آذار الغدّار طبّق المثل الشعبي المعروف عنه هذه السنة… والحطبات الكبار نفذت قبل عاصفته الأخيرة!


أخبار بارزة, خاص 23 آذار, 2022

كتبت ريتا بريدي لـ “هنا لبنان”:

“خبّي حطباتك الكبار لِآذار الغدّار… سبع ثلجات كبار ما عدا الصغار”… لا شك أنّ شهر آذار هذه السنة حرص على تطبيق المثل الشعبي الذي يقال عنه بدقة، فقد أثار ذلك استغراب عدد كبير من اللبنانيين الذين عبّروا عن ذلك بشكلٍ واضح على وسائل التواصل الاجتماعي، وكل شخص على طريقته كتب أو نشر صورة عن الأحوال الجوية.

أمّا في ما يخصّ أحوال الشعب تزامناً مع العواصف التي حلّت على لبنان، فلا زالت كما هي أو لربما من الأصح القول لا زالت تشهد على تدهورٍ يومي!

فعَن تلك الظروف يمكن القول، أن غالبية المناطق اللبنانية كانت تشهد على انقطاع الكهرباء مع تقنين مستمر من أصحاب المولدات الكهربائية، ومعظم سكان الجبال كانوا يُعانون لتأمين ولو تنكة من المازوت للتدفئة، مع العلم أنّ أسعار المحروقات في لبنان حدِّث ولا حرج فيومياً تشهد على ارتفاعٍ… كل ذلك في عزّ العاصفة!

وبعد هذه الجولة السريعة التي خصصناها فقط لتذكير المسؤولين سريعاً عن أوضاعنا في لبنان، لعلّهم نسوا أو تناسوا، فيمكننا الآن الانتقال لموضوعنا الأساسي.

في اليوم العالمي للأرصاد الجويّة، لبنان على موعدٍ مع عاصفة ثلجية… فهل تكون الأخيرة لهذا العام؟

في الثالث والعشرين من شهر آذار من كل عام، يُحتفل باليوم العالمي للأرصاد الجوية، حيث يتم تنظيم النشاطات والمؤتمرات والندوات لهذه المناسبة.

وككلّ سنة تمّ اختيار الموضوع لهذا اليوم العالمي، وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لعام 2022 العنوان وهو: “الإنذار المبكر، العمل المبكر – Early Warning and Early Action”، وذلك بهدف الحد من الكوارث الطبيعية.

وفي هذا الموعد يشهد لبنان على عاصفة جديدة في أوّل أيّام فصل الربيع، وفي حديثٍ لموقع “هنا لبنان” مع الأب إيلي خنيصر المتخصص بالأحوال الجويّة، يشير إلى أنّ آذار الذي طغى ببرودته وثلوجه على كانون الثاني وقد سجّل رقماً قياسياً بتدني درجات الحرارة، سوف يودّعنا بعد العاصفة الثلجية الأخيرة التي ستضرب المرتفعات التي تعلو ٩٠٠ متر خلال هذا الأسبوع، وبعدها يستقبل لبنان الطقس الدافئ بسبب تدفق كتل مدارية دافئة ستزداد حدّتها مطلع شهر نيسان المقبل، بحيث قد تلامس درجات الحرارة ٢٧ بقاعاً و٢٦ ساحلاً.

ويوضح أنّ مصدر هذه الكتل الدافئة من الصحراء الأفريقية الكبرى وهي صحراء مصر وليبيا والجزائر، ولكن لا يعني ارتفاع الحرارة أن لبنان خرج عن خط الأمطار بل سوف نشهد خلال نيسان على مزيد من تدفق الكتل الرطبة.

مع العواصف الكثيرة التي حلّت على لبنان خلال الموسم الشتوي، لنتحدّث عن الإيجابيات أو الخيرات التي سيحصدها الوطن خلال الصيف من كل كمية الثلوج والأمطار التي تساقطت في هذه الأشهر، خصوصاً من ناحية المياه:

يُجيب الأب إيلي خنيصر بالقول: “لا شك أن الثلوج التي تخطت الخمسة أمتار على الجبال التي تعلو ٢١٠٠ متر والنسافات الثلجية، التي سنكتشف سماكتها في الأيّام المقبلة وقد تكون ممتازة على المرتفعات التي تعلو 2400 متر، ستلعب دوراً هاماً في تغذية الينابيع والآبار والمياه الجوفية ولكن هل يكفي هذا الأمر لتأمين المياه خلال فصل الصيف للمواطن؟ ولا ننسى أن ضخ المياه قائم على المحروقات، فما نفع المياه ومادة المازوت غير متوفرة؟ ما يعني أنّ المواطن سيُعاني من أهم مقوّمات الحياة اليومية ألا وهي مياه الشرب”.

ويُضيف بحديثه إلى “هنا لبنان” أنّ البقاع شهدت موسماً غنياً بالأمطار حتى أنّ معظم الآبار قد تفجرت وأفرحت قلوب المزارعين وضمنوا بذلك موسم الريّ خلال فصل الصيف.

إذاً الجميع موعود بحصة وافرة من المياه في الأسابيع المقبلة نتيجة نسبة الهطولات على أرضه، فمن الآن نقولها لكم، لا مهرب من تزويد المنازل بالمياه كما فعلتم في السنوات الماضية… فجميعنا نعلم أنّ خيرات لبنان كثيرة إلّا أنّها وللأسف مع مَن لا يعلم قيمتها ولا كيفية إدارتها ولا طريقة توزيعها!

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us