اليوم الـ29 للمواجهة: إسرائيل تهاجم مفاصل إيران وقاليباف يرفع راية المواجهة

عرب وعالم 28 آذار, 2026

 

تتكثف العمليات العسكرية بين إيران وإسرائيل مع تصاعد حدة الخطابات السياسية. فإيران مستعدة لخوض أشرس المعارك للحفاظ على السلاح الذي لم يجلب سوى الدمار. ومن ناحيتها، تواصل إسرائيل منذ بداية شن الهجمات استهداف مقرات ومناصب سياسية إضافةً إلى مواقع أسلحة ومراكز نووية.

الاستهداف الإسرائيلي للمنشآت النووية والعسكرية
من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عن تنفيذ غارة جوية واسعة شاركت فيها أكثر من 50 طائرة مقاتلة، استهدفت بشكل متزامن بنى تحتية في ثلاث مناطق إيرانية. وشملت الهجمات، التي نفذت عبر ثلاث موجات استمرت لساعات، أهدافاً استراتيجية أبرزها البرنامج النووي، فتمّ استهداف مصنع الماء الثقيل في أراك (المسؤول عن إنتاج البلوتونيوم)، ومصنع فريد من نوعه في يزد لإنتاج المواد المتفجرة اللازمة لتخصيب اليورانيوم.
كما قصف الجيش الإسرائيلي مواقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والدفاعات الجوية، ومنشأة تابعة لوزارة الدفاع لإنتاج العبوات الناسفة المتقدمة التي تُورد لوكلاء النظام مثل حماس وحزب الله.
أما بالنسبة إلى القطاع الصناعي والاقتصادي فطالت الضربات رصيف مجمع إنتاج الميثانول في بوشهر، ومجمعات صناعية في ميناء دير، بالإضافة إلى تضرر وحدات الإنتاج في شركة الصلب في الأهواز وشركة مباركه في أصفهان، مما أدى لتوقف خطوط الإنتاج فيها.

العمليات الإيرانية والردود
من جهة أخرى، أعلنت غرفة العمليات المركزية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية عن تدمير مخزن لنظام أوكراني مضاد للمسيرات في دبي، بدعوى استخدامه لمساعدة الجيش الأميركي، وذلك في أعقاب اتفاق دفاعي سابق بين أوكرانيا والإمارات.
ميدانياً، وفي خطاب عالي السقف توعد العميد أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، برد حاسم، مؤكداً أنّ إيران هي من ستفرض شروط إنهاء الحرب. كما حذرت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني من أن أي مساس بجزيرة خرج سيواجه برد موجع.

الحراك السياسي
دبلوماسيًَا، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ”التناقض في المواقف الأميركية”، معتبراً أنه يعرقل فرص التوصل لاتفاق مستقر. وفي سياق محاولات التهدئة، أشاد الرئيس مسعود بزشكيان بجهود الوساطة الباكستانية التي يقودها شهباز شريف لوقف الهجمات على بلاده في اتصال مع رئيس الحكومة الباكستانية، وشكر بزشكيان باكستان على “جهودها في الوساطة لوقف الهجوم على إيران”، وفقا للرئاسة الإيرانية.

الحرب النفسية
داخلياً، برز دور رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في قيادة “الحرب النفسية” عبر منصة “إكس”، حيث كثف تغريداته اليومية لشد العصب والتي تراوحت بين السخرية من المسؤولين الأميركيين أو توجيه انتقادات لاذعة إلى إسرائيل ووصفها بالمجرمة. وفي أحدث ظهور له، استشهد قاليباف بتقارير أممية حول الانتهاكات في غزة لتبرير السردية الإيرانية القائمة على أنّ مواجهة إسرائيل هي “معركة من أجل الإنسانية “.
فمقارنة مع اليوم الذي سبق 28 شباط، لم يكن قاليباف يغرد بشكل يومي، أما بعد الحرب، فحمل بيرق “الحرب النفسية على العدو” كما يسميها.
وفي آخر تغريدة له اليوم السبت، شارك قاليباف مستندات وتقارير صادرة عن محققين أمميين تفند الانتهاكات التي اقترفتها لإسرائيل في غزة وبحق الفلسطينيين. وكتب قائلاً: “إذا أردتم أن تفهموا لماذا تحارب إيران من أجل الإنسانية ولماذا تشكل إسرائيل تهديداً خطيراً للحضارة الإنسانية، اقرأوا هذه التقارير الثلاثة من الأمم المتحدة”. واستعمل قاليباف تلك التقارير ليؤكد مجدداً السردية الإيرانية المتجسدة في أنّ بلاده “تقاوم تهديد إسرائيل للبشرية”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us