بوتين يتمسّك بالخيار العسكري في أوكرانيا ويرفض إشارات تجميد الحرب

عرب وعالم 27 تموز, 2026

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو لا تعتزم خفض وتيرة عملياتها العسكرية في أوكرانيا، مشددًا على استمرار تخصيص الموارد اللازمة لتحقيق ما وصفها بـ”أهداف العملية العسكرية الخاصة”، في موقف يعكس تمسّك الكرملين بالمسار العسكري على الرغم من الدعوات المتزايدة للعودة إلى المفاوضات.

وجاءت مواقف بوتين خلال لقاء مع أفراد من البحرية الروسية في مدينة سان بطرسبورغ بمناسبة “يوم البحرية”، حيث أعلن أن روسيا ستواصل تطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك الأسطول البحري، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن القوات البحرية تواصل تنفيذ مهامها باستخدام أسلحة دقيقة، مشيدًا بدور مشاة البحرية في العمليات القتالية، ومؤكدًا أن بلاده تنتظر عودة جنودها “منتصرين”، في رسالة حملت تأكيدًا على استمرار خيار الحسم الميداني.

وتأتي تصريحات بوتين بعد دعوة علنية أطلقها الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، خلال لقائه نظيره الروسي في مدينة أومسك، إلى وقف الحرب وتجميد المواجهات العسكرية، معتبرًا أن استمرار سقوط الضحايا أمر يجب أن يتوقف، داعيًا إلى استئناف مسار المفاوضات بين موسكو وكييف.

وعلى الرغم من أن بوتين لم يرد بشكل مباشر على مقترح توكاييف، فإنه أشار إلى أنه سيطلعه على تفاصيل الوضع في أوكرانيا، قبل أن يعيد التأكيد على أهداف روسيا العسكرية، ما اعتبر مؤشرًا إلى عدم وجود تغيير في موقف موسكو في المرحلة الحالية.

ميدانيًّا، يتواصل التصعيد بين روسيا وأوكرانيا، مع استمرار الهجمات المتبادلة بالطائرات المُسيّرة. فقد أعلنت كييف تنفيذ ضربات استهدفت منشآت داخل الأراضي الروسية، بينها مواقع مرتبطة بالطاقة والقدرات العسكرية، فيما قالت موسكو إن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراض مئات المُسيّرات الأوكرانية خلال فترة قصيرة.

في المقابل، تواصل القوات الروسية عملياتها في مناطق شرق وجنوب أوكرانيا، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن استهداف مواقع مدنية وسقوط ضحايا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الجهود الدولية الرامية إلى إعادة إطلاق المفاوضات صعوبات كبيرة، على الرغم من المساعي التي تقودها الولايات المتحدة وعدد من الوسطاء. ولا تزال الخلافات الأساسية بين موسكو وكييف، خصوصًا ما يتعلق بالأراضي التي تسيطر عليها روسيا والضمانات الأمنية لأوكرانيا، تشكل عائقًا أمام أي تسوية محتملة.

وبينما تدعو أوكرانيا إلى زيادة الضغوط على روسيا، تؤكد موسكو أنها لن تتراجع عن شروطها وأهدافها، ما يعزز التوقعات باستمرار الحرب في المدى القريب، على الرغم من الدعوات الدولية لتجميد القتال والعودة إلى طاولة الحوار.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us