مضيق هرمز في صلب التفاهمات الإيرانية – الأميركية: ترتيبات مؤقتة للملاحة مقابل مفاوضات نووية مؤجلة

عرب وعالم 24 أيار, 2026

في جديد المستجدات المتعلقة بالمفاوضات الإيرانية – الأميركية، يبرز مضيق هرمز إلى الواجهة، فقد شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على ضرورة ضمان حرية الشحن والملاحة البحرية في المنطقة، وذلك في تعليقه على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف روبيو في مؤتمر صحفي خلال زيارته إلى الهند: “لا يجب أن تستغل أي دولة الممرات البحرية أو المجال الجوي ويجب ضمان حرية الملاحة”.

وقال روبيو: “خلال الساعات المقبلة أتوقع أن يسمع العالم أخباراً سارة بما يتعلق بمضيق هرمز”، الذي أكد أنه “سيظل مفتوحًا من دون رسوم بعد الاتفاق”.

وتابع: “ما أحرز بشأن الأزمة مع إيران تقدم كبير، والهدف الأهم هو عدم حصول إيران على سلاح نووي”، مشيراً إلى إحراز تقدم بشأن الأزمة مع إيران بالتعاون مع دول الخليج.

وأضاف أنّ الاتفاق سيشكل أيضاً بداية “لعملية من شأنها أن توصلنا في نهاية المطاف إلى ما يريده الرئيس دونالد ترامب، وهو عالم لا يخشى أو يقلق بعد اليوم من سلاح نووي إيراني”.

في حين قال مصدر إيراني بارز لـ”رويترز”، الأحد، إنّ طهران لم توافق على تسليم مخزونها من ‌اليورانيوم عالي التخصيب.

كما أضاف المصدر أنّ الملف النووي ‌الإيراني ‌ليس جزءاً من الاتفاق المبدئي مع الولايات المتحدة.

وقال: “سيجري ‌تناول الملف ‌النووي في مفاوضات التوصل إلى اتفاق نهائي، وبالتالي فهو ليس ‌جزءاً من الاتفاق الذي يجري العمل عليه حالياً”.

وشدد على أنه “لم يتم ​التوصل إلى أي اتفاق بشأن شحن مخزون إيران ​من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد”.

وفي السياق ذاته، قالت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، إنّ طهران لم تقبل حتى الآن بأي إجراء يتعلق بالملف النووي.

وأوضحت الوكالة أنّ “مهلة تمتد 30 يوماً ستخصص لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالحصار البحري ومضيق هرمز، بالتوازي مع تحديد فترة 60 يوماً لإجراء المفاوضات بشأن الملف النووي”.

وحسب “تسنيم”، تشير المعلومات المتداولة بشأن تفاصيل التفاهم الأولي المحتمل، إلى أنه “في حال الاتفاق على مذكرة التفاهم هذه، فإنّ وضع مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”.

وقالت الوكالة إنّ “إيران تؤكد تمسكها بممارسة حقها السيادي على مضيق هرمز بوسائل مختلفة، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل ذلك لاحقاً”، وهو أمر من المرجح أن يشكل حجر عثرة في أي اتفاق محتمل.

وتفسيراً أوضحت “تسنيم”: “رغم إعلان بعض وسائل الإعلام الغربية أنّ وضع مضيق هرمز سيعود إلى ما كان عليه قبل الحرب خلال 30 يوماً، فإنّ ما يرد في مذكرة التفاهم المحتملة لا يتعلق بعودة الوضع السابق، بل بإعادة إمكانية عبور عدد السفن بالمستوى الذي كان قائماً قبل الحرب خلال مدة 30 يوماً”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد كشف في وقت سابق، إنه تم التفاوض “على جزء كبير” من مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام مع إيران، سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

ونشر الرئيس الأميركي على “تروث سوشال”، أنّ الاتفاق الناشئ سيؤدي إلى إعادة فتح المضيق، بينما لم يذكر ما الذي سيتضمنه الاتفاق بخلاف ذلك.

وكتب: “تجري حالياً مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريباً”.

في حين أوضح مسؤول أميركي، أنّ الاتفاق الذي تقترب الولايات المتحدة وإيران من توقيعه يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، يعاد خلالها فتح مضيق هرمز من دون رسوم، ويسمح لإيران ببيع نفطها بحرية، بينما تجرى مفاوضات إضافية بشأن كبح برنامجها النووي.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us