المفاوضات الإيرانية – الأميركية عالقة بين الجولة الثانية والحصار البحري لموانئ إيران… صمود أم انهيار؟!

عرب وعالم 13 نيسان, 2026

في وقت لا يزال فيه مصير الجولة الثانية من المفاوضات ضبابياً، وسط تصعيد أميركي على صعيد مضيق هرمز وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الإثنين، عن مسؤولين مطلعين قولهم إن جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تعقد خلال أيام.

وأضافت الصحيفة: “تُجرى مشاورات مع الولايات المتحدة لضمان تمديد وقف إطلاق النار مع إيران”.

وكشف تقرير نشره موقع “أكسيوس”، الأحد، أن المحادثات التي جرت السبت بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان فشلت بسبب الخلاف حول حجم الأموال الإيرانية التي يفترض أن تُفرج عنها الولايات المتحدة، وكذلك السيطرة على مضيق هرمز.

ونقل مراسل “أكسيوس” عن مسؤول أميركي إنّ مطالب واشنطن لطهران، والتي مثّلت خطوطاً أميركية حمراء لا يمكن التنازل عنها، كانت تتعلق بتجميد تخصيب اليورانيوم، وإخراجه من البلاد، وتفكيك منشآته، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإلغاء رسوم العبور، فضلاً عن عقد اتفاق أمني إقليمي ووقف تمويل إيران للتنظيمات الموالية لها.

من جهته، طمأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنّ الهدنة ما زالت مستمرة، قائلاً: “عقدنا اجتماعاً مع إيران استمر 21 ساعة ونفهم أنهم في وضع سيئ ووقف النار صامد بشكل جيد”.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد نقلت في وقت سابق عن مسؤولين وأشخاص مطلعين، أن الرئيس ترامب ومستشاريه يدرسون استئناف شنّ ضربات عسكرية محدودة على إيران، كوسيلة لكسر الجمود في محادثات السلام.

وأشارت الصحيفة إلى أن خيار استئناف حملة القصف الشامل ضد إيران “هو الأقل ترجيحاً لترامب”.

في حين أفاد تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أصدر توجيهات بانتقال القوات إلى حالة “تأهب فوري”، وذلك في ظل تعثّر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن الجيش بدأ “إجراءات قتالية منظمة”، وهي وتيرة عمل عسكرية متسارعة تحاكي الاستعدادات التي سبقت عمليات كبرى سابقة.

وأوضحت أنه في إطار هذه الإجراءات، صدرت توجيهات بالحفاظ على جاهزية عالية في مختلف الوحدات، إلى جانب تقليص أزمنة الاستجابة واستكمال الفجوات العملياتية.

وجاءت التعليمات برفع الجاهزية للدرجة القصوى للاستعداد لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران.

وكانت باكستان قد استضافت في العاشر من الشهر الجاري محادثات بين إيران والولايات المتحدة بعد 39 يوماً من الحرب.

وترأس رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وفد بلاده في هذه المحادثات، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، وعدد من المسؤولين.

أما الوفد الأميركي فترأسه جي دي فانس نائب الرئيس دونالد ترامب، وضمّ جاريد كوشنير صهر الرئيس، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وعلى الجانب الباكستاني، شارك في هذه المحادثات رئيس الوزراء شهباز شريف، ووزير الخارجية إسحاق دار، وقائد الجيش الجنرال عاصم منير.

غير أنّ هذه المفاوضات لم تصل إلى نتائج إيجابية، حيث غادر الوفد الأميركي باكستان، صباح الأحد، في أعقاب إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عدم التوصل لاتفاق مع إيران.

وأظهرت صور فانس الذي قاد الوفد الأميركي، وأعضاء الوفد، وهم يستقلون الطائرة عائدين إلى الولايات المتحدة.

وذكر فانس أن المحادثات انتهت بعد 21 ساعة، حيث كان على تواصل مستمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وآخرين في الإدارة.

وأضاف للصحافيين: “الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى رؤية التزام مؤكد بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من تطوير سلاح نووي بسرعة”.

واعتبر أن “هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات”.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران كانت على وشك التوصل إلى اتفاق مع واشنطن خلال محادثات نهاية الأسبوع في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، متهماً الولايات المتحدة بإفشال المفاوضات، فيما حمّل مسؤولون أميركيون الجانب الإيراني مسؤولية انهيارها.

وكتب عراقجي عبر “إكس”: “عندما كنا على بعد خطوات قليلة من مذكرة تفاهم في إسلام آباد، واجهنا التشدد وتغيير الأهداف والحصار من الجانب الأميركي”.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن المحادثات فشلت بسبب عجز الولايات المتحدة عن كسب ثقة طهران، مؤكداً أن الوفد الإيراني دخل المفاوضات بحسن نية، لكن الجانب الأميركي لم ينجح في بناء الثقة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us