الحرب بين إيران وإسرائيل: ضربات تكتيكيّة إسرائيلية وردّ إيران الدبلوماسي على أميركا جاهز!

تزداد حدّة التوتّرات بين إسرائيل وإيران، فمع الاغتيالات العديدة التي تنفّذها إسرائيل للقضاء على قيادات إيرانية والضغط على السلطات المحلية، يتمّ التركيز على أزمة مضيق هرمز وأزمة النفط العالمية. من جهته، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفتح جبهةٍ أشدّ عنفًا مع إيران بخاصةٍ إذا لم تلتزم الأخيرة بالمهلة المحددة من قبل ترامب والتي تنتهي بعد أقل من 48 ساعة. فتواجه المنطقة صراعات عسكرية وسياسية وسط ترقّب للمستجدّات والوقائع الميدانية.
الموقف الإيراني من تهديدات ترامب
وفي التفاصيل، أشار نائب وزير الخارجيّة الإيرانيّ عباس عراقجي إلى أنّ “الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد بارتكاب جرائم حرب ما يترتّب عليها مسؤولية أمام المحكمة الجنائيّة الدوليّة”، ناصحًا الرئيس الأميركي بالكفّ عن إطلاق تهديدات لا تقتصر تداعياتها على إيران”، مضيفًا: “سنردّ بحزم وسرعة على أي تهديد أو عمل عدوانيّ وشيك”، معتبرًا أنّ الولايات المتحدة دمّرت الدبلوماسية بأسوأ طريقة.
ويأتي ذلك وسط حديثٍ عن تلقّي خطة لإنهاء الأعمال القتالية تقوم على مرحلتَيْن: وقف إطلاق نار أوّلي، يليه اتفاق نهائي. وأوضحت مصادر لوكالة “رويترز” أنّ الاتفاق يجب التوصّل إليه اليوم، وفي حال تمّ ذلك ستؤدّي الخطة إلى وقف فوري لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. فالمقترح يتضمّن تخلّي إيران عن السعي لامتلاك سلاح نووي مقابل تخفيف العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة.
اغتيال أبرز قادة الحرس الثوري
ووسط التهديدات الإسرائيلية المتواصلة بتصفية قادة إيران، أفاد إعلامٌ إيراني بمقتل رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري مجيد خادمي تزامنًا مع إعلان طهران تلقّيها مقترح اتفاق لوقف إطلاق النار من باكستان.
ومنذ ساعات، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل مصطفى عزيزي، قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في محافظة خوزستان.
في هذا السياق، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تنفيذ عملية والقضاء على رئيس جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني في طهران. وقال عبر “إكس”: “لقد تم تعيينه في المنصب بعد القضاء على سلفه في المهام المدعو محمد كاظمي خلال عملية زئير الأسد. عمل على جمع معلومات لصالح بلْورة تقييم الوضع الاستراتيجي وصورة الوضع الاستخبارية للمستويات العليا في النظام. وكان خادمي يعتبر شخصيةً محوريةً في المعركة حيث ساهمت المعلومات الاستخبارية التي قام بجمعها في تنفيذ هجمات إرهابية”.
وأردف: “إلى جانب ذلك عمل خادمي للدفع بمخطّطات إرهابية ضدّ دولة إسرائيل وضدّ اليهود في انحاء العالم ولعب دورًا في محاولات استهداف شخصيات أميركية وكان مسؤولًا عن مراقبة المواطنين الإيرانيين في اطار عمليات قمع الاحتجاجات الداخلية في ايران”.
وختم أدرعي: “تُضاف عملية القضاء على خادمي إلى سلسلة العمليات الناجحة التي طالت قادة النظام الإيراني الإرهابي وتشكّل ضربةً قويةً إضافيةً لقدرات القيادة والسيطرة للحرس الثوري وقدرتها على ادارة العمليات الإرهابية ضد دولة إسرائيل ودول العالم”.
كما أعلن أدرعي مهاجمة مقرٍ رئيسيًّا يُعنى بإدارة النيران لفرقة الإمام حسين وقضى على مسؤول المدفعية في التنظيم الإرهابي المدعو كمال ملحم وهو أحد مساعدي قائد الفرقة يحيى حسين إلى جانب عدد آخر من العناصر .
وأضاف: “في إطار مهامه أدار ملحم ودفع قدمًا مخطّطات إطلاق قذائف صاروخية باتجاه أراضي دولة إسرائيل وقوات جيش الدفاع. كما شكّل مصدر معرفة مركزي وكان قائدًا بارزًا داخل الفرقة”.
وتابع: “كما انخرط الإرهابي ملحم في شراء وسائل قتالية وذلك إلى جانب شغله منصب رئيس مكتب قائد الفرقة. وتلا هذه الاستهدافات غارة الليلة الماضية في طهران أسفرت عن القضاء على المدعو أصغر باقري، قائد وحدة العمليات الخاصة التابعة لـ”فيلق القدس” (840) منذ عام 2019. فقضى الجيش الإسرائيلي بهذه الطريقة على أبرز القادة الإيرانيين بضرب جهاز استخباراتها.
من جهته، أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين، بأنّ إسرائيل استأصلت “ذراعًا مركزيةً أخرى في نظام الإرهاب الإيراني” باغتيال رئيس المخابرات في الحرس الثوري.
نظام جديد في الخليج الفارسي
من ناحية أخرى، أفادت القوات البحرية التابعة للحرس في منشور على “إكس”، بأن “قوة حرس الثورة الإسلامية البحرية تستكمل التحضيرات العملياتيّة لخطة السلطات الإيرانية المعلنة لنظام جديد في الخليج الفارسي”.
كما حذّرت القوات من أنّ الظروف في المضيق “لن تعود قطّ إلى وضعها السابق، خصوصًا بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل”.
وأكدت طهران أنّها صاغت ردها الدبلوماسي على المقترح الأميركي، وأنّ الرد جاهز وسيُعلَن في الوقت المناسب، مشيرةً إلى أن مطالبها محدّدة استنادًا لمصالحها وموقفها، مع خطوط حمراء واضحة.
ومن الناحية الأخرى، أفاد مسؤول في البيت الأبيض لشبكة “NBC”، اليوم الاثنين، بأنّ هناك عدة أمور لا تزال قيد النقاش، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يوافق بعد على مقترح محتمل لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة 45 يومًا.




