الحرب في إيران: مرحلة الاغتيالات الدقيقة وهجمات عشوائية للتّصدّي

تواجه إيران اليوم واحدة من أصعب لحظاتها السياسية والعسكرية، حيث يواصل النظام المقامرة باستقرار المنطقة عبر هجمات صاروخية يائسة، في محاولة للتغطية على الانكسارات الميدانية والاختراقات الأمنية التي طالت مفاصله الحيوية. ومع مقتل آخر الشخصيات البارزة في النظام، باتت مسألة الصمود رهينة الهجمات الإسرائيلية والمواقف الخارجية.
هجمات عابرة الحدود
شن الحرس الثوري فجر اليوم موجة هجمات صاروخية طالت أهدافاً مدنية ومنشآت في إسرائيل ودول خليجية، في خطوة يراها محللون “محاولة انتحارية” لتصدير الأزمة الداخلية، وقد نجحت الدفاعات الجوية العربية والدولية في اعتراض معظمها.
ووسط ادعاءات النظام باستخدام صواريخ متطورة، أكدت تقارير ميدانية أنّ الغارات الإسرائيلية والأميريكية مساء أمس نجحت في تدمير أكثر من 60 جرافة ومنشأة إعادة إعمار تابعة للحرس الثوري، كانت مخصصة لترميم مخازن الصواريخ التي سحقتها الضربات السابقة.
التصدع الداخلي
كشفت وثائق سرية تم تداولها اليوم عن ضغوط هائلة مارسها جهاز إستخبارات الحرس الثوري لتزوير وصايا وتصريحات منسوبة للمرشد الراحل، بهدف فرض مجتبى خامنئي مرشداً ثالثاً، وسط انتقادات حادة من رجال دين نافذين الذين شككوا في قدرته الإدارية وحالته الصحية.
عسكريًا، نشر النظام قوات “الباسيج” بكثافة في شوارع طهران والمدن الكبرى، رداً على مخاوف من إنفجار الشارع بسبب الإنهيار الاقتصادي وويلات الحرب، مع فرض قيود مشددة على المعلومات لمنع تسرب صور الدمار الناتج عن الغارات الجوية التي استهدفت مقرات أمنية فجر اليوم.
هروب الدبلوماسيين
في إشارة واضحة لاهتزاز الثقة في بقاء النظام، قدم دبلوماسيان إيرانيان في الدنمارك وأستراليا طلبات لجوء سياسي، هرباً من “سفينة النظام الغارقة”.
من ناحية أخرى ، يواصل النظام تهديد إمدادات الطاقة العالمية عبر محاولات تلغيم مضيق هرمز، وهي سياسة خطيرة وأدت لارتفاع جنوني في أسعار النفط، مما يضع طهران في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي بأسره.
إستهداف شخصيات بارزة
أقر النظام بمقتل اللواء غلام رضا سليماني قائد الباسيج وعدد من كبار القادة الميدانيين في غارات ليلة أمس، مما يترك جهاز القمع الداخلي في حالة من التخبط وفقدان القيادة.
وبعد الصفعة التي تلقّاها النظام الإيراني بمقتل علي لاريجاني وسط توعّداتٍ خطابية بردٍّ حاسم من الحرس الثوري الذي اكتفى بإطلاق صواريخ باليستية تم إعتراضها فوق القدس وتل أبيب. في المقابل، وجه الجيش الإسرائيلي ضرباتٍ دقيقة في قلب طهران دمرت منظومة صواريخ ووحدات قمعية، تزامناً مع إغلاق النظام لمضيق هرمز كأداة تهديد يائسة. من ناحيته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي في تقويض أركان النظام الإيراني عسكرياً وسياسياً. بالتالي، هذا العجز الإيراني تجلّى منذ غارات 28 شباط، حيث تهاوت مئات المنصات العسكرية أمام التفوق الجوي، بينما فشلت آلاف المسيرات الإيرانية في اختراق الدفاعات الإقليمية.
مواضيع ذات صلة :
الإمارات تعلن تفكيك شبكة مرتبطة بـ”حزب الله” وإيران! | ترامب: 200 مليار دولار للبنتاغون “ثمن صغير” في حرب إيران | نتنياهو: “رغم الإنجازات الكبرى سنستمر بالتدمير” |




