خط هوكشتاين «المتعرّج» لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل.. حلٌ وسطيّ أم سياسيّ لنسف الخرائط؟


أخبار بارزة, خاص 12 آذار, 2022

كتبت مريانا سري الدين لـ “هنا لبنان”:

إلى الواجهة تعود المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل مع عودة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين ببدعة “الخط المتعرّج” عبر سفيرة بلاده في لبنان دوروثي شيا مُحاولاً نسف حقوق لبنان البحرية المثبتة بخرائط ومستندات بخط حدودي جديد ولكنه “متعرج”.

وأمام العجز المتمثل بعدم قدرة لبنان على تأليف لجنة سياسية لدراسة العرض الخطيّ لهوكشتاين بسبب التخبط الداخلي بين الأفرقاء السياسيين مما يبشر بموقف ضعيف للبنان الرسمي خلال المفاوضات، أكّد العميد الركن فادي داوود  لـ “هنا لبنان” أنّ “الكلمة الفصل تعود للقوانين الدولية فالخط 29 مستند إلى نقاط قانونية قوية جداً، فيما كان لبنان يطالب سابقاً بالخط 23 ومن ثم ظهرت المعطيات حول الخط 29”.

أما عن مضمون الخط المتعرج لهوكشتاين، رأى داوود أن “ما يحاول الوسيط الأميركي القيام به هو إيجاد حلّ مشترك بين الخط 29 و 23، فالاعتراض على الخط 23 ونقطة ضعفه هو أنه يقسم حقل قانا، يعطي قسمًا للبنان وقسمًا آخر لإسرائيل، أما بالنسبة للخط 29 فكان هناك مفاوضات في الناقورة ووصلت الرسالة واضحة للوفد الإسرائيلي أن لبنان متمسك بالخط 29، والإسرائيلي لا يناسبه الخط 29 فلجأ إلى هوكشتاين لتحقيق هدفه، حيث يسعى الأخير بفكرته عبر “الخط المتعرج” إلى إيجاد حلّ متمثّل بالـ “تكويع” عن حقل قانا وإبقائه كاملًا للبنان ويبقي حقل كاريش لإسرائيل”.

وتابع: “ما يحصل أنه هناك تسابق بين الوضع المالي في لبنان والحالة السيادية التي تتمثل بممارسة السلطة اللبنانية على كامل مياهها التي تصل إلى الخط 29، فكيف ستجمع الدولة بين المصلحة المالية وتلك السيادية، فلننتظر مهارة المفاوضين في الحصول على كامل حقوق لبنان التي تصل إلى الخط 29”.

أضاف: “نقاط قوة لبنان بالمفاوضات تتمثل بأنه إذا لم يعترف لبنان بحقل كاريش أنها أرض إسرائيلية وقال إنها أرض متنازع عليها، يصبح للبنان حقّ بالدفاع عن أرضه وبالتالي لن تجرؤ أي شركة أجنبية على القدوم للتنقيب فيه وتستخرج الغاز فلبنان يقول إن هذه الأرض لي. أي أن هذه نقطة قوة. أما نقاط الضعف هي أن أي موقف غير موحد يعكس خلافات داخلية أو انقسامات، فمن الطبيعي أن يساهم بإضعاف موقف الوفد المفاوض والموقف الرسمي للبنان”.

وعما إن كان مقترح هوكشتاين عملي أو سياسي لنسف الخرائط، قال داوود: “بالنتيجة عندما يوقع الاتفاق، لا ينسف أحد الآخر، إن استطعنا الحصول على مساحات لحد الخط 29 يكون ممتاز، وفي حال لم نستطع سنكون قد وقعنا على اتفاق رعته كل الأطراف اللبنانية وبالتالي الدولة اللبنانية عينها”.

وتعليقاً على موقع لبنان الداخلي، قال داوود: “لا حل للبنان إلا الخروج بموقف موحد داخلي، وأي موقف داخلي غير موحد سيكون ضعيف ولا جهة سياسية أو قيادية في لبنان بيدها المفاوضات ستذهب إلى المفاوضات بدون موقف موحد”، مضيفاً: “بالنتيجة، إذا تمت المفاوضات بموقف غير موحد بالنهاية ستُعرض الاتفاقية للتصويت في مجلس النواب وفي حال لم يكن هناك تفاهم بالأصل سيسقط الاتفاق في مجلس النواب”.

وختم داوود مؤكداً أن “المفاوضات حول ترسيم الحدود ليست فقط تقنية إنما في جزء كبير منها سياسي، ومرتبط بالإشكالات الدولية وارتداداتها على الإقليم، فالإيراني والأميركي يضعان نقاط حول الاتفاق النووي الذي كان قد أوشك على الانتهاء ما يفتح تساؤلات أبرزها: هل دخل التوتر الروسي الأميركي على خط المفاوضات النووية الأميركية -الإيرانية؟ وهل سينعكس هذا التوتر على ترسيم الحدود البحرية في لبنان”؟

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us