المنطقة فاديم فيلاشكين، عبر تطبيق تيليغرام، أن فتاة عمرها سبعة أعوام كانت من بين المصابين في الهجوم على مدينة سلوفيانسك.
وقالت الشرطة الأوكرانية إنّه تم انتشال جُثّتَيْ المرأة وابنتها من تحت أنقاض مبنى، ونشرت صورًا لمبنى مدمر وشخص يتلقى المساعدة في سيارة إسعاف.
وتمثّل سلوفيانسك وكراماتورسك المجاورة لها اثنتين من المدن التي يُطلق عليها “مدنًا محصنةً” والتي تقع بالقرب من خط المواجهة وتتعرّض بشكل متكرّر لهجمات روسية.




