السعودية تتحرك قبل مغادرة ترامب.. اتصالات مع قطر وتركيا ومصالحة “مختلفة”

عرب وعالم 21 كانون الأول, 2020

قبل شهر من تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، نشر موقع “المونيتور” الأميركي تقريراً استعرض فيه “التحرّكات السعودية الكبيرة” في الإقليم، في إشارة إلى تواصل المملكة مع تركيا وقطر، معتبراً أنّ إقدام الرياض على تعديل أهداف سياستها الخارجية يؤشر إلى استعدادها لتغيير الإدارة الأميركية القريب.

التقرير الذي انطلق من قرب المصالحة السعودية-القطرية وذكّر بتصريح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي قال: “الشراكة القوية بين تركيا والمملكة العربية السعودية لن تفيد بلدينا فحسب، بل منطقتنا بأسرها”، استذكر تصريحاً لبايدن تعهّد بموجبه بـ”إعادة تقييم” علاقة واشنطن بالرياض. وفي هذا السياق علّق الموقع: “بعدما كانت الرياض تعوّل على فوز الرئيس دونالد ترامب، ها هي اليوم مضطرة لتغيير اتجاهها بعد نجاح بايدن الانتخابي”.

من جهته، اعتبر السفير التركي السابق إلى قطر، مدحت ريندي أنّ وصول بايدن إلى البيت الأبيض يمثّل “أحد دوافع التقارب السعودي-التركي”، قائلاً: “يتعيّن على السعوديين الاستعداد لمعاملة مختلفة من طرف إدارة بايدن، لذا أدرك السعوديون والأتراك أيضاً أنّ مسألة تدهور العلاقات، بل أزمة العلاقات الثنائية غير مستدامة”. ولكن سرعان ما حذّر الديبلوماسي السابق من “معضلة جديدة” تتمثل بالعقوبات الأميركية الجديدة على تركيا على خلفية شرائها منظومة الـS-400 الروسية.

وفي تحليله للسياسة السعودية الجديدة، لم يستبعد “المونيتور” أن تؤدي إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط، متحدثاً في السياق نفسه عن “تداعيات كبرى أخرى”:

أولاً، يمكن للسياسة السعودية الجديدة أن تشكّل نقطة تحول بالنسبة إلى الرياض وأبو ظبي، بحسب الموقع. وهنا، أوضح “المونيتور” أنّ إقناع الإمارات بإنهاء الخلاف مع قطر ما زال يمثّل تحدياً بالنسبة إلى الرياض، مذكّراً باتهام السفير الإماراتي إلى واشنطن يوسف العتيبة الدوحة بـ”لعب دور الضحية”، وباستبعاده حل الخلاف الخليجي قريباً. كما تناول الموقع عدم موافقة الإمارات على سياسة أنقرة الخارجية في المنطقة، مضيفاً: “نأت الرياض بنفسها هذه الأيام من الموقف الإماراتي-الإسرائيلي المناوئ لإيران، ويبدو أنّها تريد المضي قدماً بمفردها. ويمكن رصد الاختلافات السياسية الخارجية المتنامية على صعيد الحرب التي تقودها السعودية في اليمن إلى جانب دور الإمارات في ليبيا”.

ثانياً، رأى الموقع أنّ الرياض قادرة على المساعدة على إنهاء بعض الخلافات الرئيسية في المنطقة وبالتالي المساهمة في تحقيق السلام، مشدّداً على أهمية فتح الرياض مجالها الجوي وحدودها البرية أمام الدوحة.

وفي هذا الصدد، أكّد الموقع أنّ إنهاء مقاطعة قطر يقع على رأس جدول أعمال فريقيْ ترامب وبايدن- نظراً إلى وجود قاعدة العديد في الدوحة- موضحاً أنّ الخلاف الخليجي عرقل المصالح الأميركية في المنطقة وأعاق فاعلية العقوبات الأميركية.

وفي التفاصيل أنّ قطر اضطرت إلى دفع رسوم بقيمة ملايين الدولارات إلى طهران، بعدما باتت طائراتها تحلّق في مجال إيران الجوي عقب إغلاق الحدود الجوية الخليجية في وجهها، وفقاً لما أورده الموقع.

إلى ذلك، كشف الموقع أنّ المسؤولين الأميركيين يخشون من حصول عمليات احتجاز لرهائن أميركيين على متن رحلات للخطوط الجوية القطرية خلال عبور المجال الجوي الإيراني وبالتالي الاضطرار إلى الهبوط على الأراضي الإيرانية.

ثالثاً، تطرّق الموقع إلى عدم تبني الرياض والدوحة اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، وتوتر العلاقات التركية-الإسرائيلية. وكتب الموقع: “بعزوفها عن الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، تكون الرياض اختارت بدلاً من ذلك إصلاح العلاقات مع أنقرة والدوحة اللتيْن تتشاركان الموقف نفسه على هذا المستوى”.

إضافة إلى ما سبق، تناول “المونيتور” اعتراض قطر سفينتيْن تابعتيْن لخفر السواحل البحريني أثناء إجرائهما تدريباً بحرياً واحتجاج المنامة على خطوة الدوحة ووصفها بأنّها “انتهاك صارخ” للاتفاقيات البحرية الدولية، مشدداً على أنّ السعودية، باعتبارها الأقرب جغرافياً من قطر، قادرة على أن تقرر إنهاء الخلاف الخليجي وإن لم يشمل القرار الإمارات والبحرين ومصر. وختم “المونيتور” قائلاً: “إذا رغبت السعودية في استرضاء واشنطن، قد تتخذ الخطوة الأولى فقط”.

لبنان24

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us