مشروع قرار أميركي – خليجي في الأمم المتحدة لإدانة إيران وتأمين حرّية الملاحة في مضيق هرمز

في ظلّ تصاعد التوتّرات في منطقة الخليج وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى التحركات الدولية الرامية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط مساعٍ أميركية لحشد موقف دولي أكثر تشدداً تجاه إيران.
وفي هذا السياق، أعلن مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، اليوم الثلاثاء، أن واشنطن، بالتعاون مع دول الخليج، تعمل على صياغة مشروع قرار جديد بشأن تطوّرات مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد التحرك الدولي لاحتواء التوتر في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وأوضح مايك والتز أن مشروع القرار يهدف إلى إدانة إيران على خلفية إغلاقها المضيق، مشيراً إلى أن هذه الخطوة لا تمسّ فقط دول المنطقة، بل تنعكس بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمية، نظراً لأن مضيق هرمز يُعد شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وأضاف أن المشروع يتضمّن إدانة الهجمات الإيرانية ضد السفن التجارية في المضيق، إلى جانب أنشطة أخرى مثل زرع الألغام البحرية وفرض رسوم على عبور السفن، وهي ممارسات تعتبرها واشنطن وحلفاؤها انتهاكاً صريحاً لقواعد حرية الملاحة الدولية.
وأكد المندوب الأميركي أن مشروع القرار سيشمل بنوداً لمحاسبة إيران على ما وصفه بانتهاكات للقانون الدولي، فضلاً عن مطالبتها بالكشف عن مواقع الألغام المزروعة في المضيق، بما يتيح تأمين الممر الملاحي ومنع وقوع حوادث تهدد سلامة الشحن البحري.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة، بدعم من شركائها الإقليميين، تسعى إلى ضمان عدم استخدام الممرّات المائية الدولية كورقة ضغط أو أداة صراع، مؤكداً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضع أولويةً قصوى لضمان حرية الملاحة والتدفق الآمن للطاقة عبر مضيق هرمز.
ويأتي هذا التحرّك في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات استمرار التوتر، إذ حذرت تقارير صادرة عن منظمات معنية بأمن الطاقة والملاحة من أن أي تعطيل طويل الأمد في المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
يُذكر أنه منذ أواخر شباط الماضي، واصلت القوات الإيرانية عمليّاً إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره جزء كبير من شحنات النفط والغاز العالمية، ما أدّى إلى تعطّل إمدادات أساسية من الطاقة والأسمدة، في وقتٍ فرضت فيه الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ 13 نيسان، ولا يزال مستمراً حتى الآن، وسط دعوات دولية متزايدة لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.




