مجرم درعا خلف القضبان.. وأحد الأطفال الذين اعتقلوا بسبب عبارة “إجاك الدور يا دكتور”: لا شيء يشفي غليلي سوى رؤيته معلقاً على حبل المشنقة!

عرب وعالم 10 أيار, 2026

بدأت الجلسة الثانية من محاكمة المتهم عاطف نجيب أمام محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، بحضور ذوي الضحايا وعدد من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.

وخلال تلاوة لائحة الاتهامات المنسوبة إلى نجيب، خاطبه قاضي محكمة الجنايات قائلًا:

– كنت قياديًا لفرع الأمن السياسي وكنت المسؤول الأول عن جرائم بحق أطفال درعا وذويهم

– أنت متهم بجرائم التعذيب والاعتداء على المدنيين وجناية غسل الأموال والاشتراك مع قيادات أمنية وعسكرية سياسية في ارتكاب انتهاكات جسيمة

– ينسب إليك استخدام الاعتقال وسيلة للابتزاز بموجب وحدة القانون الدولي والداخلي ثم اعتماد القانون الدولي لدعم التشريع الوطني

– تنسب إليك جرائم حرب بموجب القوانين الدولية والاعتداء على سلامة الجسد والاعتداء على الحق في التجمع السلمي والاعتداء على حقوق الطفل

– الأفعال المنسوبة إليك تقع في إطار القمع المنهجي وقمع المتظاهرين، وهي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

ولاحقاً، وجه قاضي محكمة الجنايات الرابعة بإيقاف البث المباشر للمحاكمة بموجب برنامج حماية الشهود.

وعاطف نجيب هو ابن خالة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وقد تولى رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا حتى عام 2011، حيث لعب الجهاز الذي كان يقوده دوراً بارزاً في ملاحقة المتظاهرين، لا سيما خلال حادثة اعتقال الأطفال التي شكلت نقطة تحول مفصلية في مسار الأحداث في سوريا.

وأثارت تلك الحادثة موجة غضب شعبي واسعة آنذاك، وارتفعت المطالب بالإفراج عن الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن تعذيبهم، قبل أن تتسع رقعة الاحتجاجات في درعا وتمتد لاحقاً إلى مناطق أخرى.

وفي كانون الثاني 2025، تمكنت عناصر الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية السورية من إلقاء القبض على عاطف نجيب خلال حملة أمنية في محافظة اللاذقية، في خطوة عُدّت من أبرز التوقيفات التي طالت مسؤولين أمنيين سابقين.

الشرق الأوسط تنشر شهادة “طفل” من معتقلي درعا

الشاب يوسف سويدان هو أحد الأطفال الذين تم اعتقالهم في شباط 2011 بمدينة درعا، البالغ عددهم نحو 20 طفلاً من قبل فرع الأمن السياسي بتهمة كتابة عبارة “إجاك الدور يا دكتور” على جدران المدارس، الأمر الذي أشعل شرارة الاحتجاجات في المدينة في 18 آذار من العام نفسه.

يوسف وفي حديث لـ”الشرق الأوسط”، قال إنه تعرض خلال الاعتقال لتعذيب شديد من أجل الإدلاء بأقوال منافية للحقيقة.

وأوضح أنه وبسبب إصراره على قول الحقيقة تم اعتقال والده الذي لا تعرف عنه العائلة أي شيء حتى اليوم.

وأضاف يوسف: “عاطف نجيب مجرم حرب… ولا شيء يشفي غليلي سوى رؤيته معلقاً على حبل المشنقة، وأغلبية أهالي درعا يريدون ذلك… إنهم عصابة مجرمة. لقد قاموا بضرب أطفال بمطرقة حديدية على أصابعهم حتى هُرست وهذا الأمر واضح على أيديهم حتى اليوم”.

عشرات المدعين
المحامية نهى المصري، وهي أحد أعضاء لجنة تضم 5 محامين، يعملون فريق ادعاء في الدعوى المنظورة أمام محكمة الجنايات حالياً لمحاكمة أركان النظام السابق، من بينهم نجيب، أكدت لـ”الشرق الأوسط” أن عدد المدعين لدى اللجنة حتى الآن يبلغ ما يقارب 46 مدعياً شخصياً، وهي أحدهم بحكم أن أخاً لها استشهد في بداية الثورة.

وأوضحت المصري أنّ وصول الدعوى إلى محكمة الجنايات شجع أسر الضحايا على التقدم بدعوى وتنصيب أنفسهم مدعين عن شهدائهم أو ضحاياهم، لافتة إلى وجود تفاؤل بين الأهالي بأنه ستتم محاسبة ومساءلة مرتكبي الجرائم وتحقيق العدالة وعدم وجود إفلات من العقاب.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us