التصعيد يتجدّد بين واشنطن وطهران… ضربات متبادلة وتهديدات مفتوحة!

عرب وعالم 27 حزيران, 2026

تجدّدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مع تبادل الرسائل العسكرية والتصريحات التصعيدية، عقب هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز، وما تبعه من غارات أميركية على مواقع إيرانية. وفي وقتٍ أعلنت فيه طهران استهداف مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، أكدت واشنطن أنها ستواصل الرد على أي هجمات تهدد الملاحة الدولية، وسط تحذيرات متبادلة، على الرغم من استمرار الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار.

إيران تعلن استهداف مواقع أميركية

وفي التفاصيل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، أنه استهدف مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، وذلك ردًّا على ضربة أميركية جديدة ضد إيران، من دون ذكر تفاصيل حول المواقع الأميركية التي استهدفها.

وصدر بيان الحرس الثوري الإيراني بعدما نشرت وكالة أنباء “إسنا” شبه الرسمية بيانًا سابقًا، نسبته إلى الحرس الثوري، يفيد بأن ردّ القوة على أي هجوم أميركي جديد ضد إيران سيكون “سريعًا وحاسمًا”، وذلك قبل أن تقوم الوكالة بحذف البيان لاحقًا.

بدورها، أعلنت إيران تنفيذ ضربات استهدفت أهدافًا مرتبطة بالقوات الأميركية، مؤكدةً أن هذه العمليات الدفاعية تستند إلى “حقها الأصيل في الدفاع عن النفس”. وفي المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الغارات الأميركية التي استهدفت عدة مواقع على الساحل الجنوبي شكّلت انتهاكًا لمذكرة إنهاء الحرب.

غارات أميركية بعد هجوم على سفينة في مضيق هرمز

وكان الجيش الأميركي قد شنّ غارات على أهداف إيرانية، بعد أن اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بـ”انتهاك أحمق” للهدنة، عقب هجوم على سفينة شحن في مضيق هرمز.

ولم تُسجّل أي إصابات عندما استُهدفت السفينة بطائرة مُسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، الخميس، وهو الحادث الذي استدعى إجلاءً مخططًا لأكثر من 11 ألف بحار من المنطقة.

وردًّا على ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الجمعة، أنها استهدفت منشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المُسيّرة، ومواقع رادار ساحلية، ووصفت الضربات بأنها “رد قوي” على هجوم الطائرة المُسيّرة. وقد حمّل الحرس الثوري الإيراني كلًا من الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية.

واشنطن: الهجوم الإيراني انتهاك لوقف إطلاق النار

وقالت، في بيان لها، إن “العدوان غير المبرر الذي شنته القوات الإيرانية على حركة الملاحة التجارية شكّل انتهاكًا واضحًا لوقف إطلاق النار”.

وأوضح البيان أن “السلوك الإيراني الخطير قوّض حرية الملاحة، في ظل تزايد حركة التجارة عبر هذا الممر الحيوي للتجارة الدولية”.

كما صرحت القيادة المركزية الأميركية بأن الجيش الأميركي “سيواصل تقديم الدعم والتنسيق لتأمين العبور الآمن للسفن التجارية التي تمر عبر المضيق”.

ترامب: “سترون”

وقبيل الإعلان عن الغارات الأميركية على إيران، قال الرئيس ترامب: “سترون”، ردًّا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة سترد على الهجوم الإيراني.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن “إيران أطلقت ما لا يقل عن أربع طائرات مُسيّرة هجومية أحادية الاتجاه باتجاه سفن كانت تعبر مضيق هرمز”، مؤكدًا أن إحدى الطائرات أصابت سطح سفينة شحن كبيرة، ما تسبب في أضرار مادية، من دون أن يمنعها ذلك من مواصلة رحلتها.

وأضاف ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، أن القوات الأميركية أسقطت ثلاث طائرات مُسيّرة أخرى، معتبرًا أن الهجوم يمثل “انتهاكًا أخرق” لاتفاق وقف إطلاق النار.

فانس: العنف سيُواجه بالعنف

وفي منشور على منصة “إكس”، عقب الضربات الأميركية، قال نائب الرئيس جيه دي فانس إنه إذا كانت لدى إيران “خلافات حول كيفية تطبيق مذكرة التفاهم، فيمكنهم ببساطة إجراء مكالمة هاتفية”.

وأضاف: “لكن العنف سيُقابَل بالعنف”.

وحذّر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الجمعة، إيران من أن أي هجمات جديدة ستُقابل بـ”القوة”، وذلك عقب الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع إيرانية على امتداد مضيق هرمز.

وقال فانس، في منشور على منصة “إكس”، إن إيران وقّعت اتفاقًا لوقف إطلاق النار، مضيفًا أن الولايات المتحدة “التزمت به”.

وأوضح أنه إذا كانت لدى طهران اعتراضات على كيفية تطبيق مذكرة التفاهم، فإن بإمكانها اللجوء إلى القنوات الدبلوماسية، مستدركًا بالقول: “لكن العنف سيُواجه بالعنف”.

تصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار

وجاءت تصريحات فانس بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المُسيّرة الإيرانية، إضافة إلى منشآت رادار ساحلية، وذلك ردًّا على الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، على الرغم من التوصل، في وقت سابق، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يهدف إلى احتواء التصعيد وضمان أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us