ترامب يحذر إيران من حصار طويل الأمد… والتوتر يتصاعد في مضيق هرمز

وسط تصاعد التوتر في المنطقة، تتجه الولايات المتحدة نحو تشديد الضغط على إيران عبر خيار الحصار طويل الأمد، في خطوة تعكس تفضيل واشنطن للأدوات الاقتصادية على المواجهة العسكرية المباشرة. وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع تحركات دبلوماسية حذرة ومؤشرات إلى محاولات لإعادة فتح قنوات التفاوض، في ظل تعقيدات إقليمية متزايدة تمتد من مضيق هرمز إلى عواصم القرار الدولية.
في هذا السياق، أفاد مسؤولون أميركيون أنّ الرئيس دونالد ترامب وجّه مساعديه للاستعداد لحصار طويل الأمد على إيران.
وذكر المسؤولون أنه خلال اجتماعات عُقدت أخيراً، اختار الرئيس الأميركي مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط عبر منع الشحن من وإلى موانئها، وفق ما نقلته “وول ستريت جورنال”.
كما أوضح المسؤولون أنه رأى أنّ الخيارات الأخرى، مثل استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر مقارنة بالإبقاء على الحصار.
وقال مسؤول أميركي رفيع إنّ الحصار يضغط بقوة على الاقتصاد الإيراني، في ظل صعوبات تواجهها طهران في تخزين نفطها، ما أدى إلى تجدد محاولات التواصل مع واشنطن.
وأضاف المسؤولون أنّ ترامب لا يعتزم حالياً التراجع عن مطلبه بأن تتعهد إيران، كحد أدنى، بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، مع القبول بقيود لاحقة.
في المقابل، أبلغت إيران الوسطاء، بأنها تحتاج إلى بضعة أيام للتشاور مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي قبل تقديم مقترح معدل من شأنه دفع محادثات السلام مع الولايات المتحدة قدماً، في حين، كشفت مصادر مطلعة أن الوسطاء في باكستان يتوقعون مقترحاً معدلاً من إيران خلال الأيام القليلة المقبلة لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت شبكة ” سي إن إن”.
كما أضافت المصادر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيعود إلى طهران بعد زيارة لروسيا، ومن المتوقع أن يتشاور مع قادة الإيرانيين.
وفي سياق متصل، قال مسؤول حكومي في الهند، اليوم الأربعاء، إن الهند تجري محادثات مع إيران بشأن خروج السفن الهندية من مضيق هرمز.
من ناحية أخرى، أكدت وزارة الخارجية اليابانية، في بيان لها، اليوم الأربعاء، عبور إحدى ناقلاتها مضيق هرمز ومغادرة الخليج.
وأشار البيان إلى أنّ السفينة، التي تضم ثلاثة مواطنين يابانيين ضمن طاقمها، تتجه حالياً نحو اليابان.
وأضافت وزارة الخارجية أنها ستواصل دعوة إيران إلى ضمان مرور آمن وحر عبر مضيق هرمز لجميع السفن، بما فيها السفن اليابانية، دون أن تحدد الشركة المالكة للسفينة التي عبرت المضيق، وفقاً لوكالة “تاس” الروسية للأنباء.
وفي وقت سابق، أفادت وكالة “تسنيم” للأنباء، بأنّ ناقلة النفط اليابانية “إيديميتسو مارو” المملوكة لشركة تكرير النفط اليابانية “إيديميتسو كوسان” والمحملة بمليوني برميل من النفط، عبرت مضيق هرمز بالتنسيق مع إيران.
وأكدت وسائل إعلام يابانية أنّ طوكيو لم تدفع لطهران مقابل مرور الناقلة، وأنّ ذلك كان نتيجة محادثات بين السلطات اليابانية والجانب الإيراني.
مواضيع ذات صلة :
اعتماد “القائمة البيضاء” في إيران للوصول إلى الإنترنت! | الموساد: اخترقنا حدود إيران ولبنان… وإنجازاتنا غير مسبوقة! | واشنطن تصعّد اقتصادياً: حصار بحري وعقوبات تخنق إيران لدفعها نحو حسم الاتفاق |




