هجمات متبادلة بالمُسيّرات بين موسكو وكييف… وبوتين يتمسّك بمواصلة الحرب!

تبادلت روسيا وأوكرانيا إطلاق المُسيّرات، وأعلنتا إسقاط وتدمير العشرات، فيما أعلنت كييف سقوط قتلى وجرحى جرّاء هجمات روسية بالطائرات المُسيّرة.
في موسكو، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الإثنين، أنّ منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمّرت 209 طائرات مُسيّرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليل.
وقالت وزارة الدفاع، في بيان: “خلال الليل، من الساعة 8:00 مساءً بتوقيت موسكو يوم 28 حزيران وحتى الساعة 7:00 صباحًا يوم 29 منه، اعترضت منظومات الدفاع الجوي العاملة ودمّرت 209 طائرات مُسيّرة أوكرانية فوق أراضي مقاطعات بيلغورود وبريانسك، وكالوغا وكورسك، وأوريول، وروستوف، وسمولينسك، وتفير، وتولا، وإقليم كراسنودار ومنطقة موسكو وجمهورية القرم، وفوق مياه بحر آزوف والبحر الأسود”.
وفي كييف، قالت القوات الجوية الأوكرانية، في بيان، إنّ الدفاعات الجوية تمكّنت من إسقاط أو تعطيل 82 طائرة مُسيّرة روسية خلال هجوم واسع استهدف البلاد ليلة الأحد.
وبحسب البيان، أطلقت روسيا 108 طائرات مُسيّرة هجومية وطائرات خداعية، مُشيرةً إلى أنّه حتى الساعة الثامنة صباحًا، جرى إسقاط أو تعطيل 82 مُسيّرة فوق شمال البلاد وجنوبها وشرقها.
في المقابل، سُجّلت إصابات مباشرة لـ25 طائرة مُسيّرة هجومية في 11 موقعًا، فيما سقطت شظايا أهداف تمّ إسقاطها في 4 مناطق أخرى.
وأعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وجرحى في مقاطعتي سومي وزابوريجيا، جرّاء الموجة الجديدة من الهجمات الروسية بالطائرات المُسيّرة والقنابل الجوية والمدفعية.
ففي زابوريجيا، جنوب شرقي أوكرانيا، أعلن رئيس الإدارة العسكرية إيفان فيدوروف أنّ القوات الروسية نفّذت خلال يوم واحد 973 ضربةً على 45 بلدة ومدينةً في المقاطعة، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 28 آخرين.
وفي دنيبروبتروفسك، شرقي البلاد، تعرّضت المقاطعة لأكثر من 40 هجومًا بالطائرات المُسيّرة والمدفعية والقنابل الجوية، ما أسفر عن إصابة شخصيْن، وفقًا للسلطات المحلية.
وفي خاركيف، استهدفت ضربة صاروخية روسية بلدة زمييف في منطقة تشوهويوف، ما أدّى إلى مقتل شخص وإصابة 7 آخرين.
في هذا السياق، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ بلاده لا تعتزم منح أوكرانيا فرصةً لوقف تقدّم القوات الروسية على جبهات القتال، مُشددًا على أن العمليات العسكرية ستتواصل بالتوازي مع استمرار الاتصالات السياسية والمفاوضات بشأن تسوية الأزمة.
وقال بوتين، في حوار مع التلفزيون الروسي، إنّ موسكو تلقّت مقترحات جديدة من الجانب الأوكراني، وإنّها تدرسها بعناية، لكنّه أوضح أن روسيا لن تسمح بتهيئة ظروف تفاوضية وصفها بأنها مواتية لكييف، مؤكدًا أنّ الأولوية بالنسبة إلى موسكو تبقى تحقيق أهدافها العسكرية على الأرض.
واتهم الرئيس الروسي السلطات الأوكرانية بمحاولة تشتيت انتباه القوات الروسية عن مهمتها الرئيسية، المتمثّلة في السيطرة الكاملة على منطقة دونباس، مشيرًا إلى أنّ المقترحات الأوكرانية بشأن الحدّ من نطاق العمليات العسكرية لا تتضمّن، بحسب قوله، تغييرًا في أهداف موسكو.
وفي الشأن الميداني، تحدّث بوتين عن استمرار تقدم القوات الروسية في عدة محاور، وقال إن القوات الروسية باتت على مسافة نحو 10.5 كيلومترات من مدينة سومي، كما أشار إلى تحقيق تقدم في اتجاه كوبيانسك وروبتسوفسك، معتبرًا أن الهجمات المضادّة الأوكرانية لم تنجح في وقف التحرّكات الروسية.
وأضاف أنّ مهام القوات الروسية في محوري سومي وفولشانسك تتمثّل في إنشاء منطقة أمنية على طول الحدود، مشيرًا إلى أنّ موسكو ترى أن الهجمات التي تنفذها أوكرانيا داخل الأراضي الروسية تهدف إلى خلق حالة من عدم الاستقرار وإجبار روسيا على وقف تقدمها العسكري.




