التصعيد الأميركي – الإيراني يتواصل… وترامب يُبقي جميع الخيارات مفتوحة!

تتواصل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران على وقع تصعيد عسكري متدرّج ورسائل سياسية متبادلة، في ظل استمرار الضربات الأميركية على أهداف إيرانية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة التوتر في المنطقة. وبينما تؤكد واشنطن أن عملياتها تستهدف حماية الملاحة الدولية والحدّ من القدرات العسكرية الإيرانية، تُبقي الإدارة الأميركية خياراتها مفتوحة، وسط تحذيرات أمنية متصاعدة وترقب لأي تطورات قد تدفع بالأزمة إلى مرحلة أكثر حساسية.
وفي التفاصيل، أعلن الجيش الأميركي في وقت مبكر من اليوم الجمعة استكمال أحدث جولة من الضربات ضد إيران، في الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الهجمات الأميركية.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن موجة الضربات تلك استمرت لأكثر من ساعتين.
وفي وقتٍ سابقٍ، كان الجيش الأميركي قد أعلن ليل الخميس – الجمعة أنه بدأ شنّ هجمات على إيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي.
وأفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية على منصة “إكس” أن “القوات الأميركية بدأت ليلةً جديدةً من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية الساعة 6:45 مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة اليوم”.
وأضافت أن هذه “الضربات تهدف إلى محاسبة إيران والحدّ من التهديدات التي يشكلها الحرس الثوري على حركة الملاحة التجارية”.
كما قالت القيادة المركزية الأميركية مرة أخرى إن الضربات صممت “لمزيد من إضعاف قدرة إيران على تهديد البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المياه الإقليمية” مع ضغط الولايات المتحدة لاستعادة السيطرة على مضيق هرمز واستعادة تدفّق الملاحة الدولية.
من جهتها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع عدة انفجارات في وقت مبكر من اليوم الجمعة. وكانت المناطق القريبة من مدن الأهواز وأنديمشك وأوميدية بجنوب غرب البلاد من بين المناطق المستهدفة، حسبما أفادت وكالة فارس الإيرانية للأنباء نقلًا عن السلطات. كما أفادت وسائل إعلامية بوقوع انفجارات بالقرب من جزيرة قشم في مضيق هرمز وحول مدينة بندر عباس الساحلية.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات غربي بندر عباس. من جهتها، ذكرت وكالة نورنيوز أنه تم تفعيل الدفاعات الجوية في طهران للتصدي لتهديد “عدائي”.
تحذير أميركي
جدّدت الولايات المتحدة تحذيراتها الأمنية لرعاياها في الشرق الأوسط، داعيةً الأميركيين إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء بعض الرحلات الجوية أو إغلاق مجالات جوية في المنطقة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وإمكان تطور الأوضاع العسكرية.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه لا يزال يدرس الخيارات المتاحة في ما يتعلق بإيران، مؤكّدًا أنّه لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن أي تحرك عسكري محتمل. وقال في مقابلة مع موقع “أكسيوس”، إنّ جميع الخيارات تبقى مطروحة، وإنّ أي قرار من هذا النوع ستكون له تداعيات، لكنه شدّد على أنّ المشاورات لا تزال مستمرة.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين، أنّ الإدارة لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة إلى الجيش، ولم يُحسم قرار تنفيذ أي عملية عسكرية. وأكّد ترامب أنّه يقترب من اتخاذ قراره النهائي، مشيرًا إلى أنّ القدرات العسكرية جاهزة إذا اقتضت الحاجة، كما لفت إلى أنّ إسرائيل ستكون قادرة على المشاركة إذا طُلب منها ذلك، مع تأكيده أنّ الولايات المتحدة تمتلك القدرة على التحرك منفردة. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أنّ طهران لا تزال تبدي رغبة في التفاوض، لكنه اعتبر أنّها ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق في المرحلة الحالية.
مواضيع ذات صلة :
الرئيس عون: ترامب متحمّس للاستثمار في لبنان ووجّه بدعم الجيش | بري: ترامب يفهمني أكثر من اللبنانيين! | التقدمي الاشتراكي يرحّب بنتائج لقاء الرئيسين عون وترامب |




