بين التصعيد ووعود الحسم… حديث أميركي عن اقتراب نهاية الحرب مع إيران!

يأتي الحديث الأميركي عن قرب انتهاء الحرب مع إيران في وقتٍ تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً وتبادلاً مستمراً للضربات بين الطرفين، ما يعكس مشهداً معقداً تتداخل فيه الحسابات العسكرية والسياسية. فبينما تتكثّف الغارات والهجمات المتبادلة بشكل لافت، يبدو أن وتيرة التصعيد لا تزال في ازدياد، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى واقعية هذه التصريحات وإمكانية تحققها على الأرض.
في هذا السياق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “النظام الإيراني تغيّر بالفعل”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “ستُنهي المهمة في إيران قريباً جداً”، وقد يتم ذلك “خلال أسبوعين إلى ثلاثة”.
وأضاف ترامب أن “إيران لن تمتلك السلاح النووي”، معتبراً أن “المهمة تحققت”، مشيراً إلى أن الضربات الأميركية “أعادت إيران 30 عاماً إلى الوراء”.
وتابع أن القوات الأميركية “ستغادر إيران قريباً جداً”، لافتاً إلى أن بلاده “يمكنها إبرام اتفاق بشأن إيران قبل انتهاء المهمة هناك”.
كما أوضح أن الولايات المتحدة “ستنهي العمليات في إيران في الوقت المحدد حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق”، مؤكداً أن “النظام في إيران تغيّر”، وأن واشنطن “تتعامل حالياً مع قادة أكثر عقلانية”.
وقال إن الولايات المتحدة “ضربت السفن الإيرانية بشدة”، مضيفاً أنه “على مَن يريد النفط التوجه إلى مضيق هرمز وتأمينه”.
وكان ترامب رأى في منشور على “تروث سوشيال”، في وقت سابق أنه على الدول المتضررة لا سيما بريطانيا الذهاب إلى مضيق هرمز والسيطرة عليه.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن العمليات في إيران كانت “ضرورية” لمنعها من امتلاك السلاح النووي، مؤكداً أن طهران رفضت كافة الفرص المتاحة للحصول على برنامج نووي سلمي.
وأضاف أن الهدف من العمليات تمثل في “تدمير الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية”، مشيراً إلى أن بلاده هاجمت إيران لأنها كانت تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وأن التكنولوجيا التي استخدمتها كانت “مصممة للتحول السريع نحو إنتاج السلاح”.
وأوضح روبيو أن واشنطن كانت تهدف أيضاً إلى “إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات بجدية”، لضمان عدم امتلاكها السلاح النووي، مؤكداً أنه “لا شك في أن إيران كانت ترغب في الحصول على هذا السلاح”.
“خط النهاية”
كما قال روبيو إن الولايات المتحدة ترى “خط النهاية” في الحرب مع إيران التي دخلت أسبوعها الخامس، مؤكداً أن نهاية الحرب “ليست اليوم ولا غداً، لكنها ستأتي”.
وأضاف روبيو، في تصريحات لقناة “فوكس نيوز”، أن هناك احتمالاً لعقد اجتماع مباشر مع الإيرانيين في وقتٍ ما، مشدداً على أن واشنطن تظل مستعدة للحوار “لكنها لن تتهاون”.
وأشار إلى أنه “سيتعيّن مراجعة العلاقة مع حلف شمال الأطلسي بعد الحرب”، مؤكداً في الوقت ذاته أن “أي مساعدة من أي دولة لإيران لن تعوق المهمة الأميركية بأي شكل”.
دعوة بابوية لترامب لإنهاء الحرب
من جهة أخرى، حث البابا لاوون بابا الفاتيكان، أمس الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب على البحث عن “مخرج” لإنهاء الحرب مع إيران، في مناشدة مباشرة وغير معتادة من البابا لوقف اتساع الصراع في المنطقة.
وأضاف لاوون، وهو أول بابا أميركي “سمعت أن ترامب صرّح في الآونة الأخيرة بأنه يرغب في إنهاء الحرب”.
وتابع: “آمل أن يبحث عن مخرج… آمل أن يجد طريقةً للحد من العنف”.




