بين الدبلوماسية والتهديد العسكري.. إسرائيل ترفع الجاهزية وسط ترقب قرار ترامب بشأن إيران!

عرب وعالم 14 أيار, 2026

تشهد الساحة الدولية تصعيداً متسارعاً في ملف إيران، بين ضغوط أميركية وإسرائيلية متزايدة، وردود إيرانية تؤكد التمسك بالموقف الرافض للتهديدات، في وقت تتقاطع فيه التطورات الدبلوماسية مع مؤشرات على احتمال انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، وسط اتهامات متبادلة وتحركات عسكرية واستخباراتية معقدة.

وفي آخر التطورات، كشف موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين أنّ إسرائيل سترفع حالة التأهب القصوى خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسّباً لاحتمال اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً باستئناف الحرب.

وأشار التقرير إلى أنّ ترامب قد ينفّذ خطوته التالية تجاه إيران فور عودته من الصين، فيما نقل “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين أنّ الحصار والضغوط الأميركية المتواصلة على طهران قد تدفعها إلى الاستسلام من دون الحاجة إلى عمل عسكري.

في هذا الإطار، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تواصل بذل “جهود دبلوماسية نشطة”، لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن الرئيس الأميركي يمتلك “خيارات دبلوماسية وعسكرية” للتعامل مع الأزمة إذا فشلت المفاوضات الحالية.
وقال فانس إن “إيران لا ينبغي أن تمتلك سلاحاً نووياً”، مضيفاً أنّ “الهدف الجوهري لدى الرئيس هو جعل العالم والشعب الأميركي في مأمن من خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً”، مشيراً في ذات الوقت إلى وجود “تقدم” في المفاوضات مع إيران، من دون مزيد من التفاصيل.

وأوضح فانس أنّ واشنطن لا تزال تعطي أولوية للمسار الدبلوماسي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الخيارات الأخرى لا تزال قائمة، في رسالة بدت موجهة إلى طهران بالتزامن مع استمرار الوساطات الدولية.

وفي الفيديو الذي نشره حساب Rapid Response التابع للبيت الأبيض، بدا فانس حريصاً على التأكيد على أن موقف الإدارة لا يتعلق فقط بحماية الولايات المتحدة، بل بمنع تهديد “الأمن العالمي” عبر امتلاك إيران لقدرات نووية عسكرية.
كما شدد على أن واشنطن تسعى للحصول على “التزام طويل الأمد” من إيران بعدم تطوير سلاح نووي، وليس مجرد تفاهم مؤقت أو هدنة مرحلية.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الخميس، أن بلاده لن تخضع لأي ضغوط أو تهديدات، مشدداً على أنّ القضايا المتعلقة بإيران لا يمكن حلها عسكرياً.
وشدد عراقجي خلال مشاركته في اجتماع دول البريكس على أن الحلول العسكرية لن تنجح في التعامل مع أي قضية تخص إيران، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يخضع أبداً للضغوط أو التهديدات.
وأضاف أن: “إيران مستعدة للقتال بكل قوتها دفاعاً عن حريتها وأراضيها، وفي الوقت نفسه تواصل دعم المسار الدبلوماسي والتمسك به”.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لتوجيه رد وصفه بـ”المدمر والساحق” في حال تعرض البلاد لأي اعتداء، لكنه أكد في المقابل أن الشعب الإيراني يسعى إلى السلام ولا يرغب في الحرب.

أما بالنسبة للملاحة في “هرمز”، أكد عراقجي أن مضيق هرمز يظل مفتوحاً أمام جميع السفن التجارية، دون أي عوائق أو قيود تعترض حركة الملاحة، بشرط التنسيق مع البحرية الإيرانية، مشدداً على أنّ التعاون مع القوات البحرية يمثل إجراء روتينياً لضمان أمن وسلامة العبور في هذا الممر الاستراتيجي.
وقال عراقجي في تصريح صحفي إن السفن التجارية مطالبة بالتنسيق مع القوات البحرية الإيرانية كجزء من الإجراءات المعتادة لحماية الملاحة، نافياً أي توجه لتقييد حركة الشحن الدولي عبر المضيق الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وأضاف الوزير الإيراني “أنّ المضيق يتأثر سلباً بالعدوان والحصار الأميركي غير القانوني المفروض على إيران، معرباً عن أمله في أن ينتهي هذا الوضع قريباً برفع العقوبات الأحادية التي وصفها بأنها مخالفة للقانون الدولي ولا تخدم استقرار المنطقة”.

من جانب آخر، كشفت تقارير استخباراتية أميركية أنّ شركات صينية أجرت محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن صفقات أسلحة محتملة، مع خطط لتمرير المعدات العسكرية عبر دول وسيطة بهدف إخفاء مصدرها الحقيقي، في تطور قد يزيد التوتر بين واشنطن وبكين.

وبحسب مسؤولين أميركيين مطلعين، جمعت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تشير إلى وجود نقاشات فعلية حول نقل الأسلحة، إلا أنه لا يزال غير واضح ما إذا كانت أي شحنات قد أُرسلت بالفعل أو إلى أي مدى حصلت تلك الصفقات على موافقة رسمية من الحكومة الصينية وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

المسؤولون الذين اطّلعوا على المعلومات الاستخباراتية اختلفوا بشأن ما إذا كانت الأسلحة قد وصلت بالفعل إلى دول وسيطة، لكنهم أكدوا أنه لم يتم رصد استخدام أسلحة صينية ضد القوات الأميركية أو الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب مع إيران أواخر فبراير الماضي.

وكان تقرير سابق قد أشار إلى احتمال نقل الصين صواريخ محمولة على الكتف تُعرف باسم MANPADS إلى إيران، وهي أسلحة قادرة على إسقاط الطائرات منخفضة الارتفاع، إضافة إلى دراسة شحنات عسكرية أخرى محتملة.

وأشار المسؤولون إلى أنّ إحدى الدول الوسيطة المحتملة تقع في أفريقيا، دون تأكيد وصول أي شحنات إليها حتى الآن.

ويرى مسؤولون أميركيون أنّ المحادثات بين الشركات الصينية وإيران يصعب أن تتم دون علم السلطات في بكين، حتى وإن لم تصدر موافقة حكومية رسمية.

وتحاول واشنطن، وفق المسؤولين، الضغط على الصين بطرق مباشرة وغير مباشرة للحد من دعمها لطهران.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us