السبب الأكثر شيوعاً للإحباط البشري… التمسك بما انتهى وقته

منوعات 6 شباط, 2026

يُعدّ تقبّل نهاية بعض المراحل في حياة الإنسان ضرورة نفسية لا مفرّ منها. فإغلاق باب، أو طيّ صفحة، أو إنهاء فصل، ليست مجرد استعارات لغوية، بل أفعال داخلية يحتاجها الفرد ليستطيع المضي قدماً. المشكلة لا تكمن في الاسم الذي نطلقه على هذه العملية، بل في القدرة على التخلي عن الماضي، وعن تلك التصورات الصغيرة التي لم يُكتب لها أن تتحقق، كما أشار تقرير نشره موقع Marc & Angel.

بحسب التقرير، فإن السبب الأكثر شيوعاً للإحباط في الحياة اليومية هو ميل الإنسان إلى التمسك بالأشياء لفترة أطول مما ينبغي. يتمسك بالأمل بأن تسير الأمور تماماً كما يتخيلها، وحين لا يحدث ذلك، يدخل في دوامة من التعقيد والتوتر. ويتجلى هذا التمسك في عدة أنماط متكررة:

التمسك بالصورة المثالية
بدلاً من السماح للإحباط بأن يتحول إلى عبء، يمكن استخدامه كدافع للتغيير. فطريقة تفاعل الإنسان مع الظروف غالباً ما تكون أقوى من الظروف نفسها. جزء صغير من الحياة تحكمه عوامل خارجة عن السيطرة، لكن الجزء الأكبر تحدده طريقة الاستجابة لها.

العيش في الماضي
الحياة في حالة تغيّر دائم، وكذلك الإنسان. ورغم عدم القدرة على التحكم بكل ما يحدث، إلا أن التحكم بنظرتنا للأحداث يبقى ممكناً. التكيّف مع التغيير يمنح فرصة لبدايات جديدة وأفكار مختلفة.

اجترار الأخطاء القديمة
مصالحة الذات مع قرارات الماضي ضرورة للنمو. الأخطاء، وسوء التقدير، والاختيارات التي ألحقت الأذى دون قصد، كلها دروس تصقل التجربة وتمنح فهماً أعمق للحياة.

محاولة تغيير ما لا يمكن تغييره
الطاقة يجب أن تُستخدم بذكاء. ما يمكن تغييره يستحق المحاولة، وما لا يمكن تغييره يستحق القبول. أحياناً تكون القوة الحقيقية في التخلي، لا في الإصرار.

وهم الطريق المثالي
الطريق لا يظهر جاهزاً، بل يُصنع أثناء السير. انتظار اللحظة المثالية قد يكون أكبر عائق أمام التقدم. الخطوات الصغيرة، مهما بدت متواضعة، هي ما يصنع المسار.

التشبث بالراحة والألفة
عدم الارتياح غالباً ما يكون إشارة إلى النمو. الجهد لا يضيع، حتى عندما لا تأتي النتائج كما هو متوقع. الاستمرار يمنح الإنسان قوة وخبرة على المدى البعيد.

الاستمرار في علاقات غير منسجمة
أن يكون الإنسان على طبيعته، حتى لو كان ذلك صعباً، أفضل من التظاهر لإرضاء الآخرين. خسارة شخص بسبب الصدق أهون من خسارة الذات. فالفراغ الخارجي أسهل علاجاً من الفراغ الداخلي.

ترك الفصول مفتوحة
العلاقات في الحياة ليست كلها دائمة. بعض الأشخاص يكونون جزءاً من فصل قصير، لا من القصة كاملة. الحكمة تكمن في معرفة متى ينتهي الفصل، والقدرة على طي الصفحة دون ندم.

في المحصلة، كثير من الإحباط لا يأتي من الخسارة بحد ذاتها، بل من رفض الاعتراف بأن وقت بعض الأشياء قد انتهى. التخلي ليس ضعفاً، بل شكل من أشكال النضج.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us