جولة حاسمة في جنيف… وترامب يقرر الخميس: إما الاستمرار بالمفاوضات أو بدء الضربات

عرب وعالم 25 شباط, 2026

تتجه الأنظار إلى جنيف، حيث من المقرر أن تنعقد الجولة المقبلة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، غدًا الخميس، وسط أجواء مشحونة بالضغوط الدبلوماسية والاقتصادية.

في هذا السياق، كشفت مصادر أميركية في حديث لموقع “أكسيوس” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيقرّر الخميس إما الاستمرار في المفاوضات أو إصدار أمر ببدء الضربات العسكرية ضد إيران في حال فشل الحل الدبلوماسي.

وأكد المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، أن الإدارة الأميركية تشترط أن يبقى أي اتفاق نووي مستقبلي ساريًا إلى أجل غير مسمى، من دون ما يُعرف بـ”بنود انتهاء الصلاحية”، وهي إحدى أبرز الثغرات في الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما. هذه البنود كانت تسمح بانتهاء القيود تدريجيًا بعد سنوات من توقيع الاتفاق، وهو ما رفضه ترامب ومنتقدوه باعتباره يسمح لطهران بالالتفاف على الالتزامات تدريجيًا.

وأشار ويتكوف إلى أن المفاوضات الحالية تركز على نقطتَيْن أساسيتَيْن: قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، ومصير مخزون اليورانيوم المخصب الحالي.

ومن أبرز العقبات أمام التوصل لاتفاق، يتمثل مطلب طهران بمواصلة التخصيب داخل البلاد، بينما تشير مصادر أميركية إلى إمكانية قبول “تخصيب رمزي” بشروط صارمة تمنع تطوير سلاح نووي.

عقوبات وخيارات متعددة

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات جديدة على عدد من الأفراد والكيانات والسفن الإيرانية، تستهدف “مبيعات النفط الإيرانية غير المشروعة” وإنتاج الأسلحة، في إطار حملة “الضغوط القصوى” لزيادة الضغط على طهران قبل جولة جنيف.

وأكد نائب الرئيس الأميركي أن الحل الدبلوماسي هو الخيار المفضل للرئيس ترامب، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة تحتفظ بخيار استخدام القوة العسكرية كملاذٍ أخيرٍ لضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.

الاستعدادات للقاء حاسم

إلى ذلك، من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي وصهر الرئيس الأميركي مع وزير الخارجية الإيراني لمناقشة مقترح تفصيلي صاغته طهران قبل أيام. ويأمل الجانب الأميركي أن يؤدّي الاجتماع إلى تحقيق اختراق دبلوماسي يفتح الطريق لاتفاق شامل ومستدام، يشمل الالتزامات النووية، وربما يتوسع لاحقًا ليشمل برنامج الصواريخ والدور الإقليمي لطهران، مع إمكانية إشراك دول إقليمية أخرى.

في المقابل، أعربت إيران عن التزامها بمواصلة المحادثات بعزم على التوصل إلى اتفاق “عادل وموصوف” في أقصر وقت ممكن، وفق تصريحات وزير الخارجية قبل مغادرته إلى جنيف.

السيناريوهات المحتملة

تواجه الجولة المقبلة في جنيف عدة احتمالات رئيسية:

توافق دبلوماسي شامل: اتفاق طويل الأمد يمنع تطوير إيران للسلاح النووي ويتيح متابعة التدقيق الدولي.

توافق جزئي مع شروط صارمة: قد يشمل “تخصيب رمزي” لليورانيوم مع التزامات واضحة بعدم تطوير الأسلحة النووية، مع فتح جولات لاحقة لمناقشة الصواريخ والدور الإقليمي لطهران.

فشل المفاوضات: يؤدي إلى تشديد العقوبات، وزيادة الضغوط العسكرية، مع إبقاء الخيار العسكري الأميركي على الطاولة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us