واشنطن تبدأ إجراءات رفع سوريا من قائمة الإرهاب… ودمشق ترحّب بـ”طي صفحة سوداء”

رحبت دمشق بإعلان الولايات المتحدة بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب، في خطوة رأت فيها طيًّا لـ”صفحة سوداء” في تاريخها، وبدايةً لمسار أوسع من التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان ليل الأربعاء، إن الإعلان الأميركي، الذي جاء عقب مباحثات بين الرئيسين السوري أحمد الشرع والأميركي دونالد ترامب، يمثل “تطورًا مهمًا في مسار العلاقات السورية الأميركية القائمة على الحوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.
واعتبرت أن رفع التصنيف، إلى جانب إنهاء العقوبات، من شأنه أن يعزز فرص التعافي الاقتصادي، ويمهّد لإعادة الإعمار، ويشجع التجارة والاستثمار.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ نظيره السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، أنه قرر رفع اسم سوريا من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب.
وكتب ترامب في رسالة إلى الشرع، اطلعت عليها رويترز: “لقد وعدت بإزالة جميع الحواجز التي تمنعكم من إعادة بناء بلدكم، وقريبًا جدًا ستتمكنون أخيرًا من القيام بذلك”.
وأضاف، في الرسالة التي قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إنها سُلّمت إلى الشرع بعد اجتماعهما في أنقرة اليوم: “لدينا شركات أميركية مستعدة للاستثمار في سوريا، والمساعدة في جعل بلدكم أعظم وأكثر ازدهارًا من أي وقت مضى”.
وأردف ترامب أنه أبلغ الكونغرس، الذي سيجري الآن مراجعة لمدة 45 يومًا قبل أن يصبح القرار نافذًا.
كما أشاد بالشرع، قائلًا: “إنه يحظى باحترام الجميع، بمن فيهم أنا”.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في دعم جديد من واشنطن للمرحلة الانتقالية بقيادة الشرع، على أن يصبح إلغاء التصنيف نافذًا خلال 45 يومًا، ما لم يرفضه الكونغرس، وهو أمر غير مرجح.
وعمل الشرع، منذ وصوله إلى السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2024، على إعادة ترميم العلاقة مع الولايات المتحدة بعد سنوات طويلة من القطيعة في ظل الحكم السابق.
وقال الشرع، في مؤتمر صحافي مع ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، إن قرار رفع العقوبات عن سوريا “يحظى بتقدير الشعب السوري وشكره”.
وكتب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، على منصة “إكس” مساء الأربعاء: “أُغلقت صفحة سوداء في تاريخ سوريا”، فيما رأى وزير المالية محمد يسر برنية، في منشور على صفحته في موقع “فيسبوك”، أن القرار “يهيئ الطريق لتعزيز الاستثمار، وتسريع التعافي الاقتصادي، وإعادة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي”.
وقدّر البنك الدولي كلفة إعادة الإعمار بأكثر من 216 مليار دولار، غير أن تدفق الأموال لا يزال بطيئًا، رغم الاستقرار النسبي للأوضاع.
ويأتي الانفتاح الأميركي على الشرع رغم مخاوف إسرائيل من حكمه. فعقب الإطاحة ببشار الأسد أواخر عام 2024، شنّ الجيش الإسرائيلي مئات الغارات الجوية على سوريا، كما وسّع احتلاله لمناطق في جنوبها.
ملاحظة تحريرية مهمة:
ورد في النص: “قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة”. إذا كان المقصود قمة حلف الناتو الأخيرة، فهذه المعلومة تحتاج إلى التحقق، إذ إن قمم الحلف لا تُعقد عادة في أنقرة، وقد تكون المدينة المذكورة غير صحيحة أو المقصود مكان اجتماع آخر. يفضّل مراجعة هذه الجزئية قبل النشر.
مواضيع ذات صلة :
الشرق الأوسط: سوريا إلى الواجهة مجددًا! | سوريا لن تتدخل لنزع سلاح “الحزب”.. وبعض المجموعات المسلحة تحاول تثبيت وجودها عند الحدود | الصادق يطمئن: سلام يتابع أوضاع ضحايا حادث سوريا |




