اشتباكات السودان تتصاعد.. غارات على المدنيين والمساعدات الغذائية!

تتواصل الحرب الدامية في السودان، في وقت يواصل فيه الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مواجهاتهما منذ نيسان 2023، حيث طالت الهجمات أيضًا مستودعات برنامج الأغذية العالمي، ما يزيد من حجم الأزمة الإنسانية في الإقليم الغني بالأراضي الزراعية والنفط، ويؤكد تصاعد النزاع ونزوح عشرات الآلاف من السكان، وسط تحذيرات من استمرار انهيار الأمان المدني والغذائي في المنطقة.
وفي آخر التطورات، قُتل أمس الأربعاء طفلان وأُصيب 12 آخرون بجروح بعد غارة جوية من مسيّرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع استهدفت مدرسة دينية في مدينة بولاية شمال كردفان تخضع لسيطرة الجيش، وفق ما أفاد مصدر طبي وكالة “فرانس برس”.
وأفاد شاهد عيان أنّ الغارة استهدفت مدرسة دينية في مدينة الرهد، ونسب الهجوم إلى قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ نيسان 2023.
وأفادت مصادر محلية بأنّ قوات الدعم السريع استهدفت موقعين بالمدينة الواقعة بولاية شمال كردفان، موضحة أنّ أحد الهجومين طال زاوية الشيخ أحمد البدوي، ما أسفر عن مقتل طالبين وإصابة 25 آخرين، بينهم حالات وُصفت بالخطرة.
وأضافت المصادر أنّ المنطقة تتعرض لاستهداف بطائرات مسيّرة منذ ليلة الثلاثاء.
من جانبها أعلنت شبكة “أطباء السودان”، أنّ “هذا الاعتداء الآثم يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتعديًا خطيرًا على دور العبادة التي يفترض أن تظل ملاذًا آمنًا بعيداً عن الحرب”.
إلى ذلك، هاجمت طائرة مسيّرة، الأربعاء، مستودعاً لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مدينة كادقلي التي تعاني من المجاعة في جنوب كردفان بالسودان، حسبما أفاد مصدر أممي لوكالة “فرانس برس”.
وقال المصدر: “قصفت مسيرة مستودع برنامج الغذاء العالمي في مدينة كادقلي الأربعاء، وأحدثت دمارا في المبنى وخسائر في المواد الغذائية المخزنة به”.
وقالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع استهدفت أحياء سكنية في كادقلي بمسيّرات.
وقال الجيش السوداني، الأسبوع الماضي، إنه كسر حصاراً دام سنوات على مدينة كادقلي، ما قد يوفر لعشرات الآلاف من الناس متنفساً من المجاعة ويشير إلى تحول في مجريات الحرب.
وصار إقليم كردفان الأوسع أحدث جبهة للحرب بعد أن بدأت قوات الدعم السريع في اجتياحه بعد انتهاء موسم الأمطار في أواخر العام الماضي.
وقال الجيش في بيان وجهه للشعب السوداني: “بعون الله وتوفيقه، تمكنت قواتكم والقوات المساندة من فتح طريق كادقلي-الدلنج بعد ملحمة بطولية”.
ولم ترد قوات الدعم السريع بعد على طلب للتعليق.
وشهدت كادقلي والدلنج المجاورة حصاراً بشكل متقطع منذ بداية الحرب. وتصاعدت حدة القتال بعد أن انضمت إلى قوات الدعم السريع العام الماضي “الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال”، التي تسيطر على أراضٍ في الولاية وأماكن أخرى.
ونزح أكثر من مئة ألف شخص من منطقة كردفان في السودان في غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات الدعم السريع مع اقتراب الحرب من عامها الثالث.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في بيان، الثلاثاء، إن أكثر من 115 ألف شخص نزحوا من منطقة كردفان بين تشرين الأول الماضي وبداية شباط الجاري.
ويتحارب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ نيسان 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 11 مليوناً في ما تصفها الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.
واشتدت المعارك في منطقة كردفان بعد أن أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور المجاور في نهاية تشرين الأول.
وكردفان غنية بالأراضي الزراعية والنفط، وتعد طريقاً حيوياً بين دارفور في الغرب والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.
مواضيع ذات صلة :
15 قتيلًا بانقلاب عبارة ركّاب في نهر النيل بالسودان | جنوب السودان تؤكد رغبتها في تعزيز العلاقات مع لبنان | جنبلاط يكتب عن الإمارات.. ووئام وهاب ونديم قطيش يردّان! |




