استعداد أميركي لضرب إيران… هل بدأ العد العكسي؟!

عرب وعالم 19 شباط, 2026

كشفت شبكة “سي بي إس نيوز” (CBS News) نقلًا عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين كبارًا في الأمن القومي الأميركي أبلغوا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بموعد استعداد الجيش للهجوم على إيران.

وفي التفاصيل، أفاد مسؤولون كبار في الأمن القومي للرئيس ترامب بأنّ الجيش مستعدّ لضربات محتملة على إيران في وقت مبكر من يوم السبت، إلّا أن الجدول الزمني لأي تحرّك من المرجح أن يمتدّ إلى ما بعد نهاية هذا الأسبوع، وفقًا لما صرحت به مصادر مطلعة على المناقشات لشبكة “سي بي إس نيوز”.

وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة قضايا وطنية حساسة، إنّ ترامب لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن توجيه الضربة من عدمه.

ووُصفت المحادثات بأنّها مرنة ومستمرّة، في وقتٍ يزن فيه البيت الأبيض مخاطر التصعيد والتبعات السياسية والعسكرية لضبط النفس.

وبحسب “سي بي إس نيوز” نقلًا عن عدة مسؤولين، يقوم البنتاغون خلال الأيام الثلاثة المقبلة بنقل بعض الأفراد موقتًا إلى خارج منطقة الشرق الأوسط — بشكل أساسي إلى أوروبا أو العودة إلى الولايات المتحدة — وذلك تحسّبًا لتحرّك محتمل أو هجمات مضادة من قبل إيران إذا ما مضت الولايات المتحدة قدمًا في عمليتها.

وذكر أحد المصادر للشبكة أن تحريك البنتاغون للأصول والأفراد قبل أي نشاط عسكري أميركي محتمل هو إجراء قياسيّ، ولا يشير بالضرورة إلى أن الهجوم على إيران بات وشيكًا.

في المقابل، أفاد مسؤولان أميركيان لموقع “أكسيوس” (Axios) بأن الرئيس دونالد ترامب اجتمع مع كبار مستشاريه لبحث الأزمة مع إيران. وأوضحت مصادر لـ”أكسيوس” أنّه تم إطلاع الرئيس الأميركي على تفاصيل المحادثات النووية التي عقدت قبل يومين في جنيف، إضافةً إلى مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران.

وأشار مسؤولون أميركيون آخرون إلى أنّ ترامب تلقّى إحاطةً حول عدد من الخيارات العسكرية في حال قرر ضرب إيران.

في هذه الأثناء، طالب مسؤول أميركي الإيرانيين بالعودة إلى إدارة ترامب بحلول نهاية الشهر بحزمة من الخطوات التي تُعالج مخاوف واشنطن التي طرحتها في محادثات جنيف، فيما وصف مسؤول أميركي المحادثات الأخيرة مع إيران في جنيف بأنها “لا طائل منها”.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في إفادة صحافية مساء أمس الأربعاء، بأنّ هناك “أسبابًا وحججًا كثيرة يمكن تقديمها لتوجيه ضربة ضد إيران”، لكنّ الدبلوماسية تظل دائمًا الخيار الأول للرئيس. ورفضت مناقشة ما إذا كانت الضربة المحتملة سيتمّ تنسيقها مع إسرائيل.

وأشارت إلى أنّ “التقدّم بشأن الاتفاق محدود”.

في المقابل، تعد طهران حاليًا مسودة إطار عمل لمباحثات مرتقبة مع الولايات المتحدة، بحسب ما ذكره وزير الخارجية عباس عراقجي.

وأوضح عراقجي، خلال مكالمة هاتفية مع مدير وكالة الطاقة الذرية رافايل غروسي، أنّ إيران تركّز على إعداد هذه المسودة لدفع المحادثات المستقبلية في إطار عمل متماسك.

وأفاد مسؤول أميركي بأن وزير الخارجية ماركو روبيو سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل وسط تصاعد التوتّرات مع إيران. وأوضح المسؤول الأميركي لـ”فرانس برس” أنّ روبيو سيلتقي خلال زيارته رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون ذكر المزيد من التفاصيل.

لكن على الرغم من هذه التطورات الدبلوماسية، تستمر الاستعدادات العسكرية، حيث تخطط إيران اليوم لعمليات إطلاق صواريخ في مناطق جنوب البلاد، عبر إشعار أرسلته للملاحة الجوية، وذلك بحسب ما ذكرته هيئة الطيران الاتحادية الأميركية.

كما تُخطّط إيران اليوم لإجراء مناورة بحرية مشتركة مع روسيا في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي، سبقها تدريبات عسكرية للحرس الثوري في مضيق هرمز.

في هذا السياق، أظهرت صور أقمار صناعية نشرها “معهد العلوم والأمن الدولي” أنّ طهران عززت حماية مواقعها العسكرية والنووية، بما في ذلك تحصين مداخل أنفاق في موقع أصفهان، حيث يُعتقد أنّها تخزّن يورانيوم عالي التخصيب، إضافةً إلى مجمع أنفاق عميق يُعرف باسم “جبل بيكاكاس”، ومبانٍ في موقع بارشين. واعتبر المعهد أنّ هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل تأثير أي ضربات جوية محتملة وصعوبة الوصول البري إلى المواد النووية.

إلى ذلك أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بوجود تقديرات تشير إلى أنّ إيران تضغط على حزب الله اللبناني للمشاركة في أي مواجهة مقبلة.
وأوضحت الصحيفة أنّ هناك احتمال تدخل الحوثيين ووكلاء آخرين لإيران خاصةً إذا شاركت واشنطن في الهجوم.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us