كيف تصبح رائد فضاء في ناسا؟ شروط صارمة وتدريب شاق بلا ضمان للوصول إلى الفضاء

منوعات 7 كانون الثاني, 2026

أن يصبح المرء رائدًا في الفضاء ليس مجرد وظيفة، بل التزام كبير يلاحق حلم الكثيرين. وغالبًا ما يُختار المرشحون في الثلاثينيات والأربعينيات من أعمارهم، ما يدفع بعضهم لترك وظائف مرموقة والبدء من الصفر على أمل نيل فرصة الانضمام إلى رواد الفضاء، رغم عدم وجود ضمان فعلي للوصول إلى الفضاء. ووفقًا لما نشره موقع Space، تمر الرحلة بمتطلبات دقيقة وتدريب مكثف وسفر متكرر وساعات عمل طويلة.

متطلبات رائد الفضاء في ناسا

تفرض ناسا شروطًا صارمة، إذ لا تكتفي بلياقة بدنية جيدة، بل تشترط أيضًا مهارات تقنية عالية لإنجاز مهام معقدة داخل مركبة فضائية أو على متن محطة بعيدة عن الأرض. وتشمل المتطلبات الأساسية:

الحصول على درجة البكالوريوس في الهندسة أو العلوم البيولوجية أو العلوم الفيزيائية أو علوم الحاسوب أو الرياضيات.

خبرة مهنية لا تقل عن ثلاث سنوات، أو ما يعادل 1000 ساعة طيران كقائد لطائرة نفاثة.

اجتياز الفحص الطبي الخاص برواد الفضاء في ناسا.

إلى جانب ذلك، تُعد مهارات إضافية عاملًا داعمًا للاختيار، مثل الغوص، والخبرة في الحياة البرية، والقدرات القيادية، وإتقان لغات أخرى، خصوصًا اللغة الروسية التي يُطلب من رواد الفضاء تعلمها في الوقت الحالي.

مركبات الفضاء والخيارات المتاحة

يعمل رواد الفضاء حاليًا على استخدام مركبة “سويوز” الروسية للوصول إلى محطة الفضاء الدولية، التي تُعد الوجهة الرئيسية لاختبار الرحلات طويلة الأمد. وفي المقابل، تطمح ناسا خلال السنوات المقبلة إلى تجاوز مدار الأرض المنخفض مجددًا عبر مهام إلى القمر والمريخ، وفي حال تحقق ذلك ستُستخدم مركبة “أوريون” لرحلات استكشاف الفضاء السحيق.

المركبات التجارية والانطلاق من الأراضي الأميركية

كما يُنتظر أن تتوسع فرص الإطلاق من داخل الولايات المتحدة مع جاهزية المركبات التجارية الجديدة. وتعمل شركتا “سبيس إكس” و“بوينغ” على تطوير مركبات لبرنامج “الطاقم التجاري” التابع لناسا، والمتوقع أن يدخل حيز التشغيل قبل نهاية العقد. وستكون هذه أول مرة ينطلق فيها رواد فضاء أميركيون من الولايات المتحدة منذ انتهاء برنامج مكوك الفضاء في عام 2011.

“بوابة الفضاء السحيق” وخطط المريخ

تأمل ناسا إرسال رواد فضاء إلى المريخ خلال العقد الرابع من القرن الحادي والعشرين، إذا حظيت خطتها بالدعم اللازم. وفي هذا الإطار، أعلنت الوكالة مؤخرًا عن محطة فضائية باسم “بوابة الفضاء السحيق” قرب القمر، بهدف مساعدة رواد الفضاء على التدريب على مهمات الفضاء السحيق والاستعداد لرحلات أبعد، بينها المريخ.

التدريب ونمط الحياة المهني

ورغم أن الأضواء تتركز على رواد الفضاء أثناء وجودهم في المدار، فإنهم يقضون جزءًا محدودًا فقط من حياتهم المهنية في الفضاء، بينما يذهب معظم الوقت للتدريب ودعم مهمات أخرى.

يخضع المرشحون عادةً لتدريب أساسي يمتد لنحو عامين، يتعلمون خلاله مهارات البقاء، واللغة، ومهارات تقنية متعددة. وبعد التخرج، قد يُكلفون بمهمة فضائية أو بأدوار فنية في مكتب رواد الفضاء بمركز جونسون للفضاء في هيوستن، مثل دعم المهمات الحالية أو تقديم المشورة للمهندسين لتطوير مركبات المستقبل.

وتشمل مراحل الإعداد المكثف تعلم السير في الفضاء، وتشغيل الروبوتات، وقيادة الطائرات، والعمل على متن محطة الفضاء الدولية. ويتدرب المرشحون على قيادة طائرات ناسا من طراز T-38 لاكتساب مهارات الطيران، وعلى السير في الفضاء داخل حوض السباحة العميق بمركز جونسون (مختبر الطفو المحايد)، كما يتعلمون التعامل مع الذراع الروبوتية للمحطة Canadarm2، ويتلقون تدريبًا على اللغة الروسية وعمليات المحطة الأساسية، إلى جانب برامج تعزز مهارات القيادة والانضباط عبر تدريبات الجيولوجيا والبقاء على قيد الحياة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us