تصعيد غير مسبوق بين إيران وإسرائيل… صواريخ متبادلة وسط تهديدات أميركية بتوسيع الضربات!

تتواصل المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل بوتيرة متصاعدة، مع تبادل الهجمات الصاروخية والغارات الجوية وتوسع رقعة العمليات في أكثر من جبهة. فبين إعلان الحرس الثوري تنفيذ “الهجوم الأقوى” منذ اندلاع الحرب، وردّ إسرائيل بسلسلة ضربات واسعة داخل الأراضي الإيرانية، تدخل المنطقة مرحلة شديدة الحساسيّة تترافق مع مواقف أميركية متشدّدة وتهديدات بتصعيد إضافي، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتداعياته الإقليمية.
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنّه ينفذ ما وصفه بـ”الهجوم الأكثر قوة” على إسرائيل منذ بدء الحرب، بالتزامن مع إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد هجوم صاروخي جديد من إيران، مشيرًا إلى أنّ أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض الصواريخ. وقال في بيان إنّ الجيش “رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية”، مؤكدًا أنّ منظومات الدفاع تتعامل مع التهديد.
ودوّت صفّارات الإنذار مجدّدًا في مناطق وسط إسرائيل، فيما أفاد مراسل وكالة “تاس” بسماع صفارات الإنذار في منطقة تل أبيب ودوي انفجارات في أجواء المدينة. كما أفاد مراسلو وكالة “فرانس برس” بسماع دوي انفجارات في تل أبيب بعد انطلاق صفارات الإنذار، عقب تحذير الجيش الإسرائيلي من إطلاق صواريخ من إيران.
وفي وقتٍ لاحقٍ، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنّه أطلق، بالتعاون مع حزب الله، صواريخ باتجاه إسرائيل.
وفي وقت باكر من صباح اليوم الجمعة، دوّت انفجارات عنيفة في مناطق عدّة من طهران، وفق ما أفادت وكالة تسنيم. كما أشارت إلى أنّ أقوى الانفجارات وقعت في جنوب طهران، وسُمِعت أصوات طائرات مقاتلة في كرج غرب طهران، فيما أبلغ سكان المناطق عن اهتزاز منازلهم من شدّة الانفجارات، حسب وكالة “فارس”.
ولاحقًا أفاد التلفزيون الإيراني بأنّ انفجارًا قويًا وقع، بينما كانت العاصمة تستعد لانطلاق تظاهرة “يوم القدس”.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ في شنّ موجة واسعة من الغارات على طهران، وأنذر في منشور على حسابه بالفارسية باستهداف منطقة صناعية في قزوين ومنطقتين بطهران، داعيًا السكّان إلى الابتعاد. كما أشار إلى أنه شن سلسلة من الضربات المتزامنة على طهران وشيراز والأهواز، مؤكدًا استهداف منشأة صاروخية تحت الأرض. وأوضح بيان المكتب الصحافي للجيش أنّ أحد أهداف الضربات كان منشأة تحت الأرض في شيراز، حيث يتم إنتاج الصواريخ وتخزينها، ولفت إلى استهداف قاعدة للدفاع الجوي وعدد من المنشآت العسكرية الأخرى في طهران، إضافة إلى مقرات عسكرية في الأهواز.
وفي وقتٍ سابقٍ، أعلن الجيش أنّه قصف أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران، بما في ذلك منصّات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع. وقال إنّ الطائرات المقاتلة نفذت “20 ضربة واسعة النطاق” استهدفت “منصّات إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع ومواقع إنتاج أسلحة”. في حين قال مسؤول أمني إسرائيلي: “تبقى لدى إيران 150 منصّة إطلاق صواريخ ونواصل استهدافها”.
على الصعيد ذاته، أكدت القيادة المركزية الأميركية أنّ النظام الإيراني يمثّل منذ سنوات “التهديد الأول للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط”، مشيرةً إلى أنّ القوات الأميركية تواصل اتخاذ خطوات حاسمة للحدّ من قدرات طهران العسكرية في المنطقة. وأوضحت أن القوات الأميركية تواصل تنفيذ إجراءات حاسمة لمواجهة التهديدات المرتبطة بإيران.
في سياق متصل، أكّدت الجهات العسكرية الأميركية وفاة جميع أفراد الطاقم الستة الذين كانوا على متن طائرة التزود بالوقود الأميركية من طراز “KC-135″، والتي سقطت في غرب العراق. وفُقِدَ الاتصال بالطائرة أثناء تحليقها في أجواء صديقة يوم 12 آذار ضمن عملية “إبيك فيوري”.
في سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرّك لإسقاط النظام الحالي، لكنّه تدارك في مقابلة بُثَّت الجمعة، أن هذا الأمر قد لا يحصل في شكل فوري. وقال ترامب لإذاعة “فوكس نيوز”: “أعتقد فعلًا أنها عقبة كبيرة يصعب تجاوزها… سيحصل ذلك، لكن ليس فورًا”. وتوعّد ترامب بالمزيد من الضربات العنيفة، قائلًا: “سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوع المقبل”.
وعلى خطى الرئيس، توعّد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بمواصلة الحرب على إيران و”مواجهة النظام الإيراني بلا رحمة”، مؤكدًا أنّ “قيادات النظام الإيراني مختبئون وهاربون”. كما شدّد على أنّ بلاده تضرب مع إسرائيل نحو ألف هدف يوميًا، وأشار إلى أن القوات الأميركية والإسرائيلية دمّرت البحرية الإيرانية ومقاتلاتها بشكل تام، ولفت إلى أنه لم يعد لدى طهران دفاعات جوية ومنصّات صواريخ.
بدوره، أشار رئيس الأركان الأميركي، دان كين، إلى أنّ القوات الأميركية تعمل على تدمير قدرات إيران القتالية، مؤكدًا السيطرة على الأجواء الإيرانية. وأضاف أن الجانب الإيراني لا يزال قادرًا على تهديد طرق الملاحة التجارية.




