موجات الحر تضرب أوروبا وأميركا.. حرائق واسعة في فرنسا وأرقام قياسية للحرارة ووفيات متوقعة في بريطانيا

عرب وعالم 13 تموز, 2026

تواصل موجات الحر الاستثنائية إلقاء ظلالها على أوروبا والولايات المتحدة، مخلفة حرائق واسعة، وارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة، إلى جانب تحذيرات من تداعيات صحية قد تودي بحياة الآلاف.

وفي فرنسا، اندلع حريق ضخم في غابة فونتينبلو الواقعة جنوب العاصمة باريس، حيث التهمت النيران نحو 800 هكتار من الغابات، ما استدعى مشاركة أكثر من 400 عنصر إطفاء، بدعم من طائرتين متخصصتين في مكافحة الحرائق أُرسلتا من جنوب البلاد، في سابقة تشهدها منطقة العاصمة.

كما ساهم مزارعون في عمليات الإخماد عبر تزويد الجرارات بخزانات مياه، فيما أدى الحريق إلى إغلاق جزء من الطريق السريع المؤدي إلى جنوب شرق فرنسا وإجلاء نحو 15 منزلاً، بينما أكد المسؤولون أنّ التدخل الجوي حال دون إخلاء قريتين إضافيتين.

ولم تقتصر الحرائق على غابة فونتينبلو، إذ اندلع حريق آخر في منطقة باريس تسبب بإغلاق مؤقت لطريق سريع وخط السكك الحديدية الرابط بين باريس وليون. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أنّ الحرائق أتت حتى الآن على نحو 17 ألف هكتار من الغابات، مرجحاً أن يرتفع الرقم إلى 25 ألف هكتار، أي ما يعادل ضعف المساحة المحترقة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي بريطانيا، حذرت دراسة حديثة من أنّ موجتي الحر اللتين شهدتهما إنكلترا وويلز خلال شهري أيار وحزيران الماضيين قد تكونان مسؤولتين عن أكثر من 2700 وفاة. ووصف خبراء الأرصاد هاتين الموجتين بأنهما استثنائيتان، خصوصاً أنهما جاءتا في وقت مبكر من الموسم.

وأرجع معدو الدراسة اشتداد موجات الحر إلى تغير المناخ، مشيرين إلى أن درجات الحرارة النهارية ارتفعت بما بين 3 و4 درجات مئوية مقارنة بما كانت ستكون عليه لولا تأثير الاحتباس الحراري، وهو ما يزيد من مخاطر الإصابة بالإجهاد الحراري وأمراض القلب والكلى وتفاقم الحالات المزمنة. وقدّر الباحثون أن 42% من الوفيات المرتبطة بهذه الموجات تعود إلى تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية، ولا سيما الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وفي تقرير سابق، حذر المجلس الاستشاري لتغير المناخ في المملكة المتحدة من أن البلاد لا تزال غير مهيأة لمواجهة تداعيات الاحترار العالمي، متوقعاً أن تتعرض 92% من المنازل البريطانية لارتفاع شديد في درجات الحرارة بحلول عام 2050، وداعياً إلى وضع معايير لدرجات الحرارة في أماكن العمل وتعزيز أنظمة التبريد في المباني العامة، بما فيها المستشفيات والمدارس.

أما في الولايات المتحدة، فقد سجلت موجة حر غير مسبوقة أرقاماً قياسية في عدد من الولايات، بعدما بلغت الحرارة 43 درجة مئوية في مدينتي سولت ليك بولاية يوتا وبيلينغز بولاية مونتانا، وهي أعلى درجات حرارة تُسجل في تاريخ المدينتين منذ أكثر من 150 عاماً. كما أعاقت الحرارة المرتفعة جهود فرق الإطفاء التي تكافح حرائق الغابات في ولايتي كولورادو ويوتا.

وكان شرق الولايات المتحدة قد شهد قبل أكثر من أسبوع موجة حر أخرى، دفعت درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية في مدينتي نيويورك وفيلادلفيا، في مؤشر على اتساع رقعة الظواهر المناخية المتطرفة خلال فصل الصيف الحالي.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us