ضربات إسرائيلية-أميركية مكثّفة تُضعف قدرات إيران وتفتح باب التصعيد

تعيش إيران مرحلة صعبة تحت الضربات العنيفة التي تتلقاها من إسرائيل والولايات المتحدة للقضاء على قدرتها الصاروخية وتعطيل أبحاثها النووية. فالمفاوضات التي يُبحث بها منذ فترة لن تتحقق في ظل الإصرار الإيراني لتهديد الولايات المتحدة وإسرائيل. وترامب يستعد لكل الإحتمالات لمواجهة إيران والقضاء على الإرهاب في المنطقة.
إسرائيل تحقق أهدافها
وعن التطورات الميدانية، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس نقلًا عن مصدر أمني، بأن إسرائيل باتت في مرحلة إنهاء تحقيق أهدافها في إيران، مشيرًا إلى أنّ قرار وقف الحرب يبقى مرتبطًا بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما نقلت القناة 13 الإسرائيلية تقديرات بأن النظام الإيراني لن يسقط قريبًا وأن ذلك يحتاج إلى وقت.
موجة غارات عنيفة على مواقع إيرانية
من ناحيته، نشر المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم على صفحته عبر منصة “X” تفاصيل مهاجمة الجيش الإسرائيلي لـ 170 هدفًا للنظام مستخدمًا نحو 400 ذخيرة. وقال: “هذه الغارات استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء طهران ومنظومات إنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام ومن بينها: موقع مركزي استُخدم لإنتاج مكونات أساسية لمجموعة متنوعة من الوسائل القتالية في إيران، مواقع لإنتاج محركات القطع الجوية المسيرة، ومجمّع صناعي طُوّرت فيه مكونات لوسائل قتالية، إضافة إلى موقع للبحث والتطوير”.
وأردف أدرعي: “وبالتوازي وفي غرب إيران هاجم جيش الدفاع عدة مقرات مركزية للقوات المسلحة التابعة للنظام الإيراني من بينها مجمّع الباسيج المركزي في مدينة دهغلان، ومركز شرطة تابع لقوات الأمن الداخلي في مدينة سنندج”.
إلى جانب أدرعي، كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية على منصة “اكس”: “جيش الدفاع الإسرائيلي استكمل موجة غارات إضافية في طهران استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في قلب طهران. فشن موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في قلب طهران”.
كما تم قصف مستودع ذخيرة ضخم في أصفهان في إيران بغارات أميركية-إسرائيلية.
الموقف الإيراني الرسمي
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة خلال أول 31 يومًا من الحرب، مشيرةً إلى أن ما ورد كان مجرد طلب للتفاوض مرفق بمقترحات أميركية وصلت عبر وسطاء، من بينهم باكستان.
وشددت الوزارة على موقف إيران الثابت في تكريس كل جهودها للدفاع عن سيادتها في ظل استمرار الحرب، مشيرةً إلى أنها لن تنسى ما وصفته بـ”الخيانة” التي تعرضت لها الدبلوماسية مرتين خلال أقل من عام واحد.
نتنياهو يرفض المبادرة الفرنسية
في السياق، أفادت مصادر لصحيفة يسرائيل هيوم اليوم ، بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض مبادرة فرنسية تهدف إلى وقف إطلاق النار.
أهداف البيت الأبيض في المرحلة المقبلة
وفي وقتٍ سابق، أعلن البيت الأبيض أن القصف طال 11 ألف هدف داخل إيران حتى اليوم، مؤكدًا تدمير 150 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية، وتراجع قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة بنسبة 90%. وأشار إلى أنّ قدرات إيران انخفضت بشكل كبير، مع القضاء على 70% من الصناعات الدفاعية الإيرانية، مؤكدًا أنّ الهدف هو حرمان طهران من القدرة على تهديد الولايات المتحدة وحلفائها.
وفي السياق نفسه، أوضح البيت الأبيض أن المحادثات مع الإيرانيين مستمرة وتسير بشكل جيد، لافتًا إلى أن بقايا النظام تميل إلى التفاوض، وأن أمام إيران فرصة ذهبية للتوصل إلى اتفاق.
كما أكد أنّ الجيش يضع أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب جميع الخيارات بشأن إيران، مشيرًا إلى أنّ ما يُقال علنًا يختلف عما يُناقش في الاجتماعات الخاصة، وأنّ واشنطن ستختبر أي طرح إيراني يُقدَّم بشكل سري وإذا لم يلتزم الإيرانيون بكلامهم فالعواقب ستكون وخيمة.
وأضاف البيت الأبيض أنّ الولايات المتحدة لا تؤيد قيام إيران بفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مشيراً إلى توقع عبور 20 سفينة خلال الأيام المقبلة. كما لفت إلى أنّ الإطار الزمني للحرب لا يزال قائمًا ويتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع، وأن إيران وافقت على بعض النقاط الأميركية في المحادثات الخاصة.
مواضيع ذات صلة :
ضربات إسرائيلية -أميركية تلحق أضرارا بموقع ديني في إيران | باكستان: صديق الخصوم | ترامب: سأدمر تمامًا كل محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة “خرج” في إيران إن لم يتم التوصل لاتفاق |




