مجلس الأمن يدعو لضبط النفس… وترامب يتمسك بالضغط على إيران

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وفي مقابلة مع “CNBC”، دافع ترامب عن قراره خوض الحرب مع إيران وطريقة إدارته لها قائلاً إنّ “الحرب مع إيران عملية لنزع القدرات النووية الإيرانية”.
وأضاف: “مدة الحرب مع إيران كانت قصيرة نسبياً رغم استمرارها نحو 4 أشهر”، مؤكداً أنّ الحرب مع إيران “ليست حرباً بالمعنى التقليدي”.
وبالنسبة للحصار الأميركي لمضيق هرمز، قال ترامب: “الحصار على مضيق هرمز كان جداراً منيعاً”.
وأكّد أنّ “الحصار الأميركي لمضيق هرمز لم يُخترق. لم تتمكن أي سفينة من كسر الحصار الأميركي على مضيق هرمز”.
وتابع قائلاً إنّ “عائدات النفط الإيرانية المفرج عنها مخصصة لشراء الغذاء لا لإعادة بناء الجيش الإيراني”.
وأشار إلى أنّ إيران “بحاجة إلى الغذاء وسنوفره حصرياً عبر المزارعين الأميركيين. مزارعونا الأميركيون سيوفرون لإيران الذرة والقمح وفول الصويا”.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن ترامب يرى أن هجمات شاملة جديدة ضد طهران قد تعرقل فرص تفكيك البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إنّ ترامب “راضٍ حاليا عن ضربات محدودة ضد إيران عند انتهاك مذكرة التفاهم”.
وأضافت الصحيفة، أنّ ترامب “اطلع على خيارات حرب شاملة ضد إيران، لكنه اختار التمسك بالمسار الدبلوماسي”.
وتابعت الصحيفة قائلة إنّ ترامب “لا يمانع تجاوز مفاوضات طهران مهلة الثامن عشر من أغسطس للتوصل إلى اتفاق نووي”.
إلى ذلك، كان قد عقد مجلس الأمن الدولي، الخميس، جلسة طارئة بطلب من البحرين لمناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، في ظل التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياته على أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وأكد المجلس في مستهل الجلسة أهمية ممارسة جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس، داعياً إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار وضمان استعادة تدفق النفط بشكل آمن واستمرار حرية الملاحة، ولا سيما في مضيق هرمز.
وخلال الجلسة، أعلن مندوب باكستان أنّ ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران اتفقوا على عقد لقاءات قريبة، مؤكداً أنّ بلاده تعمل على إدامة الحوار بين الطرفين.
في المقابل، رفض مندوب إيران الاتهامات الموجهة إلى بلاده بشأن مضيق هرمز، معتبراً أنّ طهران كانت “الضحية” في الحرب، وأن هجماتها اقتصرت على المصالح الأميركية، مشدداً على أنّ بلاده سترد على أي انتهاك لمذكرة التفاهم، ومرحباً في الوقت نفسه بجهود الوسطاء. كما أعلن أنّ حرية الملاحة في مضيق هرمز مكفولة من دون رسوم لمدة 60 يوماً، محذراً من استخدام مسارات بحرية خارج السيطرة الإيرانية.
من جهته، اتهم مندوب الولايات المتحدة إيران باستهداف مناطق مدنية في دول الشرق الأوسط، مؤكداً أنّ طهران تنتهك القانون الدولي، وأنّ واشنطن لن تقبل بفرض أي رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، ولن تسمح بـ”أخذ الاقتصاد العالمي رهينة”، مشيراً إلى أنّ “صبر الرئيس دونالد ترامب ينفد تجاه إيران”.
بدورها، اتهمت البحرين إيران باستهداف مناطق سكنية ومنشآت مدنية داخل المملكة، معتبرة أنّ الهجمات ترقى إلى “جرائم حرب”، وطالبت مجلس الأمن بإدانتها، فيما أدانت الكويت الهجمات الصاروخية الإيرانية التي قالت إنها استهدفت البنية التحتية وهددت حياة المدنيين.
بدورها، أدانت الكويت الهجمات الإيرانية التي قالت إنها استهدفت أراضيها ودول المنطقة، متهمة طهران بإطلاق صواريخ باليستية طالت البنية التحتية وهددت حياة المدنيين، ودعت إلى الوقف الفوري للممارسات العدائية الإيرانية، وإلزامها بعدم تعريض الملاحة البحرية للخطر، مع تأكيدها دعم البحرين وتثمين جهود الوسطاء في التوصل إلى مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية.
وشهدت الجلسة أيضاً مواقف دولية داعمة للمسار الدبلوماسي، إذ أيدت روسيا الوساطة القطرية – الباكستانية بين واشنطن وطهران، فيما شددت كل من بريطانيا واليونان والدنمارك وبنما على أهمية تنفيذ مذكرة التفاهم، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، ومنع أي تصعيد جديد في المنطقة.




