طنين الأذن… لماذا نسمع أصواتًا لا وجود لها؟

يُعد طنين الأذن ظاهرة شائعة يعاني منها كثيرون، إذ قد يكون الصوت خافتًا بالكاد يُلاحظ، أو مزعجًا بشدة على هيئة صفير أو أزيز أو حتى ضوضاء مستمرة. لكن ما مصدر هذا الصوت؟
لا ينتج طنين الأذن عن مصدر خارجي، بل ينشأ نتيجة عوامل داخلية، وغالبًا ما يرتبط بخلل في الجهاز السمعي. وفي كثير من الحالات، يعود السبب إلى تلف الشعيرات الدقيقة داخل القوقعة، وهي جزء من الأذن الداخلية مسؤول عن تحويل الموجات الصوتية إلى إشارات عصبية تُرسل إلى الدماغ. وعند تضرر هذه الشعيرات، مثلًا بسبب التعرض لضوضاء مرتفعة، قد ترسل إشارات غير دقيقة يفسرها الدماغ على أنها أصوات غير موجودة فعليًا.
قد يكون الطنين مؤقتًا أو مزمنًا. فبعد حضور حفلة موسيقية أو التواجد في مكان صاخب، قد يظهر الطنين كعارض مؤقت نتيجة التعرض للضجيج. أما إذا استمر لفترة طويلة، فقد يشير إلى أسباب أخرى مثل التقدم في العمر، أو التوتر والإرهاق، أو ارتفاع ضغط الدم، أو مشكلات في الأوعية الدموية.
ويرتبط طنين الأذن أحيانًا بحالات طبية مثل ضعف السمع، خاصة لدى كبار السن، كما قد ينتج عن التهابات أو إصابات في الأذن، أو يكون أثرًا جانبيًا لبعض الأدوية.
متى يجب القلق؟
يُنصح بمراجعة الطبيب إذا كان الطنين مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الدوار، أو الألم، أو فقدان السمع.
كما يُستحسن العناية بصحة الأذنين عبر تجنب التعرض للأصوات المرتفعة، واستخدام سدادات الأذن في الأماكن الصاخبة، والحفاظ على نمط حياة صحي.
وبشكل عام، لا يُعد طنين الأذن مرضًا بحد ذاته، بل هو عرض قد يشير إلى خلل ما في الجسم، لذلك من المهم عدم تجاهله والاهتمام المبكر بصحة السمع لتفادي أي مضاعفات محتملة.
مواضيع ذات صلة :
طنين الأذن يؤثر على القدرات العقلية | لعلاج طنين الأذن.. إليكم هذا العلاج | أدوية شائعة قد تكون وراء مشكلة طنين الأذن |




