تصعيد غير مسبوق في الخليج بعد الاعتداءات الإيرانية… انفجارات واعتراضات وإدانات عربية ودولية واسعة!

عرب وعالم 1 آذار, 2026

أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة سادسة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة، مؤكداً أن العمليات ستتواصل بخطوات انتقامية مختلفة وقاسية.
في المقابل، سُمعت انفجارات قوية في الدوحة والمنامة ودبي وأبوظبي، حيث أعلنت السلطات في كل دولة تفعيل أنظمة الدفاع الجوي والتعامل مع المقذوفات المعترَضة.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن قواتها الجوية والدفاع الجوي تصدّت لعشرات الصواريخ الباليستية ومئات الطائرات المسيّرة، في حين أعلنت البحرين اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة بنجاح.

وأشارت السلطات القطرية والكويتية والأردنية إلى اعتراض صواريخ في أجوائها، فيما أُطلقت صفارات الإنذار في مناطق إسرائيلية عدة بعد رصد صواريخ من إيران.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن عمليات الاعتراض جارية في أنحاء مختلفة من البلاد.

في البحرين، أعلنت وزارة الداخلية استهداف مبنى سكني في العاصمة المنامة، مؤكدةً مباشرة الجهات المختصة إجراءاتها لتأمين الموقع ومعالجة الأضرار.
وفي الإمارات، أكدت مطارات أبوظبي ومطارات دبي وقوع حوادث مرتبطة بشظايا اعتراضات جوية، مع تفعيل خطط الطوارئ وفق الإجراءات المعتمدة.

كما أعلنت وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي في الإمارات تحويل الدراسة إلى نظام التعلم عن بُعد لعدة أيام، كإجراء احترازي ريثما تتم إعادة تقييم الوضع الأمني.

من جهته، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده لا تستهدف دول المنطقة بل المواقع العسكرية الأميركية حصراً، مشدداً على أن إيران ستستخدم جميع قدراتها الدفاعية بموجب ما وصفه بحقها المشروع في الدفاع عن النفس.

الإصابات والخسائر

أعلنت مطارات أبوظبي وفاة شخص من الجنسية الآسيوية وإصابة سبعة آخرين جرّاء سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرة مسيّرة استهدفت مطار زايد الدولي.
كما أكدت مطارات دبي إصابة أربعة أشخاص في حادثة منفصلة، جرى تقديم الرعاية الطبية لهم فوراً.

وفي إسرائيل، أعلن جهاز نجمة داود الحمراء مقتل امرأة في منطقة تل أبيب نتيجة موجة صاروخية إيرانية، فيما دوّت صفارات الإنذار في عدة مناطق مع استمرار عمليات الاعتراض.

أما في البحرين، فأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في تدمير وإسقاط عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدةً عدم وقوع خسائر بشرية كبيرة حتى اللحظة، مع استمرار تقييم الأضرار المادية.

وفي الإمارات، أوضحت وزارة الدفاع أن بعض الشظايا سقطت في مناطق متفرقة، ما تسبب بأضرار مادية محدودة في عدد من الأعيان المدنية، مؤكدةً جاهزيةً الأجهزة المختصة للتعامل مع أي مستجدات.

الإدانات العربية والدولية

توالت الإدانات العربية الرسمية للهجمات الإيرانية. فقد أدانت المملكة المغربية بشدة الاعتداء الصاروخي الإيراني الذي طال السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، واعتبرته انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية ومساساً غير مقبول بأمن الدول الشقيقة.

وأعربت المملكة العربية السعودية عن استنكارها الشديد للهجمات، مؤكدةً تضامنها الكامل مع الدول المستهدفة ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها.

كما أدانت الإمارات الاعتداءات واحتفظت بحق الرد، معتبرةً أن ما جرى يشكل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وأدانت قطر والكويت والبحرين والأردن الاستهدافات، مؤكدةً حقها الكامل في الدفاع عن سيادتها وفق القانون الدولي.
وأعلن مجلس التعاون الخليجي، على لسان أمينه العام جاسم البديوي، إدانته الشديدة للهجمات، مشدداً على أن استهداف أراضي دول المجلس يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
كما أعربت مصر عن قلقها البالغ من التصعيد، محذرةً من انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة ذات تداعيات كارثية على الأمن الإقليمي والدولي، ودعت إلى تغليب الحلول الدبلوماسية.
وأكدت سلطنة عُمان ضرورة تعليق الأعمال العسكرية فوراً، داعية مجلس الأمن إلى اجتماع عاجل لفرض وقف إطلاق النار.

وفي أوروبا، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن التصعيد الحالي خطير على الجميع ويجب أن يتوقف، داعياً النظام الإيراني إلى الانخراط في مفاوضات بحسن نية لإنهاء برامجه النووية والصاروخية، وتمكين الشعب الإيراني من بناء مستقبله بحرية.

أما في لبنان، فقد أدانت وزارة الخارجية الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، مؤكدة رفضها لأي انتهاك للسيادة العربية أو المساس بأمن واستقرار المنطقة.

استدعاء سفراء ايران

استدعت وزارة الخارجية السعودية علي رضا عنايتي، سفير إيران لدى المملكة، إثر “الاعتداءات الإيرانية السافرة” التي طالت المملكة وعدداً من الدول الشقيقة.

وشدد المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، أثناء الاستدعاء، على استياء المملكة وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على أراضيها ودول الخليج، مؤكداً الرفض القاطع لانتهاك سيادة الدول بما يقوض أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وأمنها.

وفي السياق ذاته، اتخذت دول خليجية أخرى خطوات مماثلة، حيث استدعت الكويت وقطر وسلطنة عمان سفراء إيران في عواصمها لإبلاغهم الرفض القاطع لانتهاك سيادة دول الخليج.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us