الدخان يغطّي نيويورك… وفرنسا تسجّل أسوأ مواسم الحرائق!

تواصل حرائق الغابات والدخان الكثيف فرض تحدّيات بيئية وصحية في عدد من الدول، مع اتساع رقعة النيران في فرنسا واستمرار تأثير الدخان الناتج من الحرائق الكندية على أجزاء واسعة من أميركا الشمالية. وبينما تستعدّ نيويورك لاستضافة نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، تتزايد المخاوف من تداعيات تلوث الهواء على السكان والزوار، في وقت تسجّل فيه فرنسا واحدًا من أسوأ مواسم الحرائق في تاريخها الحديث.
دخان الحرائق يغطي سماء نيويورك
غطّى الدخان الكثيف الناتج عن مئات حرائق الغابات في كندا سماء مدينة نيويورك، متسبّبًا في تراجع حاد في جودة الهواء وإثارة مخاوف صحية واسعة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد المدينة لاستقبال آلاف المشجعين لحضور نهائي كأس العالم 2026، وسط تساؤلات حول تأثير الظروف البيئية في الجماهير واللاعبين.
وأدّى امتداد سحب الدخان إلى أجزاء واسعة من شمال شرق الولايات المتحدة إلى انتشار ضباب كثيف حجب أشعة الشمس.
وبلغ مؤشر جودة الهواء نحو 281 نقطة، في حين لا يتجاوز عادة خمس نقاط في الظروف الطبيعية، وهو مستوى يُصنّف ضمن فئة “غير صحي للغاية”، ويقترب من الفئة الأخطر التي توصف بأنها “خطرة” على الصحة.
وأوصت السلطات الصحية السكّان بارتداء الكمامات، ولا سيما الأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفّسية، وهو ما انعكس في شوارع المدينة، حيث شوهد عدد كبير من المارة وهم يضعون الكمامات.
فرنسا تسجل موسمًا استثنائيًا من الحرائق
في المقابل، أعلنت الحماية المدنية الفرنسية أنّ عدد الحرائق المسجّلة منذ بداية العام بلغ نحو 11 ألف حريق، فيما أتت النيران على نحو 35 ألف هكتار حتى منتصف تموز، متجاوزةً بذلك حصيلة موسم الحرائق لعام 2025 بأكمله.
وقال المدير العام للحماية المدنية، جوليان ماريون، إنّ رجال الإطفاء يتعاملون منذ ثلاثة أسابيع مع ما بين 250 و300 حريق في آنٍ معًا، مشيرًا إلى أن ثلاثة حرائق تجاوزت مساحة كل منها ألف هكتار.
وأضاف أنّ هذا الواقع يفرض تحدّيًا كبيرًا في توزيع الإمكانات والموارد، في ظل اتساع رقعة الحرائق.
وفي مؤشر إلى انتقال خطر الحرائق إلى مناطق جديدة، أُدرج نحو 50 إقليمًا ضمن القائمة المحدّثة للمناطق الحرجيّة المعرّضة لحرائق الغابات، بعدما كان الخطر يتركّز سابقًا في جنوب البلاد.
ماكرون: لا تساهل مع مفتعلي الحرائق
من جهته، تعهّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعدم التهاون مع مفتعلي حرائق الغابات، مؤكدًا أن فرنسا لم تشهد هذا العدد الكبير من الحرائق منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وخلال زيارته لغابة فونتينبلو التاريخية، التي تضرّر أكثر من ألفي هكتار من مساحتها منذ الخامس من تموز، قال ماكرون: “لن يكون هناك أي تساهل مع مفتعلي الحرائق، لأنّ أراضينا الوطنية تتعرّض للهجوم في كل مرة يندلع فيها حريق”.
وأوقفت السلطات عددًا من الأشخاص على خلفيّة إشعال الحرائق، سواء عمدًا أو عن طريق الخطأ، فيما اضطرّ نحو ألف شخص إلى مغادرة منازلهم بسبب تمدّد النيران.
كما أعلن ماكرون إطلاق حملة لجمع التبرّعات لإعادة تأهيل غابة فونتينبلو، المصنّفة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، وحمايتها من الحرائق مستقبلًا.
مواضيع ذات صلة :
آخرها “فاجعة أنفه”.. موسم الحرائق يضرب لبنان من جديد والدفاع المدني يستنفر! | الدفاع المدني يواصل جهودَه لإخماد الحرائق في مختلف المناطق اللبنانية | طقس صيفي حار يسيطر على لبنان… وتحذير من الحرائق |




