هدنة مؤقتة تفتح باب الدبلوماسية: ترحيب دولي واسع بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

في خطوة مفاجئة خفّفت منسوب التوتر الإقليمي، لقي إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيرات لمدة أسبوعين ترحيبًا دوليًا واسعًا، وسط آمال بأن يشكّل مدخلًا لمسار دبلوماسي ينهي التصعيد. وبين إشادة أممية ودعوات أوروبية وعربية لتثبيت الهدنة، تتجه الأنظار إلى المحادثات المرتقبة، في ظل تساؤلات حول قدرة هذا الاتفاق المؤقت على التحوّل إلى سلام دائم في منطقة لطالما كانت على حافة الانفجار.
وفي التفاصيل، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين الثلاثاء، وفق ما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، ودعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.
وقال دوجاريك إنَّ “الأمين العام للأمم المتحدة يرحّب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين من جانب الولايات المتحدة وإيران”.
وأشار إلى أنّ غوتيريش “يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والتزام بنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة”.
ماليزيا
كما رحّب رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ودعا إلى إحلال سلام دائم في المنطقة.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال إنَّ المقترح الإيراني المكون من 10 نقاط لإنهاء الحرب يتعين أن “يحول إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب، بل للعراق ولبنان واليمن أيضاً”.
إندونيسيا
في السياق، قالت إيفون ميوينغكانغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية إنَّ بلادها ترحب بوقف إطلاق النار في حرب إيران وتدعو جميع الأطراف إلى احترام السيادة وسلامة الأراضي والدبلوماسية.
ألمانيا
كما رحب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الذي اتفقت عليه الولايات المتحدة وإيران.
وكتب الوزير في منشور على منصة “إكس”: “أرحب بقرار الأطراف المتحاربة بالموافقة على وقف إطلاق النار في حرب إيران”، مضيفاً: “يجب أن تكون هذه الخطوة الأولى الحاسمة نحو سلام دائم، لأن عواقب استمرار الحرب ستكون وخيمة للغاية”.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنَّ الحكومة الألمانية ترحب باتفاق وقف إطلاق النار.
وقال في بيان: “يجب أن يكون الهدف الآن هو التفاوض على نهاية دائمة للحرب خلال الأيام المقبلة”. وأضاف: “لا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر القنوات الدبلوماسية”.
أوكرانيا
من جهته، أشار وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها على منصة “إكس” إلى أن بلاده ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وفتح مضيق هرمز، ودعا واشنطن إلى اتخاذ موقف مماثل من “الحزم” بالنسبة لوقف الحرب الروسية في أوكرانيا.
وكتب سيبيها: “الحزم الأميركي يؤتي ثماره. نعتقد أنّ الوقت حان لاتخاذ موقف حازم بما يكفي لإجبار موسكو على وقف إطلاق النار وإنهاء حربها على أوكرانيا”.
روسيا
وقال دميتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إنَّ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أظهر أن المنطق السليم انتصر. لكنه أضاف أنّه “لن يكون هناك نفط رخيص” بعد الآن.
إسبانيا
بدوره، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران إنَّ العالم كان “على شفا كارثة” بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمحو الحضارة الإيرانية.
وصرح للإذاعة الرسمية الإسبانية بأن إنذار ترامب: “غير مقبول على الإطلاق بالنسبة للبشرية” وأن من السابق لأوانه التحديد ما إذا كان الصراع انتهى بشكل قاطع. وأضاف: “عندما يطلق زعيم قوة عسكرية عظمى مثل هذه التهديدات، فإنني آخذها على محمل الجد”.
الاتحاد الأوروبي
من جهتها، قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في منشور على منصة “إكس” إنَّ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران “يمثل خطوة إلى الوراء بعيداً عن حافة الهاوية بعد أسابيع من التصعيد”.
وأضافت: “أنه يخلق فرصة مطلوبة بشدة لتخفيف حدة التهديدات ووقف الصواريخ واستئناف الشحن، وإفساح المجال للدبلوماسية من أجل التوصل إلى اتفاق دائم”.
فرنسا
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنَّه يرحب بوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وذلك في بداية اجتماع بشأن الدفاع مع مستشارين له وأعضاء حكومته، لكنه أضاف أنّ الوضع في لبنان لا يزال حرجاً ودعا إلى أن يشمل الاتفاق لبنان.
المعارضة الإسرائيلية
إلى ذلك، انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران ووصفه بأنه “كارثة سياسية غير مسبوقة”، متهماً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.
وقال عبر حسابه على منصة “إكس”: “لم تحدث كارثة سياسية كهذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما تم اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي”.
وأضاف لابيد: “الجيش نفذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلابة مذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها بنفسه”.
سلطنة عُمان
كما رحّبت سلطنة عُمان بإعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتّحدة، داعية إلى “تكثيف الجهود” لتحقيق “وقف دائم لحالة الحرب”.
وإذ ثمّنت وزارة الخارجية العمانية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية “الجهود التي بذلتها” باكستان في وساطتها، شدّدت “على أهمية تكثيف الجهود الآن لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب والأعمال العدائية في المنطقة”.
السعودية
كما رحّبت السعودية بإعلان وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، مؤكدةً “دعمها لجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار ويعالج كافة القضايا”.
وشددت السعودية على “ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة”. وأملت “أن يشكل وقف إطلاق النار فرصة للتوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة بما يعزز أمن المنطقة”.
واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وذلك قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء مهلة الإنذار الذي أطلقه ترامب بتدمير الجمهورية الإسلامية، على أن تبدأ محادثات سلام في إسلام آباد الجمعة.
وبعد أكثر من خمسة أسابيع من الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران، أعلنت طهران فجر الأربعاء أن المحادثات مع واشنطن ستبدأ الجمعة في باكستان التي تُعدّ وسيطاً رئيسياً في هذه الحرب التي بدأت في 28 شباط.
مواضيع ذات صلة :
فانس: ترامب لن يتهاون إذا لم يتصرف الإيرانيون بحسن نية | البابا يؤيد وقف النار بين أميركا وإيران | “يجب أن يشمل لبنان بالكامل”… هذا ما قاله ماكرون عن وقف إطلاق النار |




