السّودان على صفيح ساخن: المعارك تتوسّع في عدّة جبهات!

عرب وعالم 31 أيار, 2026

يواصل الجيش السوداني تحقيق تقدّمٍ ميدانيٍّ في إقليم النيل الأزرق، مقتربًا من استعادة السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية قرب الحدود الإثيوبية، بعد سلسلة عمليات عسكرية ألحقت خسائر بقوات الدعم السريع وأجبرتها على التراجع. ويأتي ذلك في ظلّ استمرار المعارك في عدّة ولايات سودانية، وسط اتهامات مُتبادلة بشأن استهداف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية والنّزوح.

وفي آخر المستجدات، أفاد محافظ مدينة الكرمك في إقليم “النيل الأزرق” عبد العاطي محمد الفكي، اليوم الأحد، بأنّ دخول الجيش السوداني إلى المدينة الواقعة قرب الحدود مع إثيوبيا وسيطرته عليها بات وشيكًا، في ظلّ التقدم الميداني الذي تُحقّقه قواته في محاور القتال في الإقليم.

كما قال إنّ الجيش دمّر دفاعات الدعم السريع في حلبية والبِركة ومناطق أخرى حول المدينة، وذكر أنّ قوات الدعم السريع دمّرت مدينة الكرمك بشكلٍ ممنهجٍ، خاصة المشافي والمرافق الخدميّة.

وأضاف أن المدينة تعرّضت لدمار واسع من قبل قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى تدمير مستشفى المدينة وعدد من المرافق الخدميّة، فضلًا عن عمليات نهب طالت السوق الرئيسية والمحال التجارية والمنازل والممتلكات الخاصة.

كما كشف محافظ الكرمك عن نزوح 15 ألف شخص من المدينة إلى شمال مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، مؤكّدًا أن الموقع جرى تجهيزه لاستقبال النّازحين وتوفير احتياجاتهم.

وكانت مصادر عسكرية قد أكدت تقدّم الجيش السوداني نحو الكرمك، حيث وصلت قواته، فجر اليوم، إلى منطقة الزريبة غربي المدينة بعد تكبيد الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد، ما أجبّر قواته على الفرار نحو الكرمك، ويسعى الجيش لإحكام سيطرته على الكرمك التي تُعدّ أحد المعاقل الرئيسة للدعم السريع في إقليم النيل الأزرق.

وكان الجيش السوداني أعلن، الثلاثاء، أنّ قواته تمكّنت من السيطرة على عدد من المناطق في ولاية النيل الأزرق في جنوب شرقي البلاد، بعد اشتباكات مع قوات “الدعم السريع”.

وقالت القوات المسلّحة السودانية عبر منصّة “فيسبوك” إنّ “قوات اللواء 13 مشاة التابع للفرقة الرابعة مشاة سيطرت على مناطق أب دقلة، وأدي، وأشمبو، وأم شنقر، الاثنين”، مشيرةً إلى أنّ قوات الدعم السريع “تكبّدت خسائر كبيرة”. كما أضافت أنّ “قواتها استولت على عدد من المركبات القتالية، وطاردت قوات الدعم السريع حتى الحدود الدولية”.

كما قال الجيش السوداني سابقًا إنّه سيطر على منطقة البركة بولاية النيل الأزرق بعد معارك مع قوات “الدعم السريع”.

كذلك، أعلنت القوات المسلحة السودانية أنّ قواتها تمكنت من استعادة السيطرة على منطقتي “كرن كرن” و”دوكان” في إقليم النيل الأزرق.

إلى ذلك، تصدّى الجيش السوداني، اليوم الأحد، لمُسيّرات تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان غرب البلاد.

وأمس السبت، أعلن الجيش السوداني إسقاط مُسيّرة “معادية” في ولاية “النيل الأبيض”. وقال في بيان صحافي: “تمكّنت دفاعاتنا الجوية من إسقاط مُسيّرة استراتيجية مُعادية في سماء مدينة كنانة في ولاية النيل الأبيض، مساء الجمعة”.

في المقابل، نفت قوات الدعم السريع مسؤوليّتها عن هجماتٍ أدّت إلى مقتل 30 شخصًا في ولاية شمال كردفان بوسط السودان. وقالت في بيان صحافي إنّ “الجيش السوداني يقوم بدعم وتسليح القبائل في كردفان بهدف تأجيج الصراعات داخل الإقليم لخلخلة الأوضاع الأمنية”، بحسب البيان.

وكانت مجموعة محامي الطوارئ اتهمت الدعم السريع بشن هجوم على قرى المرة وسعدون الشريف والرضة في ريف بارا في ولاية شمال كردفان، الخميس.
وقالت المجموعة في بيان نشرته، فجر السبت، إنّ “إدخال العمليات العسكرية إلى المناطق المأهولة بالسكّان يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيّين ويزيد من احتمالات وقوع انتهاكات جسيمة”.
كما طالبت المجموعة بـ”إجراء تحقيق مستقلّ في ملابسات الهجوم وما صاحبه من انتهاكات، ومُحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية السكان المدنيين في مناطق النّزاع في السودان”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us