النووي إلى المرحلة التالية… واتفاق أميركي إيراني يقترب من الولادة

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي قوله إن وسطاء مدنيين وعسكريين إيرانيين أبلغوا واشنطن بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يشعر بالارتياح تجاه الاتفاق المبدئي المطروح مع الولايات المتحدة، لكنه لم يمنح موافقة نهائية أو يعلن دعمه المباشر له حتى الآن.
وأضاف المسؤول أنّ موقف خامنئي يُنظر إليه باعتباره مؤشراً إيجابياً داخل دوائر التفاوض، مع استمرار الغموض بشأن القرار النهائي لطهران.
وبحسب التقرير، فإنّ الاتفاق الأولي يركز على وقف التصعيد وإطلاق مسار تفاوضي جديد، فيما جرى تأجيل الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، إلى مرحلة لاحقة من المباحثات.
وأكد المسؤول الأميركي أنّ إيران لن تحصل على مزايا اقتصادية بمجرد توقيع مذكرة التفاهم، مشدداً على أنّ أي دعم مالي أو تخفيف للعقوبات سيكون مرتبطاً بتنفيذ الالتزامات المطلوبة منها.
وأوضح أنّ تسليم اليورانيوم عالي التخصيب أو تفكيك منشآت نووية إيرانية سيقابله تدريجياً تقديم حوافز اقتصادية ومالية من الجانب الأميركي.
في المقابل، أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أنّ الدوائر الأمنية والعسكرية الإيرانية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني لم تمنح موافقتها النهائية على الاتفاق المبدئي، وهو ما قد يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام إتمامه.
ورأت الصحيفة أنّ موقف المؤسسة الأمنية الإيرانية سيكون عاملاً حاسماً في تحديد مستقبل الاتفاق ومسار المفاوضات المقبلة.
من جهته، أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على نشر تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حول مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا، عبر صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان قد أكد وزير الخارجية الإيراني، أنّ “مذكرة تفاهم إسلام آباد مع أميركا باتت أقرب من أي وقت مضى. وحتى يتم الانتهاء منها بصورة نهائية، ينبغي لوسائل الإعلام الامتناع عن الخوض في التكهنات بشأن مضمونها”.
وقال: “انطلاقاً من نهجنا المسؤول والشفاف، سيتم إطلاع الرأي العام على جميع التفاصيل في الوقت المناسب”.
وخلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني قال عراقجي إنّ القضية النووية ستخضع للنقاش في مرحلة لاحقة، إذا تم تنفيذ الاتفاق المؤقت.
وأوضح عراقجي إنّ طهران لم توقع بعد مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة معتبراً أنّ التغييرات واردة.
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنّ الجزء الأكبر من نص الاتفاق بات شبه مكتمل، متهماً الولايات المتحدة بتغيير مطالبها ومواقفها خلال جولات التفاوض السابقة.
وأشار بقائي إلى أنّ بلاده دخلت العملية الدبلوماسية بحسن نية، مؤكداً أنّ طهران لن تقبل، وفق تعبيره، بأي شروط أو مطالب تراها غير منطقية أو تمس مصالحها الأساسية.
في سياق آخر، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفاجأ خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقرب توصل كل من واشنطن وطهران لاتفاق.
وبحسب المسؤول الأميركي، فإنّ نتنياهو على الرغم من ذلك عبّر لترامب عن ثقته بأنّ الاتفاق النهائي يعالج المخاوف المشتركة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف المسؤول الأميركي أنّ لدى نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين مخاوف من أنه بعد توقيع الاتفاق وانتهاء الحرب، قد تستمر إيران في المفاوضات دون تقديم تنازلات نووية حقيقية.
مواضيع ذات صلة :
إيران وإسرائيل: من المواجهة العسكرية إلى صراع النفوذ الإقليميّ؟ | في تطور جديد.. أميركا تسمح بدخول منتخب إيران قبل يومين من مباراته المقبلة | ترامب: إذا أرادت إيران المتاعب فلتسعَ للسلاح النووي |




