اجتماع ترامب – نتنياهو المطوّل يفتح باب الاحتمالات الخطرة حول إيران… فهل تتقدم الدبلوماسية على التصعيد؟!

في ظلّ تصاعد التوتر حول الملف النووي الإيراني، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعًا مطولًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وسط تباين واضح في المقاربات بين الدبلوماسية والضغط العسكري. وبينما أكد ترامب تمسّكه بمواصلة المفاوضات مع طهران كخيار مفضّل، شدّد نتنياهو على ضرورة ضمان الاحتياجات الأمنية لإسرائيل وعدم استبعاد الخيار العسكري، ما يعكس مرحلةً دقيقةً قد تُعيد رسم معادلات المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وفي التفاصيل، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّه لم يتم التوصل إلى أي قرار نهائي خلال اجتماعه “الجيد جدًّا” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، لكنّ المفاوضات مع إيران ستستمر من أجل التوصل إلى اتفاق.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “لم يتسنَّ التوصّل إلى أي أمر نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان من الممكن إبرام اتفاق أم لا. أوضحت لرئيس الوزراء أنّه إن أمكن ذلك فسيكون خياري المفضل”.
وأضاف الرئيس الأميركي أنّه ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضًا “التقدّم الكبير المحرز في غزّة، وفي المنطقة عمومًا”، مضيفًا: “تتواصل العلاقات الهائلة بين بلدينا”.
من جهته، شدّد نتنياهو “على الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل في إطار المفاوضات” بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك خلال لقائه بترامب. وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو وترامب “اتّفقا على مواصلة التنسيق والتواصل الوثيق بينهما”.
وجاءت تدوينة ترامب وبيان نتنياهو بعد الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات بينهما في البيت الأبيض فيما تدفع واشنطن نحو توقيع صفقة نووية مع طهران.
وكان الرئيس الأميركي قد استقبل، الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يسعى لإقناعه بممارسة أقصى ضغط على إيران لإنهاء برنامجيها النووي والصاروخي.
وقبل اللقاء، أرسل الرئيس الأميركي إشاراتٍ متضاربةً بين الإعراب عن أمله بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، وتهديدها عسكريًا.
وهذا اللقاء هو السابع منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وعُقد آخر لقاء بينهما في منتجع الرئيس الأميركي في مارالاغو بولاية فلوريدا أواخر كانون الأول الماضي.
وقبل وصوله إلى الولايات المتحدة، قال نتنياهو إنّ المفاوضات بين واشنطن وطهران ينبغي أن تشمل البرنامج الصاروخي الإيراني، وتجميد دعم “المحور الإيراني”، أي الفصائل التي تدعمها طهران في الشرق الأوسط.
ويؤكد نتنياهو أن العمل العسكري هو السبيل الوحيد لحلّ القضية النووية الإيرانية نهائيًا. وقد قصفت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال حرب استمرت اثني عشر يومًا شنّتها إسرائيل في حزيران.
وعقب اللقاء، أفاد مسؤول أميركي لصحيفة “وول ستريت جورنال”، بأنّ التحضير قد بدأ لإرسال حاملة طائرات ثانية استعدادًا لاحتمال حرب ضد إيران.
في حين ذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يقرّر بعد إرسال حاملة الطائرات الثانية إلى الشرق الأوسط، والقرار قد يصدر خلال ساعات.
إلى ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن خيار ضرب إيران لم يُستبعد خلال اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكشفت الهيئة عن أن نتنياهو نقل إلى ترامب أدلة واضحة على مماطلة الإيرانيين وعلى تنفيذ إيران إعدامات جماعية، مشيرة إلى أن نتنياهو طلب من ترامب أن يمنع الاتفاق مع إيران وصولها إلى القنبلة النووية بشكلٍ نهائي.
كما أكدت أن الاجتماع استمر أكثر من المتوقع، وسيكون من دون تصريحات أو مؤتمر صحافي.
وفي وقت سابق، أعلنت “القناة 14” الإسرائيلية، أنّ التقديرات الأمنية تفيد بأنّ احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران منخفض جدًّا.
مواضيع ذات صلة :
توقيف سوري بتهمة التعامل مع إسرائيل | إسرائيل تضغط على واشنطن لضربة حاسمة ضد إيران وسط مفاوضات متعثّرة | إسرائيل تعلن القضاء على عنصر من حزب الله جنوب لبنان |




