بعد البلبلة التي أحدثها فيروس “هانتا”… تطمينات عالمية وتدابير وقائية لتجنّبه: ليس “كوفيد” جديداً

عرب وعالم 9 أيار, 2026

ما إن انتشر خبر السفينة التي نقلت أشخاصاً مصابين بفيروس “هانتا” الجديد حتى ساد الهلع والخوف عالمياً خشية تكرار القلق الذي نتج عن جائحة كورونا مرة أخرى. وبدأت تنتشر أقاويل عن هذا الوباء وتأثيراته إلى أن وضعت منظمة الصحة العالمية اليوم حدّاً لكل ما يقال وأصدرت بياناً رسمياً يتضمن تفاصيل عن الفيروس.

وفي أحدث التطورات، طمأنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إلى أن خطر تفشي فيروس “هانتا” في العالم “محدود جداً”، بعدما ظهر على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي وأدّى إلى وفاة ثلاثة ركاب، فيما أصيب ثمانية آخرون بالعدوى، وجرى تأكيد ست حالات وحالتين محتملتين. وأوضحت المنظمة أن الحالات المؤكدة أصيبت بسلالة الإنديز؛ إحدى سلالات فيروس “هانتا”، من خلال اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل.

لا يضرّ إلا من يُصاب به

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير للصحافيين في جنيف: “إنه فيروس خطير، لكن فقط للشخص المصاب به. أما الخطر على عامة الناس فيبقى محدوداً جداً”. وأوضح أنه في بعض الحالات لم تنتقل العدوى حتى إلى الشخص المقيم في المقصورة المجاورة لمصاب. وأضاف أن “الأمر لا يشبه الحصبة إطلاقاً، على سبيل المثال. إذا كنتم هنا في قاعة الصحافة وسعل شخص في المقدمة، فلن تكون الصفوف الأولى في خطر. المخالطة الوثيقة تعني عملياً أن يكون الشخصان وجهاً لوجه (…) هذا ليس كوفيد جديداً”.

إجراءات الحجر الصحي موجودة

وتوقّعت الشركة المشغلة للسفينة السياحية المتضررة من فيروس “هانتا” وصولها إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية في وقت مبكر من صباح غد الأحد. وقالت شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز”، في بيان أمس الجمعة، إن “الاستعدادات المتعلقة بنقطة الوصول وإجراءات الحجر الصحي والفحص لجميع الركاب وخطط السفر اللاحقة لهم والطاقم المتضرر تقودها منظمات من عدد من الدول”.

وأضافت الشركة أن ذلك يشمل منظمة الصحة العالمية والسلطات الهولندية وبالتعاون الوثيق مع السلطات الإسبانية. وتابعت الشركة أنه لم تظهر أي أعراض على أي شخص على متن السفينة السياحية التي ترفع علم هولندا حتى مساء أمس الجمعة. وأضافت الشركة أنه بعد رسو السفينة في ميناء غراناديلا في جزيرة تينيريفي، ستتولى السلطات مسؤولية الإجراءات الطبية وعودة الركاب المحتملة إلى بلادهم.

وقال مسؤول في حكومة الكناري إن إنزال الركاب يجب أن يتم بين ظهر الأحد والاثنين، وهي “النافذة الوحيدة” الممكنة بسبب الأحوال الجوية. وتخضع السفينة لإنذار صحي دولي منذ نهاية الأسبوع الماضي.

في هذا السياق، سعى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس اليوم إلى طمأنة سكان جزيرة تينيريفي الإسبانية، قائلاً إن الخطر المرتبط بوصول سفينة تم رصد بؤرة لفيروس هانتا على متنها “ضئيل”، شاكراً لهم “تضامنهم”.

وجاء في رسالة مفتوحة وجّهها إلى سكان الجزيرة التي من المقرّر أن تصل إليها السفينة “إم في هوندياس” التي ترفع العلم الهولندي صباح الأحد: “أحتاج أن تسمعوني بوضوح: هذا ليس كوفيد جديداً. الخطر الذي يمثّله حالياً فيروس هانتا على الصحة العامة ما زال منخفضاً”.

وزارة الصحة تتابع الموضوع عن كثب

لبنانياً، أفادت وزارة الصحة العامة في بيان، بأنها تتابع “عن كثب بالتنسيق مع مكتب منظمة الصحة العالمية في لبنان، المستجدات المتعلقة بحالات فيروس هانتا المسجّلة أخيراً بصورة محدودة في بعض المناطق حول العالم”.

وقالت: “يُعتبر فيروس هانتا من الأمراض النادرة التي تنتقل بشكل أساسي عبر التعرّض لإفرازات القوارض المصابة، بما فيها البول أو البراز أو اللعاب، خاصةً عبر استنشاق الجزيئات الهوائية الملوّثة بهذه الإفرازات لا سيما في الأماكن المغلقة أو التي تفتقر إلى التهوئة. وتبقى إمكانية انتقال الفيروس من شخص لآخر محدودة ونادرة وتتطلّب مخالطة قريبة ومطوّلة”.
وتؤكد الوزارة، استناداً إلى تقييم منظمة الصحة العالمية، أن الوضع الحالي لا يشكّل حالة طوارئ صحية، وأن المنظمة تواصل المراقبة الوبائية وتقييم المخاطر، مع اعتبار مستوى الخطر منخفضاً حتى الساعة.

وقد شهدت السنوات الماضية عدداً محدوداً من الحملات لفيروس هانتا، تمّ احتواؤها جميعاً من خلال تعزيز الترصّد الوبائي، واتخاذ التدابير الوقائية والاستجابة المناسبة، من دون تسجيل أي حالة في لبنان.

وختمت: “أخيراً تشدد وزارة الصحة العامة على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنّب تداول الإشاعات”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us