“إيبولا” يُربك الاستعدادات الرياضية ويثير مخاوف قبل كأس العالم… وإجراءات صحية مُشدّدة!

فرض تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تداعيات واسعة على الأنشطة الرياضيّة والاستعدادات لكأس العالم، مع اتخاذ أندية ومنتخبات وإدارات رسمية إجراءات احترازية مُشدّدة وسط مخاوف من اتساع رقعة العدوى.
وفي التفاصيل، قررت إدارة الأهلي المصري عدم السفر إلى الكونغو الديمقراطية للمشاركة في بطولتَي أفريقيا لكرة اليد للرجال والسيدات بسبب تفشّي مرض “إيبولا” هناك.
وقال مصدر في الأهلي، في تصريحات خاصّة لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”، إن إدارة النادي قرّرت الاعتذار رسميًّا عن عدم المشاركة في البطولة وعدم السفر إلى الكونغو الديمقراطية للمشاركة في بطولتَي السوبر وكأس الكؤوس، سواءً للرجال أو السيدات، بسبب تفشّي فيروس إيبولا، مُشيرًا إلى أنه تمّ إخطار الاتحاد الأفريقي لكرة اليد بذلك.
وتقام البطولة في كينشاسا، عاصمة الكونغو الديمقراطية، خلال الفترة من 3 إلى 14 حزيران المقبل، بينما يحمل الأهلي لقب البطولتَيْن.
إلى ذلك، ألغى منتخب الكونغو الديمقراطية معسكره التدريبي الذي كان مقرّرًا لمدة ثلاثة أيام استعدادًا لكأس العالم، وكذلك حفل وداع الجماهير المقرّر في العاصمة كينشاسا، بسبب تفشّي فيروس إيبولا في شرق البلاد.
ومن المقرّر أن يخوض منتخب الكونغو الديمقراطية مباراتَيْن تحضيريتَيْن استعدادًا لكأس العالم، الأولى ضدّ الدنمارك في لييج في بلجيكا في 3 حزيران، والثانية ضد تشيلي في جنوب إسبانيا في 9 حزيران.
وأكد المتحدّث باسم المنتخب، جيري كاليمو، لوكالة “أسوشيتد برس”، الأربعاء، أنّ المباراتَيْن ستقامان في موعدهما المحدد.
وقال كاليمو: “كانت هناك ثلاث مراحل تحضيرية: الأولى في كينشاسا لتوديع الجماهير، والثانية في بلجيكا وإسبانيا مع إقامة مباراتَيْن ودّيتَيْن ضد الدنمارك في لييج وتشيلي في إسبانيا، أمّا المرحلة الثالثة فمن 11 حزيران في هيوستن بالولايات المتحدة. وقد أُلغيت مرحلة واحدة فقط، وهي مرحلة كينشاسا.
وفي هذا الإطار، يتعيّن على أعضاء منتخب الكونغو الديمقراطية الخضوع للعزل قبل دخول الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم بسبب تفشّي فيروس إيبولا.
وأكد أندرو جولياني، المدير التنفيذي لقوة مهام البيت الأبيض المعنيّة بكأس العالم، لشبكة “إي إس بي إن”، الجمعة، أنّ الوفد الكونغولي يجب أن يحافظ على فقاعة صحية في مكان تدريبه الحالي في بلجيكا، وأن يخضع للعزل لمدة 21 يومًا، وإلّا سيواجه خطر رفض دخوله.
وقال جولياني: “كنّا واضحين جدًا مع الكونغو بضرورة الحفاظ على سلامة فقاعتهم الصحيّة لمدة 21 يومًا قبل أن يتمكّنوا من القدوم إلى هيوستن في 11 حزيران. لقد أوضحنا الأمر تمامًا لحكومة الكونغو أيضًا، بأنّهم بحاجة إلى الحفاظ على تلك الفقاعة، وإلّا فإنهم يخاطرون بعدم القدرة على السفر إلى الولايات المتحدة. لا يمكننا أن نكون أكثر وضوحًا من ذلك”.
وأضاف جولياني أنّ الولايات المتحدة لا تغامر بأي شيء عندما يتعلّق الأمر بالصحة وقضايا السلامة المحيطة بكأس العالم: “نريد التأكد من عدم وجود أي شيء قد يدخل أو يقترب من حدودنا هنا بهذا الشأن”.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أوليفر جونسون، الأكاديمي في مجال الصحة العالمية في كلية كينغز كوليدج لندن، أنّ “خطر إصابة مشجعي كأس العالم بالإيبولا منخفض، لكنّ تكثيف إجراءات الفحص وقيود السفر قد يعقّدان الخدمات اللوجستية”.
وقال جونسون لـ”رويترز”: “إذا كنت زائرًا عاديًّا لكأس العالم من أي مكان في العالم، فأعتقد أنّ خطر إصابتك بالإيبولا ضئيل جدًا. لم يتسبّب الإيبولا قطّ في انتقال العدوى في بيئات الدول ذات الدخل المرتفع، حيث لم تظهر سوى حالات عرضية نادرة جدًا. ذلك لأنه ليس فيروسًا ينتقل عبر الهواء. يجب أن يكون هناك اتصال مباشر بشخص مريض جدًا، وعادةً ما يتمّ تتبّع المخالطين بشكل جيد. إذا حدثت حالة، يتم تحديدها بسرعة”.
وأشار إلى أنّ تفشّي المرض قد لا يزال له تداعيات أوسع.
وأضاف جونسون: “سيؤثر ذلك في أمور مثل طوابير المطارات والفحص، ممّا سيؤدّي إلى إبطاء الأمور. سيُضيف ذلك القليل من الضغط الإضافي وسيكلّف الولايات المتحدة أموالًا لمحاولة التنظيم. أعتقد أنّ الاحتمال الآخر هو أنّنا نأمل ألّا ينتشر هذا التفشّي خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية… فقد يتسبّب ذلك في تأثير متسلسل من حظر السفر أو إجراءات فحص إضافية، وقد يحدث ذلك في اللحظة الأخيرة”.
وزاد بأنّه يجب على المشجعين المسافرين لحضور البطولة اتباع الاحتياطات الأساسية مثل النظافة الجيّدة لليدين وتجنّب الاتصال الوثيق إذا كانوا يشعرون بتوعك.
هذا وأدخلت السلطات الأميركية فحصًا مُعزّزًا للمسافرين القادمين إلى مطار دالاس في واشنطن الذين كانوا مؤخرًا في البلدان المتضرّرة، بينما تعمل الوكالات الصحية مع الفيفا والمسؤولين المحليّين لإدارة المخاطر المحتملة.
كما منعت السلطات الأميركية دخول حاملي جوازات السفر غير الأميركية الذين تواجدوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية، ممّا أجبر الموظفين المقيمين في الكونغو على المغادرة مبكرًا.
مواضيع ذات صلة :
“إيبولا” يقرع ناقوس الخطر مجددًا: أكثر من ألف إصابة ومخاوف من تمدد التفشي في إفريقيا | الكونغو: 267 وفاة من بين 1048 إصابة مؤكدة بـ”إيبولا” | سر خطير.. هكذا يختبئ فيروس “إيبولا” داخل الجسم |




