حصار وعقوبات وتفاوض.. أميركا وإيران يستعدان للجولة الثانية من المحادثات المباشرة!

عرب وعالم 16 نيسان, 2026

تستعد إيران وأميركا لجولة ثانية من المفاوضات يوم الخميس، في وقت ما زالت التصريحات بين الطرفين “تصاعدية”، دون إبداء أيّ مرونة لناحية تراجع أيّ طرف عن شروطه.

وكانت جولة أولى من المحادثات المباشرة عقدت بين إيران وأميركا في إسلام آباد، السبت الماضي، إلا أنها لم تفض إلى توافق يرضي الجانبين، فيما لا تزال الهدنة المؤقتة الممتدة لأسبوعين والتي أعلن عنها في الثامن من نيسان الجاري مستمرة.

إلى ذلك، وفي آخر التطورات، أفادت وسائل إعلام إيرانية، أنّ إيران وباكستان ستجريان مباحثات مفصلة في طهران، الخميس، بعد تبادل رسائل بين إيران والولايات المتحدة منذ يوم الأحد.

ويأتي هذا التطور بعد أن استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران.

وفي وقت سابق أعلن البيت الأبيض أنه يناقش إجراء جولة ثانية من المفاوضات مع إيران، قائلاً إنه “متفائل” بشأن فرص التوصل إلى اتفاق.

في حين قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن نقاشات جرت بهدف استئناف المفاوضات في إسلام آباد “لكن لا شيء رسمياً حتى الآن”.

من جهته، أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال عشاء خاص مع ملك وملكة هولندا ومسؤولين آخرين من البلد ذاته، بتعليقات عن حرب إيران، مبدياً رغبته في إنهائها “سريعا”.

وأوضح ترامب لضيوفه أن “السبيل الوحيد لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات هو زيادة الضغط”، وفقاً لما قاله مسؤولون مطلعون على تفاصيل العشاء لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

حصار وعقوبات!

في المقابل، أكد المستشار في البيت الأبيض ستيفن ميلر أن الإدارة الأميركية تبقي جميع الخيارات مفتوحة في التعامل مع إيران، مشيراً إلى أنّ الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى التوصل إلى “حل نهائي آمن ومضمون” للأزمة.

وأوضح ميلر أنّ الولايات المتحدة قادرة على مواصلة الحصار البحري المفروض على إيران “إلى أجل غير مسمى”، معتبراً أنّ هذه الإجراءات تشكل أداة ضغط فعالة على اقتصاد النظام الإيراني.

وأضاف أنّ الحصار يهدف إلى تقليص الموارد المالية لطهران، في إطار استراتيجية أوسع لدفعها نحو تغيير سلوكها والدخول في تسوية شاملة.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيرانية، مؤكدة التزامها بمواصلة سياسة الضغط الأقصى لحرمان طهران ووكلائها من الموارد المالية.

وأوضحت الوزارة أنّ العقوبات تستهدف إمبراطورية تهريب نفط بمليارات الدولارات مرتبطة بمحمد حسين شامخاني، والتي تُستخدم لتمويل النظام الإيراني ونخبه، إلى جانب شبكة منفصلة تعتمد على النفط مقابل الذهب لتمويل حزب الله والحرس الثوري الإيراني.

وأكدت الخارجية الأميركية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تحرك واشنطن لتقليص قدرة إيران على تحقيق عائدات مالية، خاصة في ظل محاولاتها احتجاز حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأضافت أنّ النظام الإيراني يواصل توجيه موارده لدعم حلفائه الإقليميين، في وقت يعاني فيه المواطنون من تدهور اقتصادي، مشيرة إلى أن الشبكات المعقدة التي تشمل تهريب النفط والذهب وتمويل أنشطة إرهابية تعكس سعي طهران للالتفاف على العقوبات.

وشددت الوزارة على أنها ستواصل كشف وتعطيل هذه الشبكات، لافتة إلى أنها فرضت منذ مذكرة الأمن القومي الصادرة عن الرئيس دونالد ترامب عقوبات على أكثر من ألف شخص وسفينة وطائرة ضمن حملتها ضد الأنشطة الإيرانية.

وأكدت واشنطن أنها لن تتراجع عن جهودها لحرمان إيران ووكلائها من الموارد التي تستخدم لتهديد المصالح الأميركية واستقرار المنطقة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us