مضيق هرمز مرآة الصراع: التجارة البحرية في خطر ونقاط خلافية رئيسية بين واشنطن وطهران

عرب وعالم 28 أيار, 2026

لا يزال مضيق هرمز في واجهة الصراع الأميركي الإيراني وورقة الضغط الأقوى. وأضحت التجارة البحرية يومًا بعد يوم مهددة في حال عدم التوصل إلى حل.

عقوبات أميركية

وعن أحدث التطورات، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الأربعاء فرض عقوبات على “هيئة مضيق الخليج الفارسي” التي أنشأتها طهران حديثاً لإدارة المضيق وتحصيل رسوم مرور.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان “إنّ محاولة القوات الإيرانية الأخيرة لابتزاز التجارة البحرية العالمية دليل على أنّ الغضب الاقتصادي جعل النظام في حاجة ماسة إلى السيولة”.

من ناحيتها، تسعى إيران أيضاً للحصول على الإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 24 مليار دولار، على أن يتاح نصفها بمجرد توقيع مذكرة تفاهم أولية، بحسب وكالة إيسنا.

وتشكل هذه الأصول المجمدة بفعل العقوبات على إيران إحدى النقاط الخلافية الرئيسية مع الولايات المتحدة، إلى جانب الملف النووي الإيراني الذي تسعى طهران إلى إرجاء بحثه إلى مرحلة لاحقة.

وتطالب واشنطن بتدمير مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، فيما تنفي طهران السعي إلى امتلاك القنبلة النووية.

ايران لن تتخلى عن الخطوط الحمراء

بالمقابل، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، أن طهران “لن تتراجع عن خطوطها الحمراء” وهي “الحق في تخصيب اليورانيوم وحيازته، والسلطة على مضيق هرمز، ورفع العقوبات”.

وقال عزيزي في منشور على منصة “إكس” الأربعاء إنّ “خطاب ترامب لن يثني إيران عن خطوطها الحمراء.. الحق في تخصيب اليورانيوم وحيازته والسلطة على مضيق هرمز ورفع العقوبات”.

وفي وقت سابق، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن فتح مضيق هرمز، بموجب اتفاق إطاري محتمل مع طهران، سيكون بشكل فوري، “لكن المضيق لن يخضع لسيطرة أي جهة. هذا جزء من المفاوضات الجارية”.

“ليس لمصلحة أحد”

من جهة اخرى، قال الاتحاد الأوروبي أن الجميع يدفع ثمنًا باهظًا جراء إغلاق مضيق هرمز الذي يمر بوضع حرج حالياً بين الحرب والسلام، وتابع قائلًا أنّ استمرار حرب إيران ليس في مصلحة أحد.

ناقلات تعبر المضيق

في سياق آخر، أظهرت بيانات الشحن من مجموعة بورصات لندن وكبلر أن 3 ناقلات تغادر مضيق هرمز مع إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال.

وتنضم تلك السفن إلى عدد من الناقلات التي غادرت الخليج هذا الشهر لكن حركة نقل النفط والغاز الطبيعي المسال لا تزال محدودة بشكل عام.

وأفادت مصادر لرويترز سابقاً بأنّ إيجل فيراكروز واحدة من السفن السبع التي طلبت ماليزيا من إيران السماح بمرورها.

ومن المتوقع أن تصل ناقلة نفط عملاقة أخرى هي (نيسوس كيروس) التي تحمل حوالي 1.8 مليون برميل من مزيج داس الإماراتي إلى ميناء فيساكاباتنام في الثالث من حزيران. وتوجد فيه مصفاة تابعة لشركة هندوستان بتروليوم.

وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلتين العملاقتين خرجتا من المضيق يوم الثلاثاء.

فيما خرجت الناقلة (هوا لين وان) التي ترفع العلم الصيني وتشغلها مجموعة كوسكو الصينية للشحن من المضيق أمس الأربعاء. ومن المتوقع وصولها إلى ميناء هويتشو في مقاطعة قوانغدونغ الجنوبية في 12 حزيران، وهي محملة بشحنات النافثا من الكويت منذ آذار.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us