توتر إقليمي متصاعد… طهران تواصل اعتداءاتها على دول الخليج وواشنطن تبحث خيارات ضد النووي الإيراني

تشهد منطقة الخليج تصعيدًا عسكريًا لافتًا مع استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة واستنفار أنظمة الدفاع الجوي في عدد من الدول الخليجية. وفي ظل تبادل الاتهامات والتهديدات، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، خصوصًا مع تزايد الحديث عن خيارات عسكرية إضافية قد تلجأ إليها الولايات المتحدة وإسرائيل في المرحلة المقبلة.
ومع إصدار إيران بيانات متناقضة بشأن مواصلة الضربات على جيرانها، أعلنت دول خليجية تصديها لهجمات جديدة بالصواريخ وبالطائرات المسيّرة اليوم الأحد، بما فيها الكويت التي أفادت باستهداف خزانات الوقود في مطارها الدولي.
فقد أعلنت السعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات التصدي لهجمات جديدة، رغم اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس السبت لدول الخليج عن الضربات التي استهدفتها.
فيما حذر الجيش الكويتي الذي تصدى صباح اليوم لهجوم جديد بالصواريخ والمسيّرات، من أنّ أصوات الانفجارات ناتجة عن عمليات الاعتراض.
كما أعلنت وزارة الداخلية الكويتية وفاة ضابطين من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية أثناء أداء واجبهما الوطني، كذلك أوضحت السلطات الكويتية أن فرق الإطفاء ما زالت تكافح حرائق في خزانات وقود بمطار الكويت الدولي، بالإضافة إلى مبنى حكومي شاهق في مدينة الكويت، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).
وقالت وزارة الدفاع الكويتية إن خزانات الوقود في المطار تعرضت لهجوم مباشر جراء هجوم بطائرة مسيرة.
كما ذكرت السلطات أنّ المقر الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في العاصمة تعرض أيضاً لهجوم بطائرة مسيرة.
بدورها أعلنت الإمارات أن أنظمة الدفاع الجوي لديها تصدت لتهديد صاروخي.
بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين. كما تسبّب هجوم “باندلاع حريق وبأضرار مادية في منزل ومبانٍ عدة مجاورة” في المنامة، بحسب وزارة الداخلية.
هذا وأكدت السلطات البحرينية أمس أنّ “منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 92 صاروخًا و151 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني الغاشم”.
من جهتها، أفادت وزارة الدفاع السعودية بأنّ صاروخاً بالستياً حاول استهداف قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات أميركية، سقط “في منطقة غير مأهولة”.
كما أوضحت الدفاع السعودية أنها دمّرت ثلاثة صواريخ بالستية كانت متجهة نحو هذه القاعدة، بالإضافة إلى 17 طائرة مسيرة كانت تحاول استهداف حقل الشيبة النفطي في جنوب شرق المملكة.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم الأحد أعلنت الوزارة أنها أحبطت هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف الحي الدبلوماسي في الرياض دون وقوع أضرار.
قوة دلتا الخاصة
بالتزامن، كشفت مصادر مطلعة أنّ ترامب يدرس إمكانية إرسال وحدة عمليات خاصة لتدمير المواقع النووية الإيرانية، على الرغم من أنه استبعد مؤخراً إرسال قوات أميركية برية إلى الداخل الإيراني.
كما أوضحت المصادر أنّ هذا الخيار يعد واحداً من بين العديد من الخيارات التي من المرجح أن يتم النظر فيها بمجرد أن يتحول التركيز إلى تدمير القدرات النووية الإيرانية فعلياً، حسب ما نقل موقع سيمافور.
وفي السياق، قال أحد المسؤولين “لطالما كانت وحدة المهام الخاصة التابعة للجيش الأميركي، والمعروفة باسم قوة دلتا، مستعدة لمهمة مكافحة أسلحة الدمار الشامل، حيث تتمثل مهمتها في الدخول واستخراج ما نسميه عمليات الأسلحة النووية المفككة، والتي قد تشمل أية مواد انشطارية أو أجهزة طرد مركزي أو أي شيء آخر مرتبط بها”.
كذلك أفادت 4 مصادر مطلعة لموقع أكسيوس بأنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إرسال قوات خاصة إلى إيران للحصول على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب. وقال مسؤول أميركي إنّ الإدارة الأميركية ناقشت خيارين، إزالة المواد من إيران بالكامل، أو استدعاء خبراء نوويين لتخفيفها في موقع نطنز.
العمليات ستستمر
وفي وقت سابق من السبت، شارك ترامب في مراسم رسمية في قاعدة دوفر الجوية لتسلّم جثامين ستة جنود أميركيين قُتلوا في الهجمات المرتبطة بإيران. وأكد الرئيس الأميركي أنّ العمليات العسكرية قد تستمر “طالما كان ذلك ضروريًا”، قائلاً “المدة ستكون بقدر ما يتطلبه الأمر”.
وأكد ترامب أن القوات الأميركية ألحقت أضرارًا واسعة بالقدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً “لقد قضينا على أسطولهم البحري، 44 سفينة. ودمرنا سلاحهم الجوي بالكامل، كل الطائرات. كما دمرنا معظم صواريخهم”.
وأضاف أنّ الضربات استهدفت أيضًا منشآت تصنيع الصواريخ، وأدت إلى تراجع كبير في قدرات إيران على إنتاج الطائرات المسيّرة.
وقال: “لقد ضربناهم في الأماكن التي تؤلمهم، بما في ذلك تقريبًا كل مستويات القيادة لديهم”. وختم ترامب بالقول إنّ الولايات المتحدة “تتقدم في الحرب بفارق كبير”، مضيفًا: لقد دمّرنا إمبراطوريتهم الشريرة بالكامل تقريبًا، وربما يستمر الأمر لبعض الوقت”.
مواضيع ذات صلة :
إنذار إسرائيلي إلى سكان الجنوب: توجّهوا إلى شمال الليطاني! | حرب الشّرق الأوسط: أوروبا تمشي على حافّة الهاوية | الراعي: القلب يعتصر لضحايا الحرب في لبنان ونصلّي لوقفها وإحلال السلام |




