أميركا قرعت جرس فرض الحصار البحري على مضيق هرمز… فهل ستردّ إيران على هذا الإجراء؟

عرب وعالم 13 نيسان, 2026

يُعدّ مضيق هرمز من النقاط الأساسية للدورة الاقتصادية العالمية، وبعد فشل المفاوضات الإيرانية – الأميركية التي امتدت لنحو 21 ساعة، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز، ما جعل الطرف الإيراني يستنفر، ويشدّد على التصرف بحزم حول موضوع المضيق، خاصّةً بعد التهديدات الأميركية.

نتنياهو يؤيد ترامب

بدايةً، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنّ القتال مع إيران مستمر، وقضية إسرائيل هي ضمان إخراج كل المواد المخصّبة. كما أيّد مواقف ترامب بفرض الحصار البحري على إيران، مضيفًا أنّ واشنطن لم تستطع التسامح مع انتهاك إيران الصارخ لاتفاق الهدنة. كما قال: “محور اهتمامنا مع الأميركيين هو ضمان عدم قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم”.

وقد حذّر مصدر عسكري لصحيفة “معاريف” من أنّ “إيران قد تردّ في وقت مبكر من الليلة على الأحداث المتصاعدة في مضيق هرمز، بما في ذلك إطلاق النار على أهداف أميركية وإسرائيلية، ويستعدّ الجيش الإسرائيلي لتصعيد الموقف، بل وحتّى لانهيار وقف إطلاق النار”.

وقال المصدر: “نحن على أهبة الاستعداد لاحتمال أن تحاول إيران شنّ هجوم هذا المساء. من الممكن أن تردّ إيران، ردًّا على إغلاق مضيق هرمز، على شنّ هجوم الساعة الخامسة مساء اليوم على القواعد الأميركية في دول المنطقة، بإمكانها بالتأكيد شنّ هجوم على إسرائيل، ولذلك نحن على أهبة الاستعداد لمثل هذا الاحتمال. لا توجد حاليًا أي مؤشرات استخباراتية إلى ذلك، لكنّنا نراقب الوضع في إيران ونترقبه، ولدينا افتراض مبدئي بأن مثل هذه الخطوة قد تحدث”.

موعد الحصار

وفي التفاصيل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار على السفن القادمة والمتوجّهة إلى إيران، فيما اعتبرت طهران أنّ الإجراء “قرصنة بحرية”، مشددةً على تطبيق آلية دائمة للتحكم بمضيق هرمز “بحزم”.

وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، كتب ترامب أنّ الولايات المتحدة ستفرض حصارًا على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية، اعتبارًا من اليوم الاثنين 10 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي (الثانية مساءً بتوقيت غرينتش)، مختتمًا منشوره بالقول “شكرا لاهتمامكم بهذا الموضوع”.

منع عبور السفن الأميركية والإسرائيلية

من جهته، قال مقر خاتم الأنبياء في إيران إنّ فرض الولايات المتحدة قيودًا على حركة السفن في المياه الدولية إجراء غير قانوني وقرصنة بحرية، مؤكدًا أن “أمن الموانئ في الخليج وبحر عُمان إمّا أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد”.

وأضاف مقر خاتم الأنبياء “لن يُسمح للسفن الأميركية – الإسرائيلية بالمرور عبر مضيق هرمز، ونمارس سيادتنا بالمياه الإقليمية”، موضحًا أنه “سيُسمح للسفن غير المرتبطة بهم بعبور مضيق هرمز مع الالتزام بضوابط قواتنا المسلحة”.

وشدّد على تطبيق آلية دائمة للتحكم بمضيق هرمز “بحزم” حتّى بعد انتهاء الحرب “نظرًا لتهديدات الأميركيين”.

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي إنّ السيطرة على مضيق هرمز ستبقى إلى الأبد بيد بلاده ودول المنطقة، رافضًا في تصريحات صحافية أمس التصريحات الأميركية المتعلّقة بالسيطرة على مضيق هرمز أو إدارته.

واعتبر المتحدث الإيراني أنّ الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة وإسرائيل لإسقاط النظام في إيران قد فشلت، وأن ذلك جعل إيران “أكثر قوة وصلابة”.

فرض الحصار بدون أن تتضرّر الملاحة

وسبق أن وردت أنباء عن عزم إدارة الرئيس الأميركي المضي في تصعيد مزدوج في التعامل مع الملف الإيراني، يجمع بين فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتوجيه ضربات عسكرية محدودة، في أعقاب انهيار محادثات إسلام آباد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية عزمها على فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، بدءًا من 13 نيسان الساعة العاشرة صباحًا، في خطوةٍ تمثل تصعيدًا جديدًا في مسار المواجهة الجارية.

وقالت القيادة المركزية إنّ الحصار سيشمل جميع الموانئ الإيرانية المطلّة على الخليج العربي وخليج عُمان، مؤكدةً أنه سيستهدف كافة السفن التجارية بمختلف جنسياتها، سواء الداخلة إلى السواحل الإيرانية أو الخارجة منها.

وأضافت أنّها ستُصدر إشعارًا رسميًّا يتضمّن تفاصيل إضافية للبحارة التجاريين قُبيل بدء تنفيذ الحصار، داعيةً جميع السفن في خليج عُمان ومداخل مضيق هرمز إلى متابعة هذه الإشعارات بدقة.

وفي الوقت ذاته، شدّدت القيادة المركزية الأميركية على أنّ قواتها “لن تُعيق حرية الملاحة” للسفن التي تعبر مضيق هرمز من وإلى موانئ غير إيرانية، في محاولةٍ لطمأنة حركة التجارة الدولية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us