في ظلّ الحديث عن تسوية أميركية: استمرار الحرب بين إيران وإسرائيل واستعداد لكل السيناريوهات!

ترتفع وتيرة المواجهات المباشرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط مزيج معقّد من الغارات الجوية المكثفة والتحركات الدبلوماسية الرامية لإنهاء الصراع. فبين العناد الإيراني والرغبة الأميركية بالتفاوض وحلّ النزاع تستمر إسرائيل بالضربات على إيران طالما لم يتم التوصّل إلى اتفاق بشأن الحرب.
تبادل الردود وسط غارات مستمرة
أعلن الجيش الإسرائيلي عن ضرب أكثر من هدف تابع للنظام الإيراني ضمن عملية “زئير الأسد”. واستهدفت الغارات الأخيرة بنى تحتية استراتيجية في قلب طهران، وطالت الضربات مواقع لإطلاق الصواريخ الباليستية في شمال ووسط البلاد، واستهدفت مواقع الصناعات الدفاعية في أصفهان والقاعدة الجوية في شيراز ومقر بحرية الحرس الثوري في بوشهر. وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة “إكس” أمس: “الجيش الإسرائيلي يواصل مهاجمة أهداف في أنحاء إيران: حتى الآن تمّت مهاجمة أكثر من 3,000 هدف تابع للنظام الإيراني ضمن عملية زئير الأسد”.
وأضاف: “يواصل الجيش الإسرائيلي تعميق ضرباته ضد مختلف منظومات وقدرات النظام الإيراني. وقد أنجز سلاح الجو الاثنين موجةً واسعةً من الغارات استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في قلب طهران”.
وتابع: “في إطار هذه الغارات، تمّ استهداف عدد من المقرّات المركزية التابعة للنظام الإيراني بينها مقرّان لجهاز الاستخبارات في الحرس الثوري ومقر إضافي لوزارة الاستخبارات الإيرانية”.
وأضاف: “بالتوازي، تم استهداف مخازن استُخدمت لتخزين وسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي وذلك بهدف توسيع التفوق الجوي لسلاح الجو في الأجواء الإيرانية”.
وختم: “تأتي هذه الغارات في إطار مرحلة تعميق الضربات على المنظومات الأساسية للنظام الإيراني وأركانه”.
في المقابل، شنّ الحرس الثوري الإيراني هجمات صاروخية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، شملت تل أبيب وكريات شمونة والنقب، إضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة. وأفادت المصادر الطبية الإسرائيلية بإصابة 9 أشخاص جرّاء شظايا الصواريخ، بينما تحدث الإعلام الإيراني عن قصف مراكز استراتيجية وتفعيل الدفاعات الجوية في عدة مدن إيرانية.
من جانبه، أعلن الجيش الأميركي تدمير أكثر من 9 آلاف هدف عسكري داخل إيران، ممّا أضعف القدرة القتالية للنظام بشكل كبير.
التداعيات الاقتصادية في ظل الواقع العسكري
أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية، إلى أسوأ أزمة وقود في التاريخ واضطراب في حركة الطيران والأسواق العالمية. وعلى الرغم من حديث ترامب عن “محادثات بنّاءة” أدّت إلى تأجيل ضرب محطات الطاقة الإيرانية، إلا أن الواقع العسكري لا يزال مشحونًا؛ حيث يعتزم البنتاغون إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوًا لتعزيز الـ 50 ألف جندي المتواجدين بالفعل في المنطقة، مما يشير إلى استعدادات لمواجهة كافة السيناريوهات.




