لماذا نرى قوس قزح بعد المطر؟ تفسير علمي لألوان السماء الساحرة

لا يقتصر قوس قزح على كونه منظرًا ساحرًا يجذب العيون بعد الأمطار، بل هو نتيجة طبيعية مذهلة لفيزياء الضوء والماء، تجمع بين الجمال العلمي والطبيعة في مشهد واحد.
تظهر هذه الظاهرة عندما تتواجد أشعة الشمس والقطرات المعلقة في الجو في وقت واحد. تعمل كل قطرة ماء في الجو مثل عدسة صغيرة للغاية، حيث تقوم بثلاث عمليات رئيسية:
-
انكسار الضوء (ق) عند دخول القطرة:
عند مرور أشعة الشمس البيضاء عبر قطرة المطر، تنكسر الأشعة بسبب اختلاف سرعة الضوء بين الهواء والماء، فيبدأ فصل ألوان الطيف تدريجيًا. -
الانعكاس الداخلي للضوء داخل القطرة:
بعد دخول الضوء إلى داخل القطرة، ينعكس جزء منه على السطح الداخلي للقطرة، ما يوجه الأشعة نحو الخارج ويزيد من تفريق الألوان. -
انكسار الضوء عند خروج القطرة:
عند خروج الأشعة من القطرة، تنكسر مرة أخرى، فتظهر الألوان بشكل واضح ومرتبة وفق الطيف المرئي: الأحمر على الحافة الخارجية للقوس، يليه البرتقالي، الأصفر، الأخضر، الأزرق، النيلي، وأخيرًا البنفسجي على الحافة الداخلية.
هذه العملية المتكررة على ملايين القطرات في الجو هي ما يُنتج القوس الملون الكامل الذي نراه في السماء. وكلما زاد حجم القطرة، كان القوس أكثر وضوحًا وسطوعًا.
ملاحظات مهمة:
-
يحتاج المشاهد لأن يكون الضوء من الخلف (الشمس خلفه مباشرة) ليتمكن من رؤية القوس.
-
يمكن أن يظهر قوس ثانٍ أضعف فوق القوس الأساسي، وهو نتيجة انعكاس إضافي للضوء داخل القطرات، ويكون ترتيب ألوانه معكوسًا.
-
قوس قزح يظهر عادة بعد المطر بسبب وجود الكثير من القطرات المعلقة في الهواء، لكنها قد تظهر أيضًا قرب الشلالات أو نافورات المياه.
في النهاية، قوس قزح ليس مجرد منظر جمالي، بل دليل حي على قوانين الفيزياء التي تحكم الضوء، الانكسار، والانعكاس، وما زال العلماء يستخدمون الظاهرة لفهم المزيد عن خصائص الضوء والماء.
مواضيع ذات صلة :
الإعلان عن الفائزين بجائزة “نوبل” للفيزياء | عالم فيزيائي يشرح لماذا لا ينبغي الاستحمام أبدا أثناء عاصفة رعدية! |




